أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الاعرج بوجمعة - فصل المقال فيما بين العقل المنغلق والمنفتح من اتصال














المزيد.....

فصل المقال فيما بين العقل المنغلق والمنفتح من اتصال


الاعرج بوجمعة

الحوار المتمدن-العدد: 5297 - 2016 / 9 / 27 - 05:17
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


"مهما اختلفت معك سأدافع عنك حتى تعبر عن رأيك بكل حرية" فولتير.
إن فكرة الكونية التي يتبناها الإسلام على مستوى مبادئه تخلق لنا شرخ على مستوى الهوية، التي تؤسس شخصانية الفرد المسلم، هذا الأخير في تكوينه ينهل من مرجعيتين مرجعية تراثية تقليدية تقول بحرفية النص تدعو الى عودة مبادئ الإسلام من جهاد وعنف وقتل للمرتد ورجم الزانية والزاني حتى الموت ومرجعية حقوقية مدنية.. هذا المنطق التراثي أنتج لنا عقل منغلق على ذاته يؤمن بالحقيقة الواحدة والفهم الواحد والنص الحقيقي الواحد يرفض القول بتاريخية النص أو القول بأنه نص أدبي له تناص مع نصوص وأساطير لشعوب أخرى، هذا العقل المنغلق هو الغالب على كل متدين بدين الإسلام، ففرخ لنا فهم سالب على غرار ما نجده لذا الفكر الداعشي الذي يدمر كل ما هو جميل ولا يهمه الإنسان بقدر ما يهمه هو أن يستمر النص. السؤال المطروح أين دعائم هذا العقل المنغلق؟
كإجابة على السؤال المطروح نجد للمدرسة والاعلام دور كبير في ولادة عقلية داعشية دون وعي منا وهنا أتذكر وأنا طالب في المستوى الاعدادي والثانوي كنا نقرأ نصوص من الكتاب والسنة تدعو للجهاد وقتل المرتد ويمنع الزواج من آمة مشركة حتى لو أعجبتنا ! فقلت لنفسي كيف لنص يدعو للكونية وللتسامح يمنعني من الزواج من امرأة أحببتها تدين بدين مخالف عما أدين به؟ لذا أقول إن كل من تتلمذة في المدرسة المغربية في جوهره مشروع كائن داعشي ما لم يتم غسل دالك الفكر السالب، وهذه المهمة لن تتحقق ما لم ننفتح على عقل منفتح ينهل من منظومة حقوق الإنسان ومن فكر الحداثة والفكر العلمي من ناحية نسبية القوانين والإنصات للطبيعة ومحبة الجمال على اعتبار أن الله جميل يحب الجمال ويحي الحياة من قتل نفسا بغير حق كأنما قتل الناس جميعا، لكن الدواعش يقتلون قتلوا كل الأرواح المتنورة من بيئتنا (قتل فرج فودا وناهض حتر وشكري بلعيد وو). كما نجد أيضا الاعلام يساهم في انتاج كائن داعشي يفتقر الى الانسانية وذلك من خلال القنوات الفضائية التي تمولها راعية الفكر الداعشي "السعودية"، نصبت لها شيوخ همهم الأول والأخير نشر فكر ابن تيمية ، وشرح الكتاب والسنة وكأنه يعيش في القرون الماضية وليس اليوم، يشرعن الجهاد في قنواته الفضائية ويبيح دم المرتد. لذا نحن مطالبون اليوم بالتأكيد على أهمية التربية الدينية ودورها في إنتاج صورة المسلم المتسامح الذي ينهل من القيم الكونية لحقوق الإنسان، فعملت العديد من الدول على مراجعة مقررات التربية الإسلامية، مثلا في المغرب نلاحظ اهتمام من طرف وزارة الأوقاف بمراجعة مقررات التربية الإسلامية وخاصة النصوص الذي تدعو إلى العنف ورفض الآخر.
إن نهضتنا لن تتحقق ما لم نقطع مع ذلك العقل المنغلق الذي ينفخ في الذات باسم نحن خير أمة أخرجت للناس، ونحن من نزل الإسلام لدينا وينبغي للجميع أن يؤمن بهذا الدين، هذا المنطق ساهم في تقوقعنا ورسم صور نمطية عن الأخر المخالف الذي نجعله في قطبية الصراع. وفي مقابل هذا ندعو إلى عقل منفتح يؤمن بالاختلاف والتعدد وقبول الأخر فكرا وجسدا، عقل منفتح يراجع الدين الإسلامي ويجعل منه نصا تاريخيا كتب في مرحلة معينة وينبغي أن يقرأ وفق علوم العصر من سوسيولوجيا وأنثروبولوجي ولسانيات والتاريخ .. كما نشير إلى أن هذا العقل المنفتح مطالب بالإبقاء على الجانب القيمي في الإسلام لقول الرسول جئت لأتمم مكارم الأخلاق.



#الاعرج_بوجمعة (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فصل المقال فيما بين الفلسفة ورداءة الخطاب السياسي من اتصال
- علاقة المغاربة بداعش .. مقاربة في علم النفس الديني
- سياستنا مريضة في حاجة إلى -طبيب الحضارة-.
- الفلسفات ما قبل الأفلاطونية: قراءة نيتشه أنموذجاً.
- أسس البيداغوجيا الرشدية: أهمية صناعة المنطق في التربية.
- فلسفة الضحك؛ أو كوميديا المدرس.
- تفكيك الخطيبي لخصوصية الجسم العربي عبر الثقافة الشعبية.
- مفهوم الشهادة كتجاوز للكوجيطو الديكارتي.
- المرأة وسلطة القضيب عبر التاريخ.
- حوار على القمم بين طالب فلسفة وطالب متديّن : حول قضايا علمية ...
- مجتمع ما بعد التحرش.
- الموٌكّار (الموسم) في بلاد سوس وثقافة الاختلاف.
- قراءة في كتاب -السلفية والإصلاح-، لدكتور عبد الجليل بدو.
- التأصيل لمفهوم الفضاء العمومي ودوره في استنبات فكر حر وديمقر ...
- حضور الأسطورة في الكتاب المدرسي ودورها في تبليغ الدرس الفلسف ...
- جنس الإنترنيت ووهم اللذة.
- نهاية التاريخ فكرة قابلة للتكذيب.
- فكرة العدالة عند أفلاطون.
- الاهتمام بالتراث مسألة أصول أم ردة فكرية.
- رجل بدون قضيب n homme sans phallus


المزيد.....




- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - الاعرج بوجمعة - فصل المقال فيما بين العقل المنغلق والمنفتح من اتصال