أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - المسيحية اهتمت بثقافة الحياة وليس الموت













المزيد.....

المسيحية اهتمت بثقافة الحياة وليس الموت


جهاد علاونه

الحوار المتمدن-العدد: 5273 - 2016 / 9 / 2 - 21:51
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن ما يميز الدين المسيحي عن باقي الديانات هو أنه يهتم بالأحياء أكثر من اهتمامه بالأموات, فالأموات علمهم عند الله عز وجل وكلنا مؤمنون بالله وبالتوحيد سواء أكنا مسلمين أم مسيحيين ولكن ما هو مميز بالدين المسيحي هو أنه اهتم بثقافة الإحياء وليس الأموات,المسيح مثلا لم يمسك سيفا ليقطع به رأس رجل أو يرجم زانية بالحجارة, بل أحيا الأموات وسامح الزانيات مقابل الاعتراف والتوقف عن ارتكاب الخطيئة, المسيح لم يتسبب بعاهة مستدامة لأحد لم يقطع يدا أو رجلا بل كان يشفي الأعمى والأبرص والأعرج, كان بحق مركزا للعلاج الطبيعي وكان بحق ملجئا للأرامل والأيتام وثقيلي الأحمال لم يكن مقبرة للموتى بل جنة لإحياء الموتى, هذا ما يميز طبيعة الديانة المسيحية أنها اهتمت بإحياء الناس روحيا وجسديا ومعنويا.
لم يعطِ الدين المسيحي جانبا كبيرا ومهما من ثقافة ما بعد الموت ولم يُرهب الناس بعذاب القبر أو عذاب الآخر كان المسيح يبشر ببشارة الخلاص, وكان هو الذي يحمل عن الناس, حمل عن الناس آثامهم وفقرهم وجوعهم ولم يكن محتاجا لأن يحمل عنه أحد أو يتصدق عليه أحد.
ولم يجعل من الموت أو الانتحار طريقة حياة لبلوغ الجنة, واهتم الدين المسيحي بالتسامح مع الذين يسيئون إلينا بل وفوق كل ذلك الإحسان للمسيء قبل الإحسان لغير المسيء, ومن الملاحظ جدا أن ثقافة الحياة في الديانة المسيحية تعني بأمور الدنيا وبالتنزه عن الأحقاد ولغة الانتقام, فماذا سينفعنا لو طبقنا سياسة العين بالعين والسن بالسن؟ لو طبقنا مثل هذه السياسات لأصبحنا ونحن نمشي في الشارع لا نرى فيه إلا العميان والعرجان, لو طبقنا سياسة العين بالعين لامتلأت السجون بالرجال وبالنساء , ولتشرد الأطفال ولرُملت النساء.

واليوم إتباع المسيح في كل مكان, كنائسهم معابدهم جمعياتهم مؤسساتهم مستشفياتهم عياداتهم كلها مهتمة بثقافة الحياة وبإحياء الناس وليس بتوجيه العقاب إليهم, كل مؤسسات المجتمع المدني المسيحية معنية بطهارة الحياة وبخدمة الإنسان وتوجيه كافة الطاقات من أجل مد يد المساعدة للناس, إذا أمسكت بسارق تطعمه ولا تقطع يده وإن عثرت على جائع تطعمه دونما أي مقابل على المبدأ الإنجيلي القائل ( بالمجان أخذتم بالمجان أعطوا) , تهتم بضرورة الإيمان بالتنوع بالحياة سياسيا وفكريا واقتصاديا, تهتم بالمشاريع التنموية على تخدم البشرية وبحماية النظام البيئي, لا تهتم بقتل الناس أو جرحهم أو إطعامهم مقابل استغلالهم بل بدون مقابل, تسامح من يسيء إليها, آلاف الكُتّاب في العالم كله أحيانا يسيئون إلى شخصية المسيح ولم نسمع عن كنيسة أو رجل دين مسيحي رفع قضية على كاتب أو رسام, تهتم المسيحية بالتعايش الديني فمسألة الإحسان إلى المختلفين عنهم دينيا وعقائديا هي جوهر عملية التعايش الديني وقبول الآخر.



#جهاد_علاونه (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زعماء سكارى
- نريد أن نفكر
- صلاة الكنيسة الصامتة
- تجويع المثقفين
- كف المرأة وشعر المرأة
- حملة تضامن مع معتقل الرأي اليساري الأردني ناهض حتر
- ملكوت الرب
- قضية عمالية أم وطنية!
- كفر الفرنجه وأصل التسمية
- اللهم احشرني مع الضالين والمغضوب عليهم
- شاركوا معنا في حملة: خليك بالبيت
- حدوته مصريه اردنيه حصلت معي
- قوة الروح القُدس
- رجائي إلى الله في ليلة القدر
- دعائي في ليلة القدر
- بس بكفينا شهداء
- صدور البطاقة الشخصية الجديدة في الأردن
- سلام المسيح
- أحذية المسلمين على عتبات المساجد
- الكاريتاس والأحزاب الإسلامية,الكاريتاس رسالة وليست عمل وظيفي


المزيد.....




- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جهاد علاونه - المسيحية اهتمت بثقافة الحياة وليس الموت