عبدالسلام سامي محمد
الحوار المتمدن-العدد: 5154 - 2016 / 5 / 6 - 18:47
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
ثقافة امة الصحراء أتت و تأتي و لحد الان من كتاب واحد و قديم جدا و فقط ،، من كتاب غامض معقد متشابك و متناقض جدا من حيث ماهية اللغة الادبية و الشعرية و النحوية و النثرية و الانشائية و الاملائية المتداولة فيها ،، و هذا الشيء ادى الى ظهور ارتباك كبير جدا بين المفسرين جميعهم و الذين اخذوا على عاتقهم جميعا نشر الافكار التي تبنتها ذلك الكتاب القديم ،، فاصبح ذلك الكتاب نقمة على المفسرين جميعهم ،، و كذلك نقمة على كل اصحابها و مريديها ،، بل و نقمة على الأمة المتخلفة و لحد هذا اليوم في كيفية الخروج بقاعدة مشتركة و باساس و رايي واحد و موحد و صحيح و سليم و مشترك لمحتوياته الغامضة عن الفهم و الادراك ،، و لسوء فهم محتويات ذلك الكتاب من قبل امة القبور و مفسريها ،، فإنه تعرض مئات الالاف من المرات الى التنقيب و التحليل و التشريح و التفصيل و التفسير من قبل المفسرين و المجتهدين و المهتمين بشأن ذلك الكتاب ،، كما ان جميع المفسرين و المجتهدين و المحللين و الذين اتوا معظمهم من بيئات اجتماعية و ثقافية و بدوية بعيدة بعضها عن البعض و متخلفة و مختلفة فهموا اللغة الادبية و النحوية و قواعد الصرف و النحو و الانشاء و الاملاء لذلك الكتاب بشكل اخر و مختلف كثيرا عن بعضهم البعض الاخر،، و ذلك لأختلافهم الشديد في ثقافتهم المحيطية و البيئية و لإختلافهم الشديد في فهمهم المختلف للغة المتداولة فيها و كذلك نفس الشيء بالنسبة للقصد و النية و المعنى النهائي كما ذكرت ،، و هكذا اصبح لكل واحد منهم فهمه الخاص و رايه الخاص و المختلف لنصوص و محتويات ذلك الكتاب ،، مما ادى في نهاية المطاف الى ان يكون لكل مفسر رايه الخاص بمضامين نصوص و ايات و سور ذلك الكتاب المعروف للجميع ،، كما فسر و ظل يفسر المفسرين و المجتهدين النصوص الموجودة في ذلك الكتاب و لحد الان بشكل اخر و مختلف و متناقض و مغاير تماما للمفسرين الذين سبقوهم في ذلك ،، و جراء صعوبة و تعقيد فهم و ادراك و معرفة و استيعاب المعنى الصحيح و القصد الفعلي لمواده و نصوصه ،، فقد تبنى كل جماعة و كل مجموعة و كل فئة من فئات امة الصحراء فهمها و ادراكها و عقلها و نمط سلوكياتها و ماهية اخلاقياتها من مفسر او مجموعة من المفسرين و المشرعين المعروفين لديهم ،، و بهذه الطريقة انقسمت امة الصحراء على نفسها الى عشرات من الامم و الاقوام و المذاهب و الطوائف ،، و الى العشرات من الفئات و المجاميع المتشتتة المتشددة المتضادة المتصارعة المتنازعة ضمن تشكيلة الامة الواحدة ،، و التي يسمونها البعض اليوم بأمة النكاح ،، او بأمة بول البعير .
#عبدالسلام_سامي_محمد (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟