ميشيل زهرة
الحوار المتمدن-العدد: 5258 - 2016 / 8 / 18 - 16:37
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
الأميران : السياسي و الديني ، و خصوصية الحكم العربي ..!
على خلفية خصوصية الحكم في المنطقة العربية ، و الإسلامية ..! إذ أن الأمير الديني ، ومنذ فجر الحكم الإسلامي ، يقوم كدعامة دائمة للأمير السياسي ..ليشكلان معا الطاغية الذي يقمع الشعوب و يمنعها من الصعود ..و إن تبدى الديني ، و السياسي على نقيض ..لكنهما في السر متعانقان / لا يرمي أحدهما صاحبه ، لأن ديمومة الأول من بقاء الثاني على قيد الحياة ..و ما حدث في الحراكات المطلبية ، المحقة في المنطقة العربية خير دليل و شاهد ..إذ أن خروج الناس من المساجد ، بقيادة الأمير الديني ، كان في صالح السياسي ..و لا أظن أن هذا الفعل الذي دبره الديني جاء عبثا ، أو بريئا ، إنما لإدراك الديني تمام الإدراك : إن السياسي لو سقط ، سيسقط الديني حكما . لأنهما دعامتا كرسي الحكم الكلاسيكي العربي ..لذلك ما تراه من دور الأمير الديني الذي ينوب الآن عن دور اليسار المغيب سابقا ، بالتعاون بين الأميرين الديني و السياسي ، حيث تمزيق الأحزاب التقدمية ، و الشخوص النهضويين الذين قتلهم الأمير الديني بالتواطؤ مع السياسي.. ناهيك عن النفي ، و الاعتقال لهم ، مما أفرغ الساحة من كل ما هو تقدمي مؤثر ..ليتفرد الأميران بالساحة ، و بالجماهير ..! و من هنا أنا لا أعول على الديني ، و السياسي العربي المعتمد عليه ..!!
#ميشيل_زهرة (هاشتاغ)
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟