نبيل هلال هلال
الحوار المتمدن-العدد: 5173 - 2016 / 5 / 25 - 22:46
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ليس للنبي ( صلى الله عليه وسلم ), ولا بمقدوره , أن يقهر الناس قهرا على اعتناق دين الله , وليس عليه حسابهم . ويقتصر دور النبي- أي نبي- على تبليغ كلمة الله , وآيات القرآن في هذا المعنى كثيرة وواضحة , افرأ معي :
- " لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاء " البقرة 272 ,
- " لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ " آل عمران 128 ,
- " لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ٌ " البقرة 256 ,
- " أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ " فاطر 8 ,
وفي مخالفة مباشرة لكلام الله وضع فقيه السلطان حديثا نسبه إلى النبي , وفيه ": أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله , فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها , وحسابهم على الله تعالى . والله يقول :
" وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ " يونس 99 , ويقول : { لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُصَيْطِرٍ} الغاشية22 ,
والحديث ينص على الأمر بقتال " الناس " وليس مجرد مشركي العرب , وهو أمر - كما أسلفنا - لا طاقة للمسلمين به في (كل) أو (أي) مكان أو زمان . وهل هو أمر خاص بالنبي أم بعموم المسلمين ؟
ولو كان الأمر كذلك فليفسر لنا أحد سبب عفو النبي عن كفار مكة بعد أن دانت له ومنَّ اللهُ عليه بفتحها , وقال لهم : اذهبوا فأنتم الطلقاء , وأمَّنهم , ولم يرغم منهم أحدا على اعتناق الإسلام - بل أَمَر جنود جيشه فاتح مكة ألا يبادروا أحدا بقتال , ولم يشترط للعفو عنهم اعتناق الإسلام , وكان الظرف مناسبا لقهرهم عليه لو صح الكلام عن أن الله أمَره بقتال الناس حتى يؤمنوا . ولو كان الأمر للنبي بقتال الناس - لاحظ كل الناس - لكان عفوه كما أسلفنا عصيانا لأمر الله بعدم تنفيذه . يتبع - بتصرف من كتابنا (خرافة اسمها الخلافة - قراءة في سقوط الدولة الدينية ) -لنبيل هلال هلال
#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟