أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لقد تخلفوا عن لحظة تاريخية حاسمة!؟














المزيد.....

لقد تخلفوا عن لحظة تاريخية حاسمة!؟


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5116 - 2016 / 3 / 28 - 02:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لقد تخلفوا عن لحظة تاريخية حاسمة!؟
كعادتى الصباحية ، وقبل الشروع في تصميم ما سأكتب عنه ، أبدأ يومي مبكرا بتصفح الأخبار ، ومتابعة الأحداث التى جرت في المغرب وفي بلاد الله العريضة ، ومن خلال متابعتي لأحداث الساحة السياسية المغربية ، وجدت أنها عاشت عدد من الأحداث الهامة والخطيرة ، التي لا يمكن إهمالها أو التغافل عنها ، لتأثيراتها البارزة على المواطن ، والتي استطاعت لأهميتها وخطورتها ، أن تغطي على ما يجري حولنا في العالم ، بتصدرها واجهات الصحف الجهوية والوطنية والدولية ، وغزوها القنوات الفضائية الوطنية والعالمية .. الحدث الخطير المتمثل في تصريحاته بان كي مون بخصوص قضية الصحراء المغربية ، التي تجاوز بها دوره الحيادي ومهمته المعهودة ، والتي أخرجت المغاربة للتظاهر ضدها في مسيرة مليونية .
جميل جداً أن نرى المغاربة بكل شرائحهم ، معبئين و مستعدين للدفاع عن وحدة وطنهم بالغالي والنفيس كلما أحسوا بأي مساس بسلامة وطنهم من طنجة إلى لكويرة . لكن المستهجن وغير الجميل ، والذي يحز في النفس ، هو تقاعس بعض الأحزاب السياسية وغيابها عن تأطير المواطنين وتنظيمهم في مثل هذه المعارك المصيرية ، حيث سجل غياب مكشوف وفاضح للكثير من الأحزاب عن الساحة النضالية ، ومحطات التنديد.. وعلى رأسها التيار الإسلامي وحركات الإسلام السياسي الذي أخلف موعده مع لحظة تاريخية حاسمة - كما ألف التخلف على مواعيد وطنية أخرى غيرها - إما لعدم قدرتها على التكيف مع المستجدات الطارئة ، وإما لغياب الجرأة أو لحسابات سياسوية ضيقة ، لن ينساها الشارع المغربي ، وسيدفعونه ثمنها طال الزمن أو قصر..
حيث أنّه لم يكن للتيارات الإسلامية والتنظيمات "الإسلام السياسيوي" ، أي حضور وازن في التظاهر ، كالذي عهدناه فيها ومنها ، كلما تعلق الأمر بقضايا بعيدة عن الوطن ، كالتضامن مع مرسي ومعارضي بشار وحماس . أما مثل هذه القضية الوطنية الحساسة ، فقد قوبلت من طرف بعضها بالتجاهل التام والمريب ، أو بالصمت المتواطئ الحقير -ولسان حالهم يقول "طوز فيها وهيهم" المقولة المشهورة لمرشد الاخوان المسلمين لمصر- وتوزعت ردود أفعال بعضهم الآخر بين المشاركة الباهتة المنافقة ، أو التنديد الخجول .
حقيقة لم أستطع استيعاب غياب مكون معتبر مثل فصيل الإسلاميين عن مثل هذه المحطات النضالية المهمة في تاريخ المغرب ، وابتلاع لسانه عندما تعلق الأمر بجريمة نكراء ارتكبت في حق الصحراء المغربية ، التي لا يجب التعامل معها بمنطق الحزبوية الضيقة ..
وكم كانت خيبة أملي كبيرة ومرة جدا ، بسبب توانى التنظيمات الإسلامية ، بل غياب بعضها الكلي – ما عدى الحضور الباهت لبعض الفصائل في بعض المدن - عن معركة وطنية هزت الرأي العام المغربي ، وهي التي عودتنا ، بكل فصائلها ، على بلائها الحسن والجيد ، في حشد الأنصار ، وتهيج عواطف الناس بفتاواها التافهة ، ضد الكثير من القضايا الجانبية وغير الوطنية...
ومهما حاول البعض تبرير تعاملهم تجاه هذا الحدث اوطني، بوضع المساحيق المزيفة لتجميل فعلهم المصلحي المرفوض ، النابع من خوفهم على مصالحهم الاقتصادية ، فإن القضية أبانت بالمكشوف عن خلل هيكلي يؤكد عدم نضج تنظيمات الأسلام السياسي في تدبير الأزمات الطارئة ، بسياسة صم الاذان عن نبض الشارع ، الذي شكل جرس إنذار لكل التنظيمات السياسية الإسلامية وغيرها ، لضرورة تحمل مسؤولياتها السياسية وخروجها من كراسي الاحتياط السياسي ، والقطع مع السياسة السياسوية ، والكف عن اللعب على الحبلين ، واعتماد الموضوعية ، المصداقية .. لأن قرارات ومواقف رجال السياسة تخضع عادة للمحاسبة ، خاصة عند التقصير؛ فالمسؤول السياسي محاسب إن جانبه الصواب سواء بقصد أو غير قصد ، حيث ترتكز المحاسبة بالأساس وفي البداية على حدوث الخطأ ، وليس على المقصد.
حميد طولست [email protected]



#حميد_طولست (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخطاب السياسي المغربي المطلسم !!
- تدخل السياسي في الثقافي أية آفاق !!.
- لأم، الإنسان الأولى بِالإِكْرَام وَالإِحْسَان والاحتفاء.
- تدخل السياسي في الرياضي !!
- مستشارين لا عهد لهم بالتسيير.
- التطوع يخلق التقارب والتآلف والمودة...
- -لولا المشقة لساد الناس كلهم- !!
- مشاركتي في مسيرة الرباط .
- الاستثمار في نغمة الاصلاح.
- قضية مستشار المشور فاس الجديد !!
- الشخص غير المناسب في أي المكان كان هو سبب تخلفنا !!
- لحظة متعة وهناء أفسدتها السياسة !!
- لقد جانب بان كي مون الصواب والحكمة !!
- ما فائدة الكتابة عن قضية المرأة ؟
- حتى واحد ما -هاني- في زمن الحيرة !!!
- تهنئة للمرأة بيومها العالمي !
- حية وإكبار لرجال الوقايةالمدنية في يومها العالمي !!
- احتجاجات-أساتذة الغد- هي رسالة لأصحاب القرار !!
- مراجعة المقررات الدينية، الحدث العظيم !!
- من السخف أن نجرم سرقة الجيوب، ولا نجرّم سرقَة عقول !!


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - لقد تخلفوا عن لحظة تاريخية حاسمة!؟