أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - أحمد فاضل المعموري - حكومة التكنوقراط هل هي الحل في ظل المحاصصة الحزبية ؟














المزيد.....

حكومة التكنوقراط هل هي الحل في ظل المحاصصة الحزبية ؟


أحمد فاضل المعموري
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 5121 - 2016 / 4 / 2 - 12:16
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


أن الاوضاع التي عصفت بالعراق بعد 2003 كانت عملية هدم للمؤسسة العراقية الفنية واحلال بديل جديد يقوم على المتناقضات الاجتماعية والقومية والدينية في ظل التحزب الجديد بمغريات الامتيازات من اجل تفتيت وتجزئة العراق الى طوائف واعراق متصارعة ,اولا وبدأ عملية الفساد الكبرى من قبل الامريكان والشركات الامريكية التي مولت الحرب على العراق منها شركة هاليبرتون التي كان يرأسها نائب الرئيس الامريكي ديك تشيني والتي استحوذت على عقود اعادة اعمار العراق بمئات المليارات وتجزئة هذه العقود الى مقاولات ثانوية بمساعدة الجيش الامريكي ووسطاء امريكان و أوربيين ومن ثم مقاولين عراقيين فاسدين ومدرجين بالقائمة السوداء ,ثم تشكلت الحكومات العراقية بترتيب استحواذي مخجل ومعيب من الاحزاب الاسلامية التي مثلت الشيعة والسنية والحزبين الكرديين من اجل تقاسم الغنائم في عراق ما بعد الاحتلال وادخال الشعب العراقي في حلقات المؤسسات الدولية الناهبة للشعوب وهما صندوق النقد الدولي والبنك الدولي من اجل برامج القروض الدولية .
كانت حكومة التوافق وحكومة الشراكة وحكومة المحاصصة هي من مثلت الاصطفآفات والمصالح الحزبية التي استولت على مقدرات دولة اقليمية كبيرة بمواردها وتعتبر من دول العالم الثاني بمقدراتها ومواردها البشرية والاقتصادية ولكن رغبة المحتل الامريكي وتوافقها مع السياسة الخارجية الامريكية و دوائر القرار الامريكي بنخر جسد المجتمع العراقي بأفة الفساد المالي والاداري وهو البديل النوعي لتواجد قوات عددية كبيرة لهدم المؤسسات والمجتمع والكل شارك من احزاب السلطة ومنظمات وأعلام ونخب لتصل حالة الفساد الى المؤسسات السيادية لتكون شبكة الفساد المالي والاداري والتنظيم مرتبط بكل الحلقات التي تشبه الاخطبوط والمرتبطة بالمصالح الحيوية والمتداخلة حتى يصعب النهوض بأي اصلاح شامل في المستقبل وفعلا حققت هذه السياسة الغرض المنشود منها .
أن عملية الاصلاح التي يجب ان تكون شاملة تبدا من اعلى المناصب الى أدنا المناصب بعملية كنس شاملة يقودها شعب ورجال مصلحون تجردوا من كل مغريات الحياة الدنيوية والارتباطات والامتدادات الثانوية ويضعون أنفسهم في معيار المساوة مع الذين استلموا مناصب وامتيازات في ميزان القانون وشمول كل الاسماء التي خاضت اعمال او ادارة او رقابة بتكليف مهني أو امتياز محاصصة حزبية تحت معيار الاستبعاد من التشكيلة الجديدة أو الذين لهم شبهه فساد مالي أو اداري ونشر اسمائهم الصريحة والكنى والاسماء الحركية الحزبية من الذين اثرٌ على الصالح العام وحتى المشمولين بالعفو العام أو الخاص السابق أو المستبعدين من المسائلة القانونية بحكم الرعاية التفضيلية لهم من جهات أو شخصيات أو احزب لتكون عملية الاصلاح حقيقية وتنشر في موقع خاصة كل الاسماء التي تورطت في عمليات فساد وتشمل الكل بدون استثناء ,وهي اولى عمليات الاصلاح في جسد العراق المنهك من آفة الفساد والعملية يجب أن تخضع لإيمان العراقي وحتمية التغيير الذي ينبع من الايمان بالنفس والتاريخ والوطن الجريح .
أذا عملية الاصلاح التي يريدها الشعب العراقي لا تقتصر على تغيير وزاري جزئي وتصويت برلمان عليها وانما تشمل عملية كبرى لان تاريخ وجغرافية وحياة الملايين من العراقيين مهددة بالفناء والازالة من الخارطة السياسية نتيجة عوامل ومسببات خارجية وداخلية ولكن الرؤية الداخلية يجب ان تشمل رؤية العراقي المواطن البسيط ولا تشمل رؤية حزب أو مذهب أو مصالح فئة لأنها مهددة بحكم الوطن وهو هدم مستمر ومترافق مع القتل اليومي في عمليات التفجيرات والاغتيالات لشعب أعزل في المدارس وملاعب كرة القدم والاسواق والشوارع ونقاط التفتيش والمؤسسات الصحية دون وجود بادرة لوقف النزيف اليومي والمستمر لهذا الارهاب الاعمى .
أن الاصلاح العراقي يجب أن يكون ذات أبعاد مستقبلية وليس اصلاح مرحلي مجرد تبادل ادوار في وزارات أو هيئات لجهة أو حزب والا تصبح هذا الاصلاحات مجرد تغيير شكلي لا تعطي مردود ايجابي او فاعلية أو تحسن على مستوى الاستقرار الامني أو السياسي أو الاجتماعي التي هي حلقات مترابطة في جسم أي دولة تنشد الاستقرار والامن والرفاه ,في ظل وجود فساد كبير ومستشري بشكل غير مسيطر عليه من القمة الى اسفل الهرم .
أن تشكيل كابينة وزارية من التكنوقراط والفنيين برئاسة رئيس مجلس الوزراء من المنتمين من الاحزاب التي أدارت العملية السياسية في المرحلة السابقة لا يغير من المعادلة في عملية الاصلاح وانما هذا اصلاح يعوزه الكثير , سوف يبقى الفساد المالي والاداري ببقاء احزاب السلطة التي جاءت مع الاحتلال الامريكي والتي فشلت في ادارة كل الملفات السياسية والخدمية والاقتصادية واليوم عندما تعلن تشكيلة الوزارية الجديدة في ظل المحاصصة الحزبية تكون قدرة وارادة هؤلاء الوزراء في ادارة وزاراتهم ضعيفة قلقة لا يستطيعون العمل بحرية كبيرة ولا يمكن ان يحدثوا اثر فاعل في تقديم خدمة عابرة لرغبة الشعب ومخالفة توجهات الاحزاب التي تدير العملية السياسية والتي تسيطر على الاقتصاد بشكل كلي ,أذا وابتدأ هذه حلول شكلية لا يمكن ان تصمد في وجه الرغبة التي تكتنف المواطن في تحسين واقعه الاجتماعي والاقتصادي وانعكاس ذلك خلال فترة قصيرة وليست فترة طويلة حتى يؤمن المواطن بالتغيير والاصلاح الذي يرغب به وينشده وليس مجرد تشكيلة لحكومة تهدأ من الاوضاع بشكل مؤقت لاستيعاب الصدمة .



#أحمد_فاضل_المعموري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاحيات رئيس الجمهوري في اصدار العفو الخاص (حدود اصلاحية مقي ...
- فوضى استخدام الالقاب في العراق (المستشار و المحكم والرئيس) ا ...
- السلطة القضائية استقلاليتها في تطبيق القانون .
- البرامج الانتخابية والاصطفافات المهنية ... والقرار المسؤول.
- محامو العراق قربان التضحية وغص الزيتون الاخضر
- الجرائم الالكترونية في مواقع التواصل الاجتماعي حدود الشكوى و ...
- المحامين الشباب وفرص العمل في العراق ...
- سبيل التغيير وأدوات التصدي لمشروع الاصلاح في العراق ...
- قضاة التحقيق في العراق الاعداد النفسي والحقوق العامة.
- المصالح المتعارضة في ظل جهود مكافحة الفساد... حوار للنقاش .
- نقابة المحامين العراقيين أراء وأفكار... لتطبيق العدالة .
- قانون الاحزاب السياسية ... رؤية نقدية .
- أهمية دور الادعاء العام في الحماية الاجتماعية ... الرؤية الإ ...
- شذرات من مواقف وادوار مهمة في العمل النقابي ... أفكار حرة .
- (يجوز اعادة انتخاب النقيب أو الرئيس,....) قرار نافذ يؤسس لدك ...
- ماذا نريد من السلطة القضائية ؟ وكيفية اصلاح هذه المؤسسة العر ...
- الاصلاح والتغير الحقيقي ... يبدأ من الرقابة والنقد البناء لل ...
- مواصفات القيادات المهنية والنقابية في العراق كيف تكون ؟وماهي ...
- لكي لا اكون شاهد زور... ومن اجل الاصلاح اتكلم...
- الاعداد المهني للمحامي المتدرب نظرات عملية...


المزيد.....




- وصفها البعض بالتنمر وآخرون توعدوا بالرد.. هكذا استقبل شركاء ...
- مستضيفة نتنياهو -المطلوب-.. إعلان مهم من المجر حول -الجنائية ...
- بالأرقام.. الدول العربية بقائمة ترامب تختلف بنسب التعرفة الم ...
- رسوم ترامب الجمركية.. خصوم واشنطن وشركاؤها ينددون
- قد يسبب لك تجلط الدم أو السكتة القلبية.. احذر بديل السكر!
- يفضلها الكثيرون.. هذه الأطعمة تضر بالدماغ وتسبب الاكتئاب!
- مشاركة عزاء للرفيق عبد الحافظ داوود (أبو سامر) بوفاة والدته ...
- سوريا.. تشييع ضحايا القصف الإسرائيلي في درعا (صور+فيديوهات) ...
- الخارجية الإيرانية: ندين العدوان الإسرائيلي الجوي والبري على ...
- ترامب بحاجة إلى استراتيجية -أمريكا أولا- تجاه الشرق الأوسط


المزيد.....

- النظام الإقليمي العربي المعاصر أمام تحديات الانكشاف والسقوط / محمد مراد
- افتتاحية مؤتمر المشترك الثقافي بين مصر والعراق: الذات الحضار ... / حاتم الجوهرى
- الجغرافيا السياسية لإدارة بايدن / مرزوق الحلالي
- أزمة الطاقة العالمية والحرب الأوكرانية.. دراسة في سياق الصرا ... / مجدى عبد الهادى
- الاداة الاقتصادية للولايات الامتحدة تجاه افريقيا في القرن ال ... / ياسر سعد السلوم
- التّعاون وضبط النفس  من أجلِ سياسةٍ أمنيّة ألمانيّة أوروبيّة ... / حامد فضل الله
- إثيوبيا انطلاقة جديدة: سيناريوات التنمية والمصالح الأجنبية / حامد فضل الله
- دور الاتحاد الأوروبي في تحقيق التعاون الدولي والإقليمي في ظل ... / بشار سلوت
- أثر العولمة على الاقتصاد في دول العالم الثالث / الاء ناصر باكير
- اطروحة جدلية التدخل والسيادة في عصر الامن المعولم / علاء هادي الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - أحمد فاضل المعموري - حكومة التكنوقراط هل هي الحل في ظل المحاصصة الحزبية ؟