|
هل العلمانية تعبير عن تحول دخيل منحرف ؟
سامر أبوالقاسم
الحوار المتمدن-العدد: 1410 - 2005 / 12 / 25 - 11:12
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
إن مجال الرؤية لدى التيار السياسي الديني ، في اعتقادنا ، لا يتسع سوى للفكرة العامة المنطلقة أساسا من أن الأمر لا يخرج عن نطاق الصراع الدائر بين تصورين : الأول يشكل الثبات والأصالة والاستقامة ، والثاني لا يتعدى كونه تحولا دخيلا منحرفا عن خط الاستواء . وهو أمر إن كان يرجع لشيء في رأينا ، فهو لا يستند إلا إلى الموقف السياسي المباشر ، الذي لا يدخل سوى ضمن ما يسمى بـ ” المشروع الإسلامي“ ، أي ممارسة السياسية تحت يافطة الدين ، ومباشرة الدعوة إلى إقامة الشريعة الإسلامية نظاما عاما للدولة والمجتمع ، وإلى اعتبارها الأساس في الحياة العامة . لذلك ، فمن غير المستغرب ألا ينظر التيار السياسي الديني إلى أي مطلب أو اقتراح أو مشروع إلا بوصفه ، إما منضبطا وإما مناقضا للمشروع الإسلامي . ومن هذا المنطلق ، ينبغي أن يتم تأطير موقف التيار السياسي الديني من العديد من المطالب والاقتراحات والمشاريع ، بل حتى العديد من المصطلحات والمفاهيم ، وعلى رأسها العلمانية . إذ في الوقت الذي يبذل المفكرون والمشتغلون بالحقلين السياسي والاجتماعي مجهودات كبيرة جدا ، لاستجلاء كافة أنواع الضبابية التي تحوم حول مفهوم هذا المصطلح ، ولتقويض كل أشكال التفريق والتمزيق التي بنيت بالأساس على منطلقات إيديولوجية أو سياسية أو هما معا . نجد البعض لا يهتم للأمر ، ولا يأبه بغاية رأب الصدع داخل مجتمع مثخن بالجراح ، ويصر على ألا يرى في العلمانية ـ على سبيل المثال لا الحصر ـ إلا جملة من الموبقات التي أتت بها نخب مستغربة منفصلة تماما عن شعوبها ، »ففي الغرب العلماني الاستجابة لـشهوات الجسد بلا قيود حرية . وفي عقيدة الإسلام هي قمة العبودية والسقوط الآدمي أمام جبروت وسلطان الشهوة المتجبرة ... « ، ص : 33 ، تقرير في نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض ، ذ. امحمد طلابي . كما لا يرى فيها سوى أحد المقومات الأساسية التي تقوم عليها النظم الاستبدادية ، المدعمة من طرف القوى الاستعمارية والإمبريالية ، المجسدة في الوقت الراهن أساسا في أمريكا ، وفي هذا السياق يقول ذ. امحمد طلابي : » والطامة السياسية الأعظم أن يتطابق موقف العقل السياسي الرسمي والعقل السياسي المعارض مع سياسة المحتل في إقصاء الشريعة من تنظيم الشأن الدنيوي وتفكيك مؤسسات المجتمع الإسلامي « ، ص : 18 ، نفس المرجع السابق . وبهذا ، يصبح التيار السياسي الديني عموما ، وبالمغرب على وجه الخصوص ، في وضعية استهداف الدين نفسه ، عن طريق إخراجه عن مجاله إلى مجالات أخرى ، من قبيل التنظيم الاجتماعي والسياسي ، واستخدام أسلوب الاستعطاف الديني ، للتمكن من وجدان العموم ، ولاحتلال مراكز متقدمة ، سواء على مستوى الدولة أو المجتمع ، في ظل أوضاع تتسم بالبؤس الاقتصادي ، والآفاق المسدودة ، والتخلف السياسي والاجتماعي والقيمي ، واحتلال مركز قوي وغالب في وجدان العموم . لذلك لا يسعنا سوى اعتبار مثل هذه التصورات ” فلسفة متوحشة عن الهوية ترفض الآخر وترمي به في خارج مطلق “ ، حسب تعبير الأستاذ عبد السلام بن عبد العالي ، ولا تنظر إلى الاختلاف والسلب إلا كلحظة في بناء الهوية والأنا . دون إعطاء أية فرصة ولا أهمية للإصغاء للأصوات المتعددة والمتنوعة والمختلفة . ولعل هذه العبارة التالية ، التي نسوقها على سبيل المثال لا الحصر ، هي مكثفة لطبيعة وجوهر التصورات التي نتحدث عنها : » اشتداد الوطأة السياسية الفاجرة على العمل الإسلامي « ، ص : 8 ، البيان الدعوي ، د. فريد الأنصاري . فمثل هذه التصورات لا تريد أن تجعل نفسها في وضعية الإدراك والفهم بأن المجتمع والدولة ليسا ضد الدين ، لكن دون أن يكون قيامهما عليه . بمعنى آخر ، دون أن يتم تخويل أي كان ، سواء دولة أو حزبا أو شخصا ، إمكانية توظيف الدين لتبرير سلوكاته وتصرفاته ، كما لو أنها تتخذ لنفسها طابع التقديس الذي ينأى بها عن المراقبة والمحاسبة والعقاب . ودون تخويله ” الحق “ في ممارسة الإقصاء لباقي الأطراف السياسية والاجتماعية تحت طائلة التكفير . ودون السقوط في فخ الاستلاب ، لا من طرف الغرب هذه المرة ، بل من طرف التراث والماضي نفسه . ففي معرض حديثه عن التمييز القائم بين العلماني والإسلامي ، يقول ذ. امحمد طلابي في تقريره حول نقد العقل السياسي المغربي الرسمي والمعارض : » مقياس الفصل بين العلماني والإسلامي هو الموقف من الشريعة الإسلامية كمرجعية عليا لتنظيم الشأن العام للدولة « ، ص : 16 . ويضيف إلى قوله هذا ، وبنبرة قطعية وحادة ، تأكيده على أن » الحد الفاصل بين العلماني والإسلامي ، سواء دولة كانت أم حزبا أم شخصا ، هو القبول أو عدم القبول بالشريعة الإسلامية كمرجعية عليا لصياغة الدستور والقوانين الفرعية وتنظيم الشأن العام في مؤسسات الدولة والمجتمع « ، ص : 18 . وهنا ينتصب السؤال حول ما إذا كان ذ. امحمد طلابي في غفلة حتى من أمر رفض المدخل لدراسة العلمانية من منظور تطبيق الشريعة ، أو فصل الدين عن الدولة ، أو أثرها في المؤسسات الدينية ، من طرف أنصار ” المشروع الإسلامي“ نفسه ، على اعتبار أن هذا المدخل أضر ضررا بالغا بمحاولة تعريف العلمانية ، حسب رأي الدكتور عبد الوهاب المسيري . فهل تجوز مقاربة الإشكالية الكامنة في واقع ومطلب العلمنة من زاوية التبسيط الذي يجعل السؤال محصورا فيما إذا كانت العلمانية تشكل كفرا وإلحادا وغزوا ثقافيا ، أم هي الدعوة لأن يكون الإنسان إنسانا ؟ وهل العلمنة هي عبارة عن إعلان العداء القاطع للدين والتجفيف النهائي لمنابع التدين ، أم هي مجرد تغيير وإصلاح لأحوال الإنسان بالطرق المادية ، من غير التطرق لقضية الإيمان سواء بالرفض أو القبول ؟ وإذا كان أصحاب التيار السياسي الديني بالمغرب ، قدماؤهم وحديثو العهد به والوافدون عليه من مشارب فكرية وسياسية أخرى ، لا زالوا في وضعية التخلف عن استيعاب طروحات من ينتمي معهم إلى نفس المشروع الإيديولوجي والسياسي العام ، سواء في الداخل أو الخارج ، فكم يلزمهم من الوقت ليعوا بأن العلمانية لا تهدف سوى إلى أن تجعل الأخلاق لصالح البشر في هذه الحياة الدنيا . ويستوعبوا بأن العلمانية هي التفكير في النسبي بما هو نسبي وليس بما هو مطلق ، وهي تنظيم النشاط الإنساني بشكل عقلاني ، وهي منهج وسلوك ومنطلق صالح للتجديد الديني نفسه ، بما يتلاءم ومستجدات الحياة والواقع ؟
ومن منطلق واقع هذا التخلف في الفهم ، ألا يمكن لوقف التصور الاعتقادي على العبادات وعزله عن مجال فهم المجتمع وممارسة السياسة ، أن يشكل مطلبا موضوعيا وأساسيا وملحا في المرحلة الراهنة بالمغرب ، بهدف التصدي لكل عمليات التوظيف الديني في المعترك السياسي والاجتماعي والثقافي ، سواء كانت هذه العمليات صادرة عن السلطة السياسية القائمة أو الأحزاب والتيارات السياسية أو الأشخاص ؟ وهنا يجدر بنا الوقوف على استنتاج هام في نظر ذ. امحمد طلابي ، ” المرتد “ مؤخرا عن خط العلمانية ، مفاده : » فمن يقبل بالشريعة الإسلامية مرجعا فهو إسلامي ، ومن يرفض الشريعة كمصدر أعلى للتشريع أو يحاربها فهو علماني وإن ادعى عكس ذلك . وحتى إن كان يمارس أركان وفرائض الإسلام الخمس ليل نهار « ، ص : 18 ، من نفس المرجع السابق . وعلى أساس هذا الاستنتاج ، المبني أساسا على الخلط بين العلمانية والكفر ، يصبح العلماني من منظور صاحبه هو الرافض للشريعة الإسلامية والمحارب لها ، أي الخارج عن الدين الإسلامي بصفة عامة ، بدليل القرينة الأخيرة الواردة في نصه هذا ، المتمثلة في قوله : » وحتى إن كان يمارس أركان وفرائض الإسلام الخمس ليل نهار « . ومن ثمة فهو لم يتورع ، في مؤلفه المذكور ، عن اعتبار العلماني ذاك » اللاهث وراء حب الشهوات البهيمية « ، ص : 34. ولا عن اعتبار العلمانيين عموما » أعداء دولة الشريعة « ، ص : 93 . خاصة حينما يصل إلى درجة وصف منهج تحليل رفاقه السابقين في اليسار الماركسي ، الذي يقوم على المادية التاريخية والمادية الجدلية ، بكونه يلغي » البعد الغيبي من كينونة الوجود ، وينفي عقيدة الخلق الإلهي للكون « ، ص : 65 . فهل في مثل هذا التحليل ذرة من الاستناد على بعض الأسس الموضوعية والعلمية ، ولو في حدودها الدنيا ، على مستوى التحديد والتعريف ، أم أن وقع ” الردة “ كان قويا على صاحبه ، إلى درجة أنه لم يعد يذكر من انتمائه السياسي ـ وليس الفكري ـ السابق سوى ما كان يستبطنه ويتمثله من خلط بين مطلب الفصل وعقيدة الإلحاد ؟ وعلى أي ، وكيفما كانت الأحوال ، وأينما كان الانتماء ، ومن منطلق الإيمان بالاختلاف ، نتمنى أن يكون فعل الهداية الإيمانية قد بدأ يدب في نفسية وعقلية صاحبنا ، ويفعل فعله في طبيعة ونمط تفكيره المتحول ، ولو أن الطريق إلى الله ما كانت في يوم من الأيام تعني أن يتجرد الإنسان من إنسانيته ، بهذه الشاكلة التي يرتد فيها إلى وضعية الافتقاد لأبسط الشروط الأدبية والأخلاقية في إطار التعامل مع الآخر والرأي المختلف ، التي تربى عليها داخل منظومة الفكر اليساري ، والتي ما فتئ الدين الإسلامي يدعو إليها كل من تمكن الإيمان من قلبه . إن هذه القراءة المتخلفة وهذا الفهم المتطرف ، ناتجان بالأساس عن تقسيم أطراف المعادلة السياسية والاجتماعية إلى قسمين : قسم يتمثل في » الحركة الإسلامية أو الحزب الإسلامي أو حزب الله « ، ص:84 . وقسم ثان يتجسد في » عدو الإسلام « ، ص : 79 ، أو » أعداء دولة الشريعة « ، ص : 93 . ومن ثمة فهو يندفع بشكل قوي في اتجاه وصف المعارضة التي يمكن أن يمارسها ” حزب الله “ بكونها » الاعتراض عند زيغ أولي الأمر أو الرعية عن شرع الله « ،ص : 84 . والمتتبع لمثل هذه النعوت والمواصفات التي يصف بها ذ. طلابي رفاق الأمس ، لابد وأن يصل إلى استنتاج مفاده أن الأمر لا يخرج عن سياق أطروحة ” شعب الله المختار “ . ومن منطلق فلسفة هذه الأطروحة ، سيتبين لـذ. طلابي أن الأمر يتطلب إعادة صياغة مفهوم جديد للديمقراطية ذاتها ، وستتحول بفعل مجهوده ” الفكري والسياسي“ إلى سلاح فعال ، مهمته قطع الرؤوس اليانعة ، من مثل ما كان موجودا في عهد الحجاج ومن جاء من ” سلف صالح “ بعده ، وبذلك فهو يعرفها على الشكل التالي : » الديمقراطية كآلية استراتيجية سيف بيد المسلمين علينا إتقان حمله لـقطع رأس عدو الإسلام « ، ص : 79 . فالديمقراطية بناء عليه هي آلية ، أساسها الفلسفي هو الإلحاد . ولذلك فموقف ” حزب الله “ منها هو الرفض ، لكن لا ضير في استخدامها ، على النحو الذي يراه ذ. طلابي غير مضر بأهداف وغايات هذا الحزب ، حيث يقول : » الاستعانة بآليات الديمقراطية بعيدا عن فلسفتها الملحدة التي تقول ) بالحكم للشعب( بعكس الشورى الإسلامية التي تقول ) بالحكم لله( « ، ص : 85 . وبالطبع ، تتمثل هذه الاستعانة في توظيفها توظيفا لا يخرج عن إطار قطع الأعناق وجز الرؤوس . ترى ما هي غايات وأهداف ” حزب الله “ من وراء هذا الاستخدام السيفي ) نسبة إلى السيف( للديمقراطية ؟ وما هي المقاصد العليا التي يتوخاها ” حزب الله “ من قطع الأعناق وجز الرؤوس ؟ حسب أطروحة ذ. طلابي بالطبع . إن الإجابة التي يفصح عنها صاحبنا تتمثل في » العمل من أجل عودة دولة الشريعة « ، ص: 84 ، بناء على » حق الأمة المسلمة في الحكم بشرع الله « ، ص : 81 . وذلك بإقامة » دولة إسلامية دستورها الشريعة الإسلامية « ، ص : 11 ، فـ » الدستور الرباني العادل المقدس « ، ص : 81 ، و» شريعة الإسلام كـمرجعية للتنظيم وإدارة الدولة والمجتمع « ، ص : 78 ، » ومنظومة حقوق إنسان إلهية « ، ص : 81 ، هي مقومات الدولة التي يعد بها ذ. طلابي قراءه ، ويدعو من أجلها رجالات الإسلام إلى الانغراس في المجتمع ، تحسبا للتحالفات التي ستتعمق » في اتجاه حلف علماني ثلاثي يضم الدولة العلمانية واليسار العلماني وأحزاب اليمين العلمانية . وخطورة هذا الحلف الجديد تكمن في احتمال توجيه قوته لضرب الصحوة الإسلامية وإيقاف زحفها على المجتمع والدولة معا « ص : 76 . فهل بوسع ذ. طلابي أن يوضح لقرائه طبيعة وخصائص ” حزب الله “ هذا الذي يخندق نفسه داخله وضمنه دون أن يصطدم بمن ينازعه دينيا وسياسيا على هذه الصفة من باقي الفرق والجماعات السياسية الدينية ، في مجموع البلدان الإسلامية ؟ وهل بإمكانه أن يقوى على زعم اختصاصه لوحده بالانتساب إلى الله دون غيره من الخلق ؟ وهلا تفضل ذ. طلابي وتواضع لله والناس ليميز لهم بين طبيعة وشكل الدولة أولا والنظام السياسي ثانيا والممارسة السياسية ثالثا في القرآن كمصدر أساسي للرؤية الإسلامية ، دون اللجوء إلى ممارسة مختلف أنواع التأويل التي تعود في نهاية المطاف إلى فهم الإنسان ذاته ، عبر مختلف العصور والأزمنة ، دون امتلاك القدرة على الزعم بأن ذلك مراد الله من الإشكاليات المطروحة للنقاش والاختلاف بشأنها على المستوى السياسي والاجتماعي والتنظيمي ؟ وعليه تقع مسؤولية التوضيح بخصوص القصد من دولة الشريعة والحكم بشرع الله ، على اعتبار أن ما تراكم في تاريخ المسلمين على مستوى الفقه السياسي مرده إلى اجتهادات إنسانية مطبوعة بالظروف الزمانية والمكانية ، التي أملت على المجتهدين أنماطا معينة من التأويل والفهم للنص القرآني نفسه ؟ وإلا لما وقع الاختلاف بخصوص من يحكم مباشرة بعد وفاة الرسول . كما كنا نود أن يقف ذ. طلابي بشيء من التمعن والتأمل على مغزى ودلالات الدستور الرباني العادل والمقدس ، فهل المقصود بذلك الدستور الناظم لعلاقة الإنسان بالله على المستوى الاعتقادي والإيماني الصرف ، وهو ما لا اعتراض عليه ، إلا ما كان من أمر من له طموح التوسط بين الإنسان وربه . أم المقصود الدستور الناظم لعلاقة الإنسان بأخيه الإنسان ، التي تتغير بتغير الأحوال والظروف ، على مستوى الدولة ونظام الحكم والممارسة السياسية والحريات العامة والفردية ومعنى القانون وطبيعة الاقتصاد وأنماط الإدارة ...الخ ؟ وهذا هو ما يقوم بشأن ربطه بالأوامر والنواهي الإلهية الرفض والاعتراض . على أساس أن القرآن لم تكن الحكمة الإلهية تتغيى منه أن يصبح كتابا مفصلا بخصوص مجموع القضايا التي يمكن أن تطرح على مر العصور إلى قيام الساعة . أما بخصوص منظومة حقوق الإنسان الإلهية ، فما نعتقد أن أمر الإشكال الوارد بخصوص مدى العلاقة التي تربط ما أنجزه الإنسان عبر صيرورة التفاعل مع معطيات الواقع المعيش ، باختلاف العصور والأزمنة المتعاقبة على المستوى الكوني ، سواء كان هذا الإنجاز والاجتهاد من داخل المنظومة الفقهية البشرية أو من خلال مجموع الحقول المعرفية الأخرى المختلفة ، بما ورد في المصدر التشريعي الأساسي من قيم ومثل عامة ، غائب على مستوى التفكير بالنسبة لـذ. طلابي ، إلا أن التخندق والتقوقع داخل المنظومة الإيديولوجية والسياسية المنغلقة للتيار السياسي الديني جعلته في منأى عن استحضارها على مستوى التحليل . وهذا في رأينا هو جوهر الفرق بين انتمائه السياسي السابق وتخندقه الحالي . وليته بذل جهدا فكريا وسياسيا ليوضح طبيعة فهمه لهذه المنظومة الحقوقية ، إذ كلما كانت الفكرة واضحة على مستوى تمثله الذهني ، كلما سهل عليه أمر توضيحها لقرائه . فهل يمكننا القول إن المنزلقات المنهجية والفكرية والسياسية لدى ذ. طلابي هي تحصيل حاصل للرغبة في القيام بمحاولة التلفيق بين المواقف السابقة واللاحقة ، أم هي نتاج الرغبة الجامحة لأن يتحول إلى إسلامي أكثر من الإسلاميين ذاتهم ؟
#سامر_أبوالقاسم (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟
رأيكم مهم للجميع
- شارك في الحوار
والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة
التعليقات من خلال
الموقع نرجو النقر
على - تعليقات الحوار
المتمدن -
|
|
|
نسخة قابلة للطباعة
|
ارسل هذا الموضوع الى صديق
|
حفظ - ورد
|
حفظ
|
بحث
|
إضافة إلى المفضلة
|
للاتصال بالكاتب-ة
عدد الموضوعات المقروءة في الموقع الى الان : 4,294,967,295
|
-
التيار السياسي الديني وإشكالية الجنوح إلى الإرهاب
-
الديمقراطية بين:واقع التدين المصلحي ومطلب التغيير المجتمعي
-
الفهم الساذج للهوية معيق للبناء المجتمعي وتحديثه
-
حين تتحجر الأفكار أو تتطرف أو تحلق في الغيب
-
تغيير المناهج التعليمية
-
إصلاح التعليم الديني جزء من
-
الجابري وإشكالية الفصل والوصل بين الدين والسياسة
-
الحقل التربوي وإكراهات واقع التدين ومتطلبات إرادة التحديث
-
القوى الديمقراطية بين واقع التدين ومطلب التغيير الاجتماعي
-
الأحزاب السياسية وضرورة توفير مناخ المصالحة بين الفرد والمجت
...
-
حين تتحجر الأفكار
المزيد.....
-
الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
-
“نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ
...
-
كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
-
مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
-
الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود
...
-
ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
-
المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
-
اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي
...
-
سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
-
مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج
...
المزيد.....
-
السلطة والاستغلال السياسى للدين
/ سعيد العليمى
-
نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية
/ د. لبيب سلطان
-
شهداء الحرف والكلمة في الإسلام
/ المستنير الحازمي
-
مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي
/ حميد زناز
-
العنف والحرية في الإسلام
/ محمد الهلالي وحنان قصبي
-
هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا
/ محمد حسين يونس
-
المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر
...
/ سامي الذيب
-
مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع
...
/ فارس إيغو
-
الكراس كتاب ما بعد القرآن
/ محمد علي صاحبُ الكراس
-
المسيحية بين الرومان والعرب
/ عيسى بن ضيف الله حداد
المزيد.....
|