أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - أزمة الله مع النسوان














المزيد.....

أزمة الله مع النسوان


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5138 - 2016 / 4 / 20 - 12:39
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يبدو أن إله الإسلام العربي كان يلتزم بعادات و تقاليد المحافظين من العرب فيما يخص ذكر النساء بأسمائهن فلم يحدث أنه ذكر إمرأة بإسمها في كلامه سوي واحدة هي مريم أم عيسي المسيح و التي ذكرها مضطراً علي ما يبدو إذ لم يكن لها زوجاً يكلمها أو يذكرها من خلاله كما أن دورها الغير تقليدي في المسيحية و الإسلام فرض ذكرها فرضاً و لو أنه رغم ذلك لم يستطع التخلص تماماً من الإستحياء من ذِكر النساء بأسمائهن فأوقع محمد في مطب ناعتاً إياها بأخت هارون !
و إلي اليوم يتحرج معظم - إن لم يكن كل - المسلمين من ذكر أسماء أمهاتهم ، بل إن مناداة الرجل بيا إبن فلانة مسبة في عرفهم قد تستوجب عند البعض الشجار و الإنتقام حتي إن بعض اللادينيين مازالوا متأثرين بالإرث البدوي فيعمدون إلي تسمية محمد بابن أمنه من باب التحقير له و الإهانة !
و كما أسلفت لم يحدث أن خاطب إله الإسلام إمرأة بإسمها سوي مريم من أول حواء و إنتهاءً بزوجات محمد الذين خاطبهم بيا نساء النبي .
فنراه يخاطب أدم قائلاً : و قلنا يا أدم أسكن أنت و زوجك الجنة و كلا منها رغداً حيث شئتما .و رغم أنه كان يستطيع أن يسمي كلاً منهما بإسمه إلا أنه لم يفعل و لن أحلق بخيالي بعيداً و أقول بل كان يستطيع أن يقول : يا حواء أسكني أنتِ و زوجك الجنة ،فالإثنان ، أدم و حواء لم يكن لأحدهما بعد فضل علي الأخر من نوعية الأفضال التي يعددها الرجل الشرقي بهدف تبرير قوامته المزعومة علي المرأة من مثل أنه يحميها و يوفر لها المأكل و المأوي و الملبس فلم يكن أدم يخرج للعمل و يشقي فيه لينفق علي حواء كما أنه لم يكن يحميها من الإغتصاب مثلاً لعدم وجود بشر غيرهما و بالتالي كان تجاهل حواء و عدم مخاطبتها بشخصها عجباً يبطُل حين نعلم السبب ألا و هو بدوية الإله الإسلامي المخلوق في مخيلة عربي بدوي يري في مخاطبة النساء بأسمائهن نقيصة و سوء خُلُق .
بل إن قرآن محمد تعمد تجاهل حواء بشكل فج لا يغفله منصف، إذ حين دعياه معاً أي أدم و حواء علي إثر خطيئتهما فقالا : ربنا ظلمنا أنفسنا و إن لم تغفر لنا و ترحمنا لنكونن من الظالمين ( الأعراف 23 )
قال الله مخاطباً أدم فقط رغم أن حواء كانت قد دعته هي أيضاً طالبة مغفرته : فتلقي أدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ! ( البقرة 37 )
.
و من أمثلة إستحياء الله البدوي من ذِكر أسماء النساء قوله : إمرأة نوح و إمرأة لوط و زوجة عمران و ذكره لزوجة إبراهيم بنسبتها له في قوله ( و امرأته قائمة فضحكت ) و لم يرد أي ذِكر لهاجر و فقط دعاء إبراهيم : ربنا إني أسكنت من ذريتي .... إلخ )
و بالمثل زليخا إمرأة العزيز أشار لها بقوله : قال الذي إشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه و قال نسوة في المدينة إمرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه .
و كذلك دعا أم موسي بأم موسي فقال : و أوحينا إلي أم موسي و أصبح فؤاد أم موسي و ذكر أخته بنعتها بأخته : و قالت لأخته قصيه و زوجته فيما بعد مجهول إسمها أيضاً في القرآن إذ قال في الإشارة لها : قالت إحداهما يا أبت إستأجره .
و أسيا أشار لها إله محمد بكونها إمرأة فرعون ( قالت إمرأة فرعون قرة عين لي و لك )و أيضاً ( و ضرب الله مثلاً للذين أمنوا إمرأة فرعون ).
و حتي تلك التي كانت ملكة و أعني بذلك بلقيس تحرج الله من ذكر إسمها فقال : إني وجدت إمرأة تملكهم و أيضاً : قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم.... قالت إن الملوك إذا دخلوا ..... و كأن في قوله قالت بلقيس ما يخدش الحياء أو يحط من قدره .
و تبقي مريم ذات الوضع الخاص و التي لو كان لها زوجاً - حسب القرأن - لدُعيت به كما أن النفخ في فرجها أجبر محمد علي ذكر إسمها إذ أنه لم يكن ليخاطبها بأم عيسي قبل أن ينفخ فلم يكن عيسي قد نُفِخ بعد و لعل في جهل محمد بإسم أبيها سبباً أيضاً و خاصة أنه كان قد إلتبس عليه نسبها فخلط بينها و بين مريم أخت هارون و موسي فدعاها بأخت هارون .
هل علمت الأن لماذا تشعر بالحرج من ذِكر إسم أمك علي الملأ فتُخفِض صوتك ما استطعت متمتماً به ؟
هل فهمت الأن لماذا يسألك الموظف و هو متحرج مردداً ( إسم والدتك لا مؤاخذة ) ؟
بل إنني رأيت موظفين يعطون المواطن ورقة و قلم ليكتب إسم أمه فلا يسمعه من يقف خلفه في الطابور !
أنت الأن تعلم أنك تعلمت أن تخجل من إسم أمك و أن تشعر بالعار من نسبك لها ( يا إبن فلانة ) من القرآن في الوقت الذي تري فيه الشرف كل الشرف حين تُنادي بإسم أبيك ( يا إبن فلان ) .
هكذا إعتدت أنت و اعتاد أجدادك في قرآن محمد بن أمنة !
.



#منال_شوقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- و هل كان محمد ليسأل و هو المُجيب !
- القرآن يزدري الأديان
- أرباح الله البنكية من الرؤوس
- كنت لأختار القناطر لا تورنتو
- و إنك لنصاب كبير
- و الله خير الماكرين
- هل تجدان صعوبة في بلع حذائي ؟
- الأزمات النفسية للملحدين 2/2
- عقلى الصغير و الإله الأصغر
- تمثيلية نصف المجتمع
- إدخلوا الإسلام يا مسلمين
- يوميات إمرأة مسلمة (2)
- إرهاصات نبوة محمد (1)
- يوميات إمرأة مسلمة
- الفريضة السادسة
- عصابة الرسول (1)
- إنا أرسلناك نَكّاحاً للعالمين
- عبيد العَصَا تاقت إليها جلودهم !
- قال إنه واحد فعلمتُ أن له ثانٍ !
- و اضربوهن و اضربوهن .. تعقيباً علي مقال الأستاذ نبيل هلال


المزيد.....




- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - أزمة الله مع النسوان