أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - امرأة عراقية تكشف زيف ساسة الصدفة والمتسترين بالدين !!














المزيد.....

امرأة عراقية تكشف زيف ساسة الصدفة والمتسترين بالدين !!


احمد الملا

الحوار المتمدن-العدد: 5121 - 2016 / 4 / 2 - 23:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل عدة أيام أقدمت امرأة عراقية من أهالي الفلوجة المحاصرة على الانتحار مع أطفالها, حيث قامت بربط أطفالها إلى بطنها ومن ثم ألقت بنفسها في نهر الفرات لتهرب من الجوع الذي فتك بها وبأطفالها والناجم عن محاصرة تنظيم داعش الإرهابي والمليشيات الإيرانية والحكومية, لتضع بفعلها هذا وصمة عار على جبين كل المشتركين بالعملية السياسية من السنة والشيعة وكذلك كل المتسترين بزي الدين وتكشف زيفهم وكذبهم وخداعهم.
فقد أرسلت هذه المرأة العراقية الفلوجية رسالة إلى العالم أجمع بان لا يوجد عند ساسة الصدفة والمتسترين بالدين قطرة من الحياء أو الغيرة وإن ضمائر هؤلاء قد ماتت, فتركوا شعبهم بين المقتول بسيف الإرهاب الداعشي والمليشياوي وبين المحكوم عليه بالموت البطيء بسبب الجوع, ولتؤكد لكل الناس بأن من رفع شعار " السنة أنفسنا " من رجال متسترين بالدين هو شعار مليء بالكذب والنفاق رُفع من أجل الظهور الإعلامي لإستمالة من يُخدع بهكذا شعار, وكذلك يفضح كل من ينادي بأنه يدافع عن الإعراض, فهل من يدافع عن الأعراض وعن الأطفال يتركهم يموتون جوعاً أو يفضلون الإنتحار هرباً من الجوع الذي لا يرحم ؟!.
هذه المرأة الشجاعة فضلت الموت على أن تبيع نفسها أو تقوم بفعل فاحش وهربت من الجوع إلى الموت مع أطفالها الصغار لتؤكد بأنها أفضل من كل عمامة نتنة باعت أخرتها بدنياها وبحفنة من الدولارات, وبأنها اشرف واطهر من كل سياسي باع بلده وشعبه للمرتزقة والقتلة المحتلين من أجل منصب أو كرسي, أقبلت على الانتحار لتحافظ على شرفها وعفتها وكرامتها, فلماذا لا توجد هذه الصفات عند أهل السياسة وعند المعممين الذين يتمتعون بأموال وخيرات العراق وشعبه ؟! والجواب واضح وبديهي لآن هؤلاء فقدوا المروءة والرجولة وباعوا ضمائرهم ونفوسهم للشيطان وللمحتل وللمنصب والمال.
فمن يقبل ويرضى بأن نساءه تنتحر هرباً من الجوع لا دين ولاعرض ولا شرف ولا غيرة ولا وطنية لديه, والغريب بالأمر إن هذا الحادث مر مرور الكرام على السياسيين وعلى المتسترين بالدين وكأنه حدث في عالم آخر وليس في عالمهم وفي بلدهم, ولم يعلق أحد منهم عليه ولو بكلمة !!! فهل يستحق أن يكون المسؤول مسؤولاً والراعي راعياً ؟! لا والله, إنهم خونة للشعب وللعراق ويستحقون أن يعلقوا على أعواد المشانق لخيانتهم شعبهم, شعبهم يموت جوعاً ويهجر ويشرد ويقتل من قبل الإرهاب الداعش والمليشياوي وهم صامتين صمت القبور ومنشغلون بالسعي خلف المناصب والكراسي وخلف المحاصصة, ويا ليت أحدثوا تغييراً, فكل ما قاموا به هو عبارة عن مسرحية سمجة سخيفة, وكل شيء باقٍ على وضعه وعلى حاله فقط زوبعة إعلامية من أجل التغطية على الموت البطيء الذي يتعرض له أبناء العراق في الفلوجة وفي باقي المدن العراقية الأخرى التي ترزح تحت سطو داعش وحصار المليشيات الحكومية والإيرانية.
وهنا يجب على كل عراقي غيور وشريف أن ينتفض لنفسه ولشرفه ولعرضه وأن ينتفض للعراق وللفلوجة وأن تكون هناك وقفة جادة لإنقاذ أهلنا وأخوتنا في الفلوجة الصامدة الأبية التي أبكت المحتل الأمريكي سابقاً ولوت ذراع المحتل الفارسي ومليشياته, ولنجعل من نداء المرجع العراقي الصرخي الذي وجهه سابقاً في بيان " فلوجة الخير والمقاومة " شعاراً لنا, والذي جاء فيه...
{{... على كل مسلم ومسلمة العمل بما وسعه لمساعدة الفلوجة الصامدة أهلها وتقديم المساعدة العينية والمعنوية من الماء والغذاء والكساء والدواء والصلاة والدعاء ونحوه, والسلام على الفلوجة المقاومة أهلها الصابرين ورحمة الله وبركاته وفرّج الله تعالى عنهم وعن المؤمنين والمؤمنات فرجاً عاجلاً كلمح البصر أو هو أقرب انه سميع الدعاء والحمد لله ربِّ العالمين والعاقبة للمتقين...}}.
لا أن نكون من المساهمين والمشاركين في إبادة مدينة وشعب بأكمله, فمن سكت عن الظلم شارك فيه وكان ظالماً, ولنطبق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ولو بكلمة, وأي منكر وظلم تتعرض له الفلوجة وباقي المدن العراقية التي ابتليت بأن تكون تحت سيطرة الإرهاب الداعش والحكومي والإيراني, وكذلك لا نكون في خانة الذين فضحتهم تلك الأم التي فضحت بإنتحارها بسبب الجوع كل من شارك بالعملية السياسية الواهية ومن شرعن لهم من عمائم زائفة ومتسترين بالدين.

بقلم :: احمد الملا



#احمد_الملا (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إيران الوجه الآخر للإرهاب
- من شدة الضغط الخامنئي يتنصر للعراق من حيث لا يشعر !!
- عندما تتقمص المرجعيات الكهنوتية ثوب الآلهة ... هكذا يكون الع ...
- خدعة التكنوقراط هي كتابة شهادة وفاة الدولة المدنية وإرجاع ال ...
- العبثية السياسية ... والتدخلات الإيرانية في التظاهرات العراق ...
- إلى السيستاني : هل يصلح الفالنتين ما أفسده المحتلين ؟!
- عراقيون تحت وطأة المليشيات الإيرانية
- السيستاني والأمريكان ... عودٌ على بدء !!
- المليشيات الإيرانية بين مطرقة التحالف الإسلامي وسندان التحال ...
- إستاذ القانون الجنائي الدكتور سفيان التكريتي ... يتطوع من أج ...
- مرجعية أم - خرنكعية - أمريكا وإيران ؟!
- سور بغداد ... حماية أم خطوة نحو التقسيم ؟!
- هل سيكون فالح الفياض مسمار إيران في جدار أمريكا السياسي في ا ...
- أصوات بُحت من الصمت !!
- السعودية ... تمرغ العنجهية الفارسية بالتراب
- مجازر المقدادية ... صورة لعراق ما بعد داعش
- من سينتصر الغرب ذو الذكاء النسبي أم إيران ذات الغباء المطلق ...
- بزيبز العراقي و مضايا السورية بين فكي الموت ... وتتباكون على ...
- أمريكا تمضي التدخلات الإيرانية ... فهل فهم العرب وحكامهم الل ...
- التحالف العربي الجديد ... رحمة أم نقمة ؟!


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - امرأة عراقية تكشف زيف ساسة الصدفة والمتسترين بالدين !!