أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - المسألة أكبر من أن تكون شخصية!..














المزيد.....

المسألة أكبر من أن تكون شخصية!..


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5274 - 2016 / 9 / 3 - 10:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


المسألة أكبر من أن تكون شخصية!..
بعد أسابيع قليلة ، وبالضبط في السابع من أكتوبر، سيحل على في بلادنا موعد الإنتخابات البرلمانية التي يشعر المغاربة أنها لم تتوقف قط ، وقبلها بفترة وجيزة ستنطلق الحملة الانتخابية التي سنرى خلالها المرشحين وهم يوزعون الابتسامات العريضة على طريقة نجوم هوليود ، على كل الناس ويبادلونهم العناق الحميمي ، وكأنهم عائدون من سفريات بعيدة ، ويسألون عن أحوالهم الصحية والمعيشية ، وكأنهم "من بقية أهلهم" كما يقول المصريون .
شيء جميل أن يهتم المرشح بسكان دائرته و" يتهلا " فيهم –حتى فَمَامَةً وبالتقليل من عجرفة بعضهم- الأمر الذي كان يجب أن يحدث قبل هذه الأوان الذي إشتد فيه وطيس التملق والتزلف والنفاق، وحميت خلاله حركات استغباء المواطنين واستحمار الناخبين ، ونصب مصائدة العسل للذببة المغفلين ، كما يقولون ، وطرح فخاخ الحرير للناخب الغر الغبي ، الذي بمجرد وقوعه في شباك الصناديق، حتى "تحرا" حلاوة لسان المرشح ، وتصفر ابتساماته المرشح ، وتشح قبلاته ، وتضيق أحضانه عن العناق ، وتنضب "عشاواته لميدمة" وشهيواته التي واكبت حاتميتها الحملة الإنتخابية ، ويتبخر في الهواء ، تماما كما يحكى في المثل العامي " ملي كيدي العروسة كينس المنحوسة" ، بل إن منهم من يعادي ناخبه المنحوس ، ويبعد عن طريقه وكأنه مخلوق أجرب !!
حدث ذلك إبان الانتخابات السابقة والتي قبلها ومع ما سبقهما ، وربما سيحدث لامحالة مع القادم منها وبنفس التفاصيل ، وكأننا أمام مشهد معاد بتقنية " الفلاش باك" السينمائية ؛ بابتساماته العريضة ، وزرابيه المبتوتة هنا ، ونمارقه المفروشة هناك ، وموائده المعروضة في كل مكان ، ومأكولاته الطيبة اللذيذة ، بخرافها المشوية ، وبسطيلاتها الشهية ، وفواكها الجنية الأسيوية والإفريقية ، ومشروباتها الغازية و المعدنية وربما حتى الكحولية ، وبعدما يُنال المتبغى ، ويحصل المأمولة ، وتخر المخرات السمينة على الأرائك الوثيرة ، و تستمرؤ الجلسات المريحة ، ويُتمنطق بالحصانة ، منتهى الأحلام وأحلاها، يختفون كلأطياف ، التي لن تُرى ثانية إلا بإنتهاء زمن البرلمان.
وإذا حدث ورغب المواطن في لقاء من جعله نائبا عنه في دائرته ، لا سعيا وراء الحصول على حاجة أو قضائها ، وإنما استفسارا عن صحة من كان جاره قبل أن يرتدي جبة البرلماني ، ويكنى السيد المستشار المحترم ، فتخبر بأنه مريض يعالج في بلاد "برا"، ومرة أخرى يقولون أنه في سفرية بعيدة طويلة من أجل قضايا الوطن والمواطنين ، وهو الذي ما زار قط " سيدي حرازم " قبل ترشحه .
لقد تعودنا على الصورة الكاريكاتورية التي أن يتحول فيها المرشح من راكض وراء الناس بحثا عن أصواتهم ، إلى نائب يركض وراءه ناخبوه ، ، فلا يجدونه يبحثون ، لتنكره لمن يذكره بأيام ( الزلط )التي يريد نسيانها بعدما "مسك الله عليه " وذلك جائز في مثل مجتمعنا .
ولا غرابة في كل هذا السخف ، وذاك العبث ، لأن الناخب هو السبب ، بما يدعيه من تسامح وتجاوز ودون نقاش أو محاسبة ، ونسيانه بسرعة نفس السلوكات المستفزة غير المبررة ، فيقع في الفخاخ الساذجة ، ويلدغ من نفس الأجحار مرة تلو الأخرى ، وهو يردد الحديث النبوي الشريف : " لا يلدغ المؤمن من الجحر مرتين " ، وذاك إما لأنه غير فاهم لمضمون الحديث ، أو لأنه بياع لوطنه ، أو لأنه ساذج أو غبي كبير، والأخيرة هي الأصح وأعتذر على مصحراته بذلك .
فيا أخي الناخب ، أفق من غفوتك ، وانتبه لغفلتك ، وكفاك غباء و" تكونيبا " ولاتبع مستقبلك ومستقبل أولادك مقابل طعام أو شراب مهما كانت لذته ، فهو سائر إلى مرحاض ، كالذي وفره لغاية خسيسة في نفسه ، هو أيضا سائر إلى اختفاء لامحالة ... وإعلم أن المجالس لا يمكن أن تكون قوية إلا إذا استندت على شريحة انتخابية وطنية واعية تستطيع أن تنتخب نوابا أكفاء أقوياء لا يخشون في الحق ومصلحة الوطن لومة لائم ..
حميد طولست [email protected]
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوائح الانتخابية للوجاهة أم على اساس الكفاءة ؟؟
- انفونزا فضائح الإسلامويين!!
- التوريث الإنتخابي !!
- انفلونزا الكراسي -4-
- قيمة الإنسان في احترامه للقانون !!
- كفانا فتنة ، فقد بلغ السيل الزبى!
- انفلونزا الكراسي -3-
- نفلونزا الكراسي-2-
- انفلونزا الكراسي!!
- المغربي لن يغفر لمن يتخلى عنه و ينحاز لقتلته !!
- متى نصل الى ثقافة الاستقالة...؟؟
- تداعيات انقلاب تركيا على السياسة المغربية !!
- متاهة الانتخابات المقبلة !!
- تداعيات النفايات الإيطالية !!
- الله يخلينا في صباغتنا!!
- أول مراحل المعرفة !!
- تلفزة مقلقة وبرامج مستفزة !!
- جلسة مغرية مع الشيشة المصرية !!
- إقحام الأمازغية في الصراعات السياسية، تزلف أونفاق؟
- سلوكيات أفسدت على رمضان روحانيته وفلسفته !! -2-


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - المسألة أكبر من أن تكون شخصية!..