أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سامي العباس - بصدد اعلان دمشق والردود النقدية عليه














المزيد.....

بصدد اعلان دمشق والردود النقدية عليه


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 1395 - 2005 / 12 / 10 - 12:34
المحور: اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي
    


على أهمية رفع الغطاء عن المسؤولية المشتركة : للنظام و مجتمعه , و بيئته الإقليمية , و شرطه الخارجي ( التنافس الأمريكي السوفييتي ) , و جرعة الوعي التي تسربت إلى النخب الفكرية السياسية , و الفاعليات الاجتماعية السورية .و التي أدت دوراً حاسماً في النكوص عن نموذج الدولة الليبرالية الموروثة من المرحلة الكولونيالية , إلى نموذج رأسمالية الدولة بدءاً من العام 1963 ’ على أهمية ذلك لجهة : رفع مستوى ضمانات اللاعودة إلى الوراء, لإعادة إنتاج الاستبداد بيافطة إسلامية , فإن تحميل الإصلاح السياسي كمدخل لتغيير أعمق و أشمل يطال الفضاء الثقافي ( ( القروسطي )) و البنية الإدارية و القانونية و السياسية لنظام رأسمالية الدولة بوضعه الراهن ( المعوق لتطور القوى المنتجة ) , إن تحميل الإصلاح كل هذه الأثقال عند خطواته الأولى ليس من الحصافة السياسية .
سيما و النقد لا يترك أحداً من العناوين السياسية التي يتكئ عليها الاعتراض على النظام دون أن يجلده:
بماضيه غير المشرف في صناعة الاستبداد , أو الاستفادة منه , أو استغلاله لتعميق التراجعات عن الشوط الذي قطعه الاجتماع السوري باتجاه الخروج من ديالكتيك الانقسامات العمودية ألدوراني إلى ديالكتيك الانقسامات
الأفقية اللولبي .
كلنا يعلم أن النظام استطاع منذ أوائل الثمانينات أن يوجه ضربات قاصمة لمعارضته المنظمة بعناوينها الثلاثة :
القومية , و الشيوعية و الإسلامية .
إلا أنه و هو يفعل ذلك كان يراكم مع الوقت في مواجهته جبهة اعتراض اتسعت أخيراً لتطال قطاعات من القاعدة الاجتماعية- السياسية للنظام .
لقد تقلصت هذه الأخيرة إلى تخوم ينحشر داخلها الآن شطر من برجوازية دولة لا تستطيع أن تفارق أساليبها في مراكمة الثروة . و هي بالمناسبة أساليب لا يستطيع أي نظام سياسي في العالم تأمينها إلا نظام رأسمالية الدولة في طوره الأخير ( المافيوي )
و لذلك فإن التوجه في إعلان دمشق : الفقرة رقم خمسة ,( الخاصة بانعقاد مؤتمر وطني يمكن أن تشارك فيه جميع القوى الطامحة للتغيير , بما فيها من يقبل بذلك من أهل النظام ) يعبر عن رؤية صحيحة للمشهد السوري الذي يفصح عن هذه المفارقة ( اتساع مذهل لجبهة الاعتراض على النظام من جهة , و قصور شديد في القدرة على التأطير السياسي لجبهة الاعتراض هذه ) .
لعل فاعلية البيان تكمن في صياغته نوعاً من توافقات على الحد الأدنى المشترك بين الوسادات الأيديولوجية الأربعة التي تتكئ إليها المعارضة السياسية المنظمة ( الماركسية و القومية و الليبرالية و الإسلامية ) .
و لا أظن أن اللغة الملتبسة المستخدمة في الحديث عن الإسلام كمكون ثقافي طاغي , و عن ذكر حقوق الجماعات بجوار حقوق الأفراد في البيان , إلا بهدف تجسير الهوة بين الأطراف الثلاثة و الطرف الرابع . هذا التجسير الذي تحتاجه المعارضة السياسية لتخطو باتجاه : قطر جبهة الاعتراض , للعمل تحت عناوين سياسية تنتمي إلى العصر الراهن لا إلى العصور الوسطي .
فما بين لغتين بينهما كل هذا التفارق لا بد من لغة وسيطة تتولى مهمة فك استعصاء الحوار .
ينبغي أن نعترف بأن نصف قرن مضى على الاستبداد , ألحق أضراراً فادحة في قدرة الأيديولوجيات الحديثة و أدواتها الأحزاب السياسية , على منافسة الأيديولوجيات الدينية و أحزابها , في بيئة اشتغل النظام و معارضته الطائفية على تفعيل انقساماتها العمودية بلا استحياء .
بين اتساع صدر إعلان دمشق للنقد , و بين عدم انزلاق النقد إلى موقع مواجهة الإعلان , مساحة للكلام المهم الذي يجب أن يقال ترميماً لهذه الثغرة ( الفكرية- السياسية ) أو تقويماً لاعوجاج في هذا المسلك أو ذاك انزلق إليه مطلقوا البيان أو اضطروا للانزلاق إليه .
هذه في رأيي التخوم التي في تجاوزها نقل للبندقية من كتف إلى كتف .



#سامي_العباس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مخرج فانتازي من الفانتازيا العربية
- الاستبداد ودور النخب في اعادة انتاجه
- ذبابة خيل
- تعلبق على مقالة جهاد الزين
- عينان فارغتان ومظلمتان
- ممانعة الديمقراطية
- حزب بلا تاريخ أم مثقل بالتاريخ؟
- ازمة المعارضة اليسارية السورية
- سؤال الديمقراطية
- الانتلجنسيا السورية على المفترق
- ازمة الحداثة -مقاربة للجذور
- مفترق طرق
- قراءة باردة في موضوع ساخن
- محولة للتفكير بصوت عال
- بين نصين مقدسين
- شعر
- التغيير الديمقراطي في سورية
- قراءة في اية
- تحية لفالح عبد الجبار
- الراعي الكذاب..تراجيديا السياسة العربية


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- المسألة الإسرائيلية كمسألة عربية / ياسين الحاج صالح
- قيم الحرية والتعددية في الشرق العربي / رائد قاسم
- اللّاحرّية: العرب كبروليتاريا سياسية مثلّثة التبعية / ياسين الحاج صالح
- جدل ألوطنية والشيوعية في العراق / لبيب سلطان
- حل الدولتين..بحث في القوى والمصالح المانعة والممانعة / لبيب سلطان
- موقع الماركسية والماركسيين العرب اليوم حوار نقدي / لبيب سلطان
- الاغتراب في الثقافة العربية المعاصرة : قراءة في المظاهر الثق ... / علي أسعد وطفة
- في نقد العقلية العربية / علي أسعد وطفة
- نظام الانفعالات وتاريخية الأفكار / ياسين الحاج صالح
- في العنف: نظرات في أوجه العنف وأشكاله في سورية خلال عقد / ياسين الحاج صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , الديمقراطية والعلمانية في المشرق العربي - سامي العباس - بصدد اعلان دمشق والردود النقدية عليه