أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء....ماذا بعد!!.














المزيد.....

فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء....ماذا بعد!!.


عماد صلاح الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5190 - 2016 / 6 / 11 - 16:49
المحور: القضية الفلسطينية
    


فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء....ماذا بعد!!.
عماد صلاح الدين
هناك لافتة فيسكوبية، يُكتب عليها عبارة أو جملة: فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء؛ ويتم في كل مرة سرد قصة أو إضافة من هنا أو هناك، لأشخاص من مختلف الفئات العمرية كبارا وشبابا وصغار سن، يتحدثون فيها عن حاجة فلسطين و الفلسطينيين في أن يبقى أبناؤهم أحياء؛ فلا يقتلون هكذا أطفالا، وفي ريعان عمرهم، على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي. هذه الأفكار أو هذا الطرح خرج علينا، مع انطلاقة الموجة الانتفاضية، قبل أكثر من سبعة أشهر أو يزيد، ولا زال مستمرا حتى اللحظة.
وسؤالي هنا هو: من عمل على تشويه الحالة النضالية والحالة الإنسانية والحالة الجغرافية والحالة السياسية والحالة الاجتماعية؛ من يا ترى؟
أليس هذا نتاج 1- أننا ضُربنا معنويا وأخلاقيا حين قدّمنا الاعتراف بإسرائيل عام 1993، على معظم أراضي فلسطين. 2- أننا ضربنا وطنيا وعمليا؛ حين أصبح التوفيق في مسالة البرنامج السياسي والنضالي، أمرا يكاد يصل إلى الاستحالة، ضمن موجودات الحالة السياسية والأمنية وحتى الاقتصادية. حتى الحلول التفصيلية التوفيقية لا تصمد ولا يكتب لها النجاح.
3- الحالة كأرض لم يتبق منها غير اقل اقل القليل، وهي مشوهة لدرجة أننا منذ سنوات طويلة لا نتحدث إلا عن الكانتونات والبانستونات، لا اعرف مع كل هذا الأسوأ المتحقق على الأرض؛ من ناحية التمزيق والتفتيت، أي مصطلح جديد يفي بالغرض توصيفا للحالة؟؟.
4- الإنسان الفلسطيني في الأرض المحتلة عام 1967، تحول من نضاله وثباته على أرضه إنتاجيا، وفي بعض المجالات المطلوبة والممكنة، بل والضرورية جدا في حالتنا نحن؛ لكي يكون للصمود معنى، وللبقاء معنى، وللمقاطعة معنى، ولأمل التحرر وتقرير المصير بعض ملامسة ولو تمهيدية، تحول من جديد إلى الأدائية الخدمية من جهة، وفي الجهة الأخرى و الأغلب منه إلى قطاع البطالة المقنعة والتضخم الوظيفي.
5- صار الإنسان الفلسطيني مرهونا، في دخله الاقتصادي والمالي، لجهات معادية له، وتسعى لإنجاح المشروع الصهيوني نهائيا وإبقائه في فلسطين والمنطقة، ولذلك لا يستطيع الفلسطيني - والحال هذه- مقاومة المساومة والابتزاز في هذا الجانب، وتجربة انتخابات 2006، شاهدة على ذلك، وبقاء قطاع غزة تحت الحصار، دون وجود حالة جمعية فلسطينية، تواجه هذا الحصار دليل آخر. 6- المشكلة الأخطر في هذا الصدد أن الفلسطينيين – تحديدا- في الضفة الغربية رُبطوا بمنظومة هم قاتل اسمها الاستهلاكية والقروض المفتوحة؛ مما ساهم في تشويه الإنسان الفلسطيني، خصوصا فئة الشباب والأطفال؛ بحيث سرّع واختزل العمر الزمني لأدراك تلك المصائب والمشاكل والفخاخ، التي تم إيقاع الناس فيها؛ لدرجة أقولها، وبكل صراحة جعلت أطفالا ومراهقين يتسابقون على الموت، لأجل الخلاص، وفي غير اتجاه، وضمن سياق رد الفعل المشوه هو نفسه، تبعا لتشوه صاحبه من الأساس.
نعم... فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء؛ ولكنها بحاجة إلى أبنائها أحرارا وكرماء وغير مشوهين من الداخل، وهي بحاجة إلى قادة حقيقيين، يسعون لصالح هؤلاء الأبناء؛ فلا يورطونهم ويورطوا آباءهم وذويهم بالقروض والاستهلاكية، ووضع خطط تعمل على هدم الفلسطيني أخلاقيا وذاتيا فقط لأجل كبح جماحه، وعدم مساسه بالحل السلمي الذي تأكد مرات ومرات فشله. فلسطين بحاجة إلى أبناء يضحون لأجلها في غير جانب؛ في السياسة، في العصيان المدني الشامل، في الاعتماد على الذات، في تكوين فلسطيني قوي؛ صحيا، جسديا، ونفسيا، وفي فلسطيني لديه ثقافة ووعي بقضيته وبطبيعة المشروع الصهيوني، وبما يجري حوله في هذا العالم. فلسطين بحاجة إلى أبنائها، لمواجهة وتعقيل قطعان المستوطنين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي؛ بان هناك شعب اسمه الفلسطيني، وهناك ارض له هي فلسطين، وقد يلزم لأجل هذا التفهيم والتعقيل جانب المقاومة المسلحة، ضمن إطارية الحالة النضالية الفلسطينية.
لا اعرف ماذا يقصدون بفلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء، على أن يكون الحال دون مقاومة، وإسرائيل مرتاحة جدا لاحتلال ديلوكس، والفلسطيني وأرضه يتجهان معا، إلى مزيد من التشويه الأخلاقي والاجتماعي والسياسي، و كذلك التفتيت الجغرافي؛ إلى أن يصل الفلسطينيون إلى مرحلة يكونون هم الساعون فيها إلى تصفية قضيتهم، والعرب متلهفون جدا إلى حد الغرام، بالتطبيع الشامل والعلني مع إسرائيل.



#عماد_صلاح_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مسائل يجب البدء فيها فلسطينيا
- الدين والسياسة... هل هو الفصل أم التمييز بينهما أم ماذا؟
- افيجدور ليبرمان ما بين صورة السخرية وتوظيف الأسطورة
- التطبيع الرسمي مع إسرائيل قريبا!!
- هل وجود الدستور وإجراء الانتخابات كفيلان بمواجهة الاستبداد و ...
- ما هي فلسفة الموقف السياسي للرئيس أبو مازن؟
- ألأننا لازلنا نقاوم فلسطينيا وعربيا ؟؟
- في معنى غياب الوعي والرؤية والاستراتيجيا
- النهضة المُكلفة جدا في المجتمعات المتخلفة
- منطقة (ج) مضمومة عمليا لإسرائيل
- لا تجهضوا حماسَ حماسٍ وحماسَنا بحماس
- عوامل تطّول مدى المواجهة مع العنصرية الإسرائيلية
- وهم الانتصارات ووهم القادة العظام
- تحطيم عبادة الأصنام العربية في الحالة المعاصرة
- يا وطني
- فلسطين: هل هي مشكلة الخيانة والفساد وتكفير الآخرين... أم ماذ ...
- في رثاء الشاعر والأديب الراحل كامل فؤاد الفارس
- هل رأس الفتاة أو المرأة عورة؟؟
- ما الذي يجعلهم يصبرون؟؟.....حياتان ومماتان!!
- قبل الحديث عن الوحدة الوطنية والمشروع الوطني الفلسطيني


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عماد صلاح الدين - فلسطين بحاجة إلى أبنائها أحياء....ماذا بعد!!.