أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله محمد حسن - عندما تغيب شمس العقل














المزيد.....

عندما تغيب شمس العقل


عبدالله محمد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 5290 - 2016 / 9 / 20 - 22:33
المحور: المجتمع المدني
    


الإنسان آلة في يد الأفكار.. ولو أردنا الحقيقة لقلنا أن الإنسان عبد والسيد هو مجموع الفكر.. فمن الممكن أن يكون دمويا قاتلا لا يأبه لنصيحة أو يخضع لقانون بسبب ما يعتنقه من أفكار ومن الممكن أيضا أن يكون بارعا في تحليل الأشياء والعودة بها إلى مكامنها الأولى ومن الممكن أن يكون أيضا متأرجحا بين شخصيات عدة بسبب ما يرتدي من ثوب فكري ثم ما يلبث أن يخلعه ويلقي به في آتون النسيان..
من الأفكار التى حيرتني وجعلتني أتأمل في حقيقة الإنسانية فكرة البؤس الفكري الدموي. ثوب المرور الإنساني إلي عالم القيم اعتمادا علي تفسير أنوي لنصوص غير خاضعة لتقبل الحداثة والتطور. من يذبح باسم الإله ويرجم باسمه أيضا معتقدا انه ينفذ كلمته على الأرض ويحمي عرشه ويحقق مراده من الوجود مقدما البشر قرابينا لمعبوده الدموي يفضح بشكل علني تفكيره العاجز عن إدراك حقائق الأشياء.
ما نراه من ذبح وقتل للأطفال والنساء تحت مسميات الشرف والدين لهو الخبث بعينه لأنه يسعى إلي تجريم المجتمع وعزله من دائرة الوعي الإنساني باترا أي صلة للمودة والرحمة بين أفراده وهذا الفكر لا يقل إجراما عن فكر هؤلاء الذين يستحلون أقوات الأبرياء فينهبون ويسرقون ويظلمون في سبيل توفير حياة طيبة لذويهم في المقام الأول وما هي بحياة لو كانوا يعلمون
لذا كان العقل هو الفيصل الأول فى بناء المجتمعات أو هدمها فشجرة اليوم هي بذرة الأمس احتضنتها أرض لا تعبأ بها أكانت بذرة تفاح أم بذرة حنظل فغذتها وروتها حتى خرجت إلى الحياة تبحث عن حقها في الوجود..
نحن الذين نزرع الشوك بأيدينا.. ونحن الذين اكتوينا بناره ومازلنا مستمرين على ذات النهج العبثي في التعليم والصحة والسياسية والفكر تاركين الحبل علي الغارب لأفكار عبثية تأخذ من الدين ستارا لها وتستمر الأفعى الملعونة في اصطياد فرائسها ونصب فخاخها لكل من أراد أن يبرز للآخرين ضررها.
يا لسوء مصيرنا إذا ما ظللنا خاضعين تحت رأيتها نمجد أفعالها ونسبح بحمد وجودها وقدرتها على سحق أعداءها غير مدركين أنها تستحقنا نحن من خلال مؤسساتها الأفعوانيه التي لا تسمح للعقل بالبحث في مسلماتها والقيام بنقض ما غزلته من هراء فكري في عقول الناس البسطاء والمغيبين لذا تراهم يرفعون راية الكفر والتكفير والمروق في وجه كل إصلاحي وينظرون إلى المرأة على أنها وعاء جنسي لإشباع رغبات حيوانية يتم استئناسه وترويضه من قبل العادات المجتمعية الذكورية فيقوم بدور آلة جنسية الخالية من أدنى إحساس وتفريخ أجيال قادمة عرجاء دون إرادة منه أو وعى بما يفعل.
لذا يتعلق الشرف الذكوري بغشاء رقيق مهمته منع الميكروبات من غزو الجسد الأنثوي في الصغر ويرتجف قلب الأنثى إذا مس شغافه حب طاهر فهذه جريمة لا يصح له أن يحيا تفاصيلها وعليه أن يكمده بداخله إلى أن يتحول إلى هاجس نفسي مريع يدمر ولا يبني وذلك لأن فكرة وجود المجتمعات البشرية قائمه على التعارف بين الناس إفرادا وشعوبا والذي يؤدى بالضرورة إلى التآلف واختلاط المجتمعات البشرية في سبيل إدراك قيمة الحياة الموهوبة لنا ... ذلك الإحساس بالواقع الذي أهدرت قيمته عقول مفكري العصور الوسطي.



#عبدالله_محمد_حسن (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295


المزيد.....




- يونيسف تحث إسرائيل على السماح بدخول قوافل المساعدات إلى غزة ...
- نشطاء ينتقدون انتهاك حقوق الأقليات في باكستان
- من واشنطن إلى تركيا.. الآلاف يتظاهرون ضد حكوماتهم - فلماذا؟ ...
- آلاف الأمريكيون يتظاهرون في أكبر احتجاج منذ عودة ترامب
- احتجاجات واسعة في إسرائيل ضد الحكومة.. وعائلات الأسرى تناشد ...
- تعثر تبادل المعتقلين بين الحكومة السورية وقسد
- اليونيسيف: حظر إسرائيل إدخال المساعدات يهدد حياة مليون طفل ف ...
- عائلات الأسرى الإسرائيليين لترامب: نتنياهو يكذب عليك
- -الأونروا-: نحو 1.9 مليون شخص في غزة تعرضوا لتهجير قسري متكر ...
- تفاقم معاناة الأطفال والنازحين في مخيم النصيرات


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - عبدالله محمد حسن - عندما تغيب شمس العقل