أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حمزة الشمخي - صدام الحفرة وشقاوة الجبان














المزيد.....

صدام الحفرة وشقاوة الجبان


حمزة الشمخي

الحوار المتمدن-العدد: 1393 - 2005 / 12 / 8 - 11:18
المحور: حقوق الانسان
    


يتظاهر الدكتاتور المهزوم صدام إثناء محاكمته في هذه الأيام ، وكأنه ذلك الرجل الوطني الشجاع الذي قدم للعراق والعراقيين إثناء فترة حكمه الدموي التي إمتدت منذ عام 1968 حتى هزيمة الدكتاتورية في التاسع من نيسان عام 2003 ، الكثير من المنجزات والخيرات وعلى جميع الصعد .
يتناسى هذا الدكتاتور الأهوج ، بأنه وأعوانه المجرمين هم الذين تركوا لنا المقابر الجماعية والآلام والمأساة والأرامل والأيتام ، وهم الذين عرضوا الوطن والشعب للحروب الداخلية والخارجية وعبروا بها حتى الى الجيران ، من خلال غزوهم لدولة الكويت الشقيقة وشن حربهم العدوانية على إيران .
هذا صدام ، هو الذي أول من هرب وإختفى بأقرب حفرة ، لكي يقضي بقية عمره كما كان يتمنى ، ولكنه إستسلم من دون مقاومة تذكر ، وظهر أمام شاشات التلفاز كالجبان المذعور والخائف من الآخرين .
ولكنه يتظاهر اليوم بالشجاعة ، من خلال شعاراته المملة والتي كان ينادي بها إثناء فترة حكمه الدكتاتوري ، وهي الحفاظ على عزة العراق والأمة العربية والى غيرها من الشعارات الإستهلاكية ، التي بإسمها دمر وخرب صدام ونظامه العراق وأساءة للجيران والعرب كذلك .
يقول صدام بأنه لا يخاف الإعدام ، وإنه خدم العراق والعراقيين ، ولازال الرئيس الشرعي للعراق ، وأن تاريخه السياسي يمتد منذ عام 1959 الى الآن ، وأن كل ذلك كان ولا يزال ، من أجل العراق والأمة !! .
إذا كان صدام هكذا ، لماذا هرب وإختفى بحفرته وإستسلم بهذه السهولة ؟، وإذا كان فعلا لا يخاف الإعدام ، لماذا لا يقاوم حتى الموت أو اللجوء الى الإنتحار ، قبل أن يسحبوه من حفرته المخزية ؟ .
أن من يعرف صدام وأعوانه جيدا ، لا يستغرب أبدا من هزيمتهم وجبنهم وتخاذلهم ، وإن يتظاهروا اليوم في المحكمة كالشقاوات ومنهم المجرم برزان التكريتي ، هذا صدام الذي لم يواجه أحدا طيلة حياته ، بل إستخدم إسلوب الغدر والمؤامرة لمواجهة من يختلف معه ومع حزبه ونظامه الإستبدادي .
لا أظن إن هناك من يعرف صدام وأعوانه ، يتوهم اليوم بأن هذه الزمرة الصدامية التي إنهزمت بالأمس ، إنها قوية ومتماسكة اليوم من خلال جلسات المحاكمة العلنية لهم ، بل إنهم في أضعف حالات ضعفهم ، لأنهم لا يستطيعوا مواجهة الكثير من الضحايا والمتضررين ، والمزيد من الوثائق والأدلة والملفات التي تدينهم ، وهي خير شاهد وإثبات على ما إرتكبوه من جرائم وحشية وحروب عدوانية ومصائب ضد الإنسانية .



#حمزة_الشمخي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أية قائمة إنتخابية نريد ؟
- في عراق اليوم ، تنتهك حقوق الإنسان
- القائد المؤسس !
- الصامتون عن الإرهاب
- سينهض العراق رغم الصعاب
- الى قتلة الإنسان والثقافة
- شعارات نجاد لمحو إسرائيل
- ميليس والبحث عن الحقيقة
- كوفية البعث وعقاله .. !!
- البعثيون لا زالوا !!
- ما يخلفه الإرهاب من مأساة
- هذا أمريكي !!
- عمرو موسى : زيارة للعراق أم لصدام ؟
- لا تمزقوا الملصقات الإعلانية للإستفتاء
- معركة شعب من أجل الحياة
- محاكمة صدام .. محاكمة للدكتاتورية
- الرافضون .. الى أين ؟
- دموع غزة
- أنظمة صامتة وشعوب متفرجة
- ما قيمة الوطن من دون إحترام المواطنة


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حمزة الشمخي - صدام الحفرة وشقاوة الجبان