أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق الحاج - جدارية العار..!!














المزيد.....

جدارية العار..!!


توفيق الحاج

الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 15:26
المحور: حقوق الانسان
    


شاهدت مؤخرا في قناة فضائيةجادة فيلما وثائقيا يتحدث فيه شاعر وممثل وروائية عن جراح انسانية متقيحة في نفوس سحقت عمدا ومع سبق الاصرار والترصد داخل سجن عربي ..في بلد عربي ..في زمن عربي..!!

لم أشعر من قبل بمثل هذا الحزن والرغبة الشديدة في البكاء..دمعتان تحجرتا وتوقف الاحساس بكل شىء..بأي شىء وأنا أتابع تجربة الشاعر عدنان مقداد من خلال صوته المتهدج..حركات عينيه..تلاحق انفاسه..بقايا الانسحاق المتيبس على قسمات وجهه..حبيبات العرق المنزلقة فوق كلماته الخافتة..
كان يخبئ تحت رأسه ورقة وربع قلم أو عود كبريت محترق ليظل حيا متشبثا ببرق القصيدة و تفاحة الكتابة.
ووصل بي الى قمة الاختناق وهو يروي أخر لقاء مع ابيه وهو يوصيه بالا يوقع لسجانيه وبعد عمر تبخر ببطء في عتمة الزنازين الرطبة يكتشف الشاعر مع صراخ عمته أمام قبر والده "عدنان طلع يامحمد"كم كان الاب ينتظر هذه اللحظة ..ولكن بعد فوات الاوان

ولم أكد أفيق من غيبوبة الصورة حتى عاجلني الممثل عبد الحكيم قطيفان بتكامل الانسحاق البشري أمام الجبروت حين تمنى ان يكون "ذبابة " لكي يستطيع الخروج من الزنزانة لدقائق لاهربا وانما ليحط على صينية بقلاوة ويرشف منها ولو قطرة واحدة فقد تملكه اشتهاء طعم الحلوى وكم كان احتفاله مؤثرا بقطعتين منها وكأنه يتأمل الزغب الابيض في وجه حبيبته التى تماهى طيفها مع النور خارج الزنزانة .

أما الروائية حسيبة عبد الرحمن فقد كانت من وراء سحب دخان سيجارتهاأكثر نتوء و قهرا حين اكتشفت أن السجن أغتصب عمرها واحلامها وحول ما بداخلها الى تجاعيد جافة قاسية وكانت صراحتها كافية لتعرية وجوه سجانيها
والتأكيد على اننا لم نبتعد كثيرا عن شهوات الحجاج وخوازيق قراقوش وتنور الموت المتوارث عن الخلفاء والامراء بل صار حكامنا أكثر منهجية وحداثة..!!

التعذيب الذي نعيش ليس غريبا من الامريكان أو الاسرائيليين ولكنه أشد وقعا وسحقا حين يكون عريبا خالصا في الاقبية والسراديب التي تحمل تاريخا وتحفظ قصصا وصرخات يشيب لها الولدان من أبرياء حملوا فكرة مختلفة أوحلما طازجا لايروق لحاكم .
واستطيع القول بنفس مطمئنة ان أول من جاء من البشر بفكرة السجن جاء قبلها بفكرة القتل لانهما من معين واحد والفرق بينهما في سرعة التنفيذ
والقاتل والسجان كلاهما لم ولن بستطيعا قتل الفكرة وانما يستطيعان ربما تدمير جسد ..!!

أستطيع القول أيضا أنه يجب ألا نستغرب مانعانيه من قهر الآخرين ونحن نستمرئه ونتلذذ به بين ظهرانينا
فمن أعمالكم سلط عليكم "


أحبائي عدنان..عبد الحكيم..حسيبة
أعتذر لكم ولكل سجناء الحرية العرب باسم أمة مقهورة عن معاناة لا تنتهي..وعن عار لايمحى وحسبنا الله ونعم الوكيل



#توفيق_الحاج (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية..لهذا الأمي..!!
- مطلوب عميل..!!
- تفوووو.. على هيك عيشة..!!
- بلاغ الى امرأة..!!
- ما أشبه اليوم بالبارحة..!!
- خليك..on
- علوني..!!
- جريمة وطنية..!!
- ولو..!!
- ..!!مافيا
- رسالة الى الاخر
- الدور على مين..؟!!
- الخواجة..والخيمة
- فنطزية قراء.. ..وحمى تعليقات
- زهرة حمراء..على قبر محارب قديم
- فضيحة..في قمة الثقافة..
- خلطبيطة..!!
- سلطة انفلات بالمكسرات
- هل تتحول غزة من زنزانة الى قن دجاج..؟!!
- نهاية امبراطور صغير..!!


المزيد.....




- الحكومة السورية تردّ على تقرير منظمة العفو الدولية
- تونس تبدأ إخلاء مخيمات تضم آلاف المهاجرين غير النظاميين بصفا ...
- تعليق أنشطة منظمات غير حكومية في ليبيا
- سوريا ترحب بقرار الأمم المتحدة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإن ...
- أبو عبيدة يحذّر نتنياهو: الأسرى في خطر... وتظاهرات في مدن عر ...
- دمشق ترد على -العفو الدولية- بشأن أحداث الساحل
- الأمم المتحدة: النظام التجاري العالمي يدخل مرحلة حرجة بسبب ا ...
- ليبيا تطرد منظمات إغاثة متهمة بالتخطيط لـ-تهريب- لاجئين أفار ...
- الدويري: نتنياهو يضحي بالأسرى والجنود لأجندته السياسية
- إسرائيل تتحسب لمذكرات اعتقال جديدة من الجنائية الدولية


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - توفيق الحاج - جدارية العار..!!