أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - القضاء على الأزهر رسالة أخلاقية














المزيد.....

القضاء على الأزهر رسالة أخلاقية


عادل الخياط

الحوار المتمدن-العدد: 5283 - 2016 / 9 / 12 - 09:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القضاء على الأزهر رسالة أخلاقية


أعتقد أن العنوان شمولي لجميع المؤسسات الدينية على تلك البسيطة التي أضحت مسمومة لحد فيروسات العصر المدمرة لواقع الناس على هذا الكوكب .. لكن الأزهر يظل علامة في تخريج الإرهاب الإسلامي , ولا نعلم مامدى تعامل الدولة المصرية مع تلك المؤسسة الغير أخلاقية , أو الإرهابية بصريح العبارة

لا يوجد مثقف مصري لا يعتقد أن مؤسسة الأزهر ليست مؤسسة إرهابية , أو مرتعا لتصدير الإرهاب .. يعني مثلا أهم خريجيها " الظواهري " حفيد بن لادن , تضيف وتضيف ان تلك المؤسسة لم تداعب أفخاذها , أفخاذها المُفعمة بالنتانة , لم تداعب تلك الأفخاذ بتصريح عن فعاليات الحرق والذبح لعناصر القاعدة أو داعش , ما معناه ثمة تناغم بين تلك المؤسسة وتلك التنظيمات , وهذا ليس تصريح أو إدعاء , إنما شيوخ الأزهر يعلونها صراحة , بأنهم الربيب أو الحاضن الأزلي لتلك التنظيمات !

إذن هنا , ما الذي يدعوا شيوخ الأزهر للزعل أنهم ليسوا داعشيين .. لكن المشكلة ليست في زعل شيوخ الأزهر , إنما الحكومة المصرية , والرئيس السيسي على وجه التحديد.. الذي نريد ان نفهمه بالضبط ماهية هذا السيسي .. في البدء إعتقدنا أن هذا الشخص قد جاء لخدمة قضية وطنية وأخلاقية في الواقع المصري , وفجأة تجد الشخص يعيش هاجس الخوف من الإخوان والإسلاميين عموما في عملية غريبة الأطوار لم تشهدها حتى فترة حكم حسني مبارك !

السيسي يخاف الإخوان بالمقام الأول , وبما أن الإخوان يُمثلون رؤية إسلامية , تجد السيسي يعتمد أو بالأحرى يرضخ لكل ما يطرحه شيوخ الأزهر , إنطلاق عشوائي ديني غير رزين لشيوخ الأزهر في إصدار فتاوي تكفيرية على من هب ودب ! و هنا لا بد نوع من المساءلة : إذا كان العرمرم السيسي يحتويه هاجسا مخيفا من الإخوان وبقية المجموعات الإرهابية في سيناء , ويريد تعويض هذا الأفق الديني من خلال إعتماده على شيوخ الأزهر كونهم طرف ديني مستفحل في التاريخ المصري , هذا الأمر سوف يخلق خلخلة في الشارع المصري . خلخلة في التكوين القبطي , بغض النظر عن قراره عن بناء الكنائس القبطية , لأنك يتوجب في البدء أن تخلق تناغما في تلك التنويعات الإثنية , وبعدها تصدر قرارك حول الكنائس القبطية , أما أنك تترك الجوهر وتتجه نحو القشر , تلك عملية مفضوحة سياسيا وإجتماعيا .

في الجانب الآخر هو أن الشعب المصري الذي خرج بعشرات الملايين رافضا للهيمنة الإخوانية , هذا الشعب , هو نفسه الذي يرفض بإطلاق سيطرة شيوخ الأزهر على الواقع العام , كون الإخوان وشيوخ الأزهر يتماثلون في كل أيديولجتهم في التحكم بالمجتمع المصري .. هل تفهم يا سيسي .. هل تفهم أن التضييق من قبل شيوخ الأزهر على المفكرين والمثقفين سوف يخلق لك مطبات عديدة , هذا الذي نقترحه , أما أنك سوف تقول أنني خريج مؤسسة عسكرية ليست لها علاقة بالفكر والثقافة وانني منصاع لمؤسسة دينية ذات تأثير على الناس أكثر من المؤسسة الثقافية , هذا الواقع سوف نرى تداعياته في المستقبل القريب !

وإن صررت على موقفك , فالقول البديهي سيكون : حسن إذن , إستمر في عقليتك الضحلة وسوف نرى العاقبة , ذلك أن الأفق الديني في إنحسار متواصل مع الجرائم التي تشتعل في كل شعاب الأرض بإسم الدين ومن ضمنه الدين الأزهري .. إبق عاشقا لشيوخ الأزهر الذين سوف يحشرونك في شر الأعمال , هل تفهم أيها العسكري البليد , هل تفهم أن القضاء على الأزهر يُعادل , بل يتجاوز القضاء على التنظيم الإخواني وفي النهاية جز للإهاب الداعشي ؟



#عادل_الخياط (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شيوخ آل سعود على المحك !
- إقرأوا الفاتحة على جنون إردوغان قبل موته
- أغبياء الإستراتيجية الإقليمية :شيوخ الخليج + أردوغان
- صلافة أوردوغان
- إتفاقية الدُبر !
- معيار دوبلوماسي مفضوح
- إنزال عسكري سعودي
- بايدن - أوغلو - والحل العسكري
- سماسرة العصر الطائفي
- يحدث في بريطانيا
- هل الخجل ينتاب المسؤول الأميركي ؟
- العبادي في الواجهة
- لماذا الإيغال في الإنسداد ؟
- حصار القرم أسقط - بوتين - في الهاوية
- إنقلاب روزخون .. 2
- إنقلاب روزخون ... 1
- رسالة مهابدية عن أخلاق النظام الديني وأشياء أخرى
- هل محاكمة المالكي تمثل نهاية حقبة?
- الإتفاق مع الشيطان يبتسر معه إتحاد الكُرة الإيراني
- مُفردة التمجيد والسخرية


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عادل الخياط - القضاء على الأزهر رسالة أخلاقية