احمد مصارع
الحوار المتمدن-العدد: 1383 - 2005 / 11 / 19 - 15:37
المحور:
العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
مقدمة :
كانت الأم محقة , عندما لقبت ابنها في لحظة غضب شديد بالمقلوب , وراحت تناديه كلما أرادت تكليمه , أين أنت يا مقلوب , اسمع يا مقلوب , فقد وجدت في سلوكه تقلب الحال , وعدم الاستقرار , أو ضياع الأهداف , وقلة الوعي , وضعف العمل , وضآلة النفع , وضحالة الاندماج الاجتماعي , مما يتطلب شرحا مستفيضا لبيان معنى المقلوب , ورغم ثقتي العالية بمخيال القارئ , فليس من السهل تصور الإنسان مقلوبا , لكن لابد من تقديم بعض الإسعاف اللازم لرفع القدرة على تخيل المستوى اللائق بالمفهوم , الالتجاء لمرارة الشعور الأمومية حين تجد في ابنها علة وعالة عليها , علة لنفسه , وعالة على غيره , ولا يكفي أن نتخيله قد ولد مقلوبا فحسب .
المقلوب في تفاصيل صغيرة , لا يمشي على قدميه وينظر أمامه , ويفكر بعقله , ويستعمل يديه في العمل , وحتى تترسخ فكرة المقلوب , فمن الضروري تصوره يزحف على بطنه , وهي صفة تطلق على من يضيع مصالحه من اجل لقمة يأكلها , لأنه حين سيأكل لن يبالي بمن هم حوله , ومن حكم التراث ربط البطنة بقلة الفطنة , وقد يقال شعبيا ( من أجل كرشه , يتخلى عن عرشه ) , ولذا لن يكون حسبه , مجرد لقيمات يقمن صلبه .
من قلة الفطنة , وسوء الانتباه , تكلمه غربا فيجيبك شرقا , وهنا قلب للاتجاه , تكلمه بجد فيرد عليك بهزل , وهنا قلب للحالة , ولذلك تكثر أمه من الصراخ يا مقلوب الحال , ولذلك سيبقى قلب أمه متورما منه , فهو بدلا من أن بساعدها في خدمته , بتخفيف العبء عن كاهلها , فان ثقالته تزيد , وهذا قلب للشقاء مع تقدم الزمن , فالأم تربي وتكبر , ولكن هموها تكبر معه بمالا يدع لها مجالا للراحة مطلقا , ولذلك بات القلق يتنامى من وطأة استمرار القلب , وتحوله نحو واقع أبدي , من الأبد الى الأبد .
انقلاب المفاهيم والايدولوجيا :
بداية لابد من تحديد تخوم الجحيم المعرفي , بالأصوات السحرية التي تحرق أو تمسخ كل من يحاول تجاوز تخوم الفكر الكارثية , والصوت الأخطر هيجانه الهلامي الحارق , الصيحة ( لاشيء يوجد ) , وأضيف( ويمكن أن يوجد ), والصوت الثاني يدمدم كالرعد ويحرق كالبرق , من يمكن له أن يوجد فلا توجد طريقة لمعرفته , فالكائن الحي لا يستطيع اقتباس الجمرة بين أصابعه , بدون وسائط , وهذا ما يجعل المعرفة حبيسة علوم الوسائل , وقد صار فيما بينها وبيننا أكثر من حائل , ونحن بذواتنا الطبيعية أعجز عن إدراك أي شيء ومهما كان تافها , وبالأصل كان وجوده غير ممكن , واعتبرناه في باب الممكنات بالإكراه , وماحكم القيمة ( تافه ) غير عجز خفي نهربه بالإسقاط , وتظل الحرارة التي تصهر أقوى المعادن مرافقة للصيحات المتتالية اللهيب , فان ( أمكن للشيء أن يعرف فلا يمكن إيصاله للآخرين , وهذه تشبه الصورة التي تصف مسيرة فكر أحدهم ( درب الصد, مارد ) , بمعنى أن من عرف كان قد حصل له ذلك لحظة احتراقه وسقوطه في جحيم المعرفة , أو سخط من الصوت السحري , فلم يعد من عالم ما يسمى , عالم الوعي والمعرفة , وهو وجود رمزي , أكثر منه حقيقي , ولذلك يميل العجز عن مواجهة , أو محاولة الاقتراب من اليم المعرفي بدافع من حمى رعب المجهول الذي لا نعرف سببا , والذي سيبقى مرعبا للأبد , وسيظل كل استعصاء مكين مصدرا للبحث العلمي الفعال لارتياد خطر الجحيم , محاولة للعلم , فيخلق عادات جديدة , ومنها التعود على الشجاعة في مواجهة أخطار البحث العلمي ,
حتى درجة شربه كالماء , وقد يستعمل البعض تعابير من مثل لعنة المعرفة , أو الشهادة في سبيل العلم .
يبدأ العلم أوليا عن طريق التغني بالمفردات السهلة اللينة , كالقول : الجمال وما أدراك ما لجمال , وبعد أن تخفت نشوة الغناء يشرع الرأس يعاني من نوبة تفكير , وليته لا يفعل , حين يتساءل ماذا يقصد بالعبارة وما أدراك ما لجمال ؟, هل هذا يعني أن لاشيء كان قد تم إدراكه , ويعود الى نقطة الصفر , بالتساؤل ماهو الجمال ؟ فالجمال حارق خارق , والجمال شفاء ودواء , فهو الماء السلسبيل , وهو المهل الناري لمن يظمأ في صحراء العمر , وحين نكتوي نشد أعصابنا , وحين ننتعش نرخيها , فإذا كان مفهوم الجمال ممثلا بنقطة على مستقيم , فانه على الفور , سيصير برزخا لا يمكنه أن يحجز بين طرفيه , وكان التناقض مرافقا له لمجرد أن تم اختراعه , في لحظة نشوى أو غناء , فلماذا لا يفر الناس من مزامير داوود , وهو يطلق بمزماره الأنس والوحش لترعى في جنة واحدة بدون حماية , إلا من رحم ربي .
ضرورة ضبط المفاهيم وتوسيع الفضاء :
من نفس عينة اللاادراك الجمالي , وبغرض ضبط المفهومية , وتوسعة فضاء المفاهيم , فقد نقترح المساءلات على النحو , ما الجمال الأخلاقي , ما الجمال الروحي , وما الجمال المادي , وما علاقة الشكل بالمضمون , وكيف يمكن لك أن تكون عادلا , ولن يمكنك القيام بذلك أي لن تعدل أبدا.
( صوت : ليس الجمال بأثواب تزيننا إن الجمال , جمال العلم والأدب )
مرحى لمثل هذه النظرية , ففي العلم قبح سائد , وفي الأدب طهورية محلقه ما فوق الواقع , والأثواب زينة , لمخلوق قيل عنه , نصفه خلق , بفتح الخاء , ونصفه خلق بضم الخاء , ولاتكمن البسمة في بروز أنياب الليث ,
ومخادعة الظن هلاك مريع .
وهذا ما يحاول تجنبه العقل السليم وفي الجسم السليم , وهنا نحاول استذكار العالم الفلكي البريطاني المختص بالثقوب السوداء في الفلك , وحيث لاشيء في جسمه صحيح بالمرة إلا جنة أو سعير عقله .
بين اشراقة الأدب التي لا تنتج تقدما ماديا , وبين اغتراب العلم في تكنولوجيا الوسائل والذي لا يصدر بالضرورة جمالا روحيا أو أخلاقيا ,, فجوة لا يسهل على المنطق العلمي ردمها , فما بين فوق وتحت أو أمام خلف , يعود إلينا المثقف سالما مسلحا وقد خرج من مخزن العسكرتارية متمنطقا بالسلاح , في روح محارب من اجل الحرب , كأهزوجة (بيع أمك , واشتر رد نية ) ولو فعل ذلك فقد سقط من قبل أن يحارب طواحين الهواء ؟
وهنا نستعير لازمة القلب , من الداخل نحو البطانة أو العكس , من الخارج نحو الداخل , والعدل مستحيل , استحالة تجلي حقيقة هذا العالم , كاستحالة النوم مع الألم الشديد لضرس مكين .
تكمن مشكلة أن لا حقيقة تذكر , أو تدرك بشكل حاسم , وكل محاولة ومهماتكن جادة وشقية , والأخرى غشيمة وسعيدة , فالعمل الجاد الذي يراكم أكبر عد من نقاط الصواب , عبر التدقيق المستمر لعملية التصويب , فمن المحتمل أن تؤدي الى الخروج من دروب المتاهة المعقدة للغاية , بينما يتدهدى الغشيم , وعبر الاستمتاع بلعبة مراكمة الخطأ تلو الخطأ , ومن المحتمل أن يتوغل في بؤرة المتاهة , مع امكان توهم الخروج منها عبر القدر , وفي الحالتين لا يكون لنزعة الانحياز نحو الحقيقة , أي معنى خاص , ففي فضاء البحث العلمي المفترض تناميه على السابق , مع وجود الانحياز نحو حقائق مزعومة , ينشأ توتر شديد , ومع وجود الجندلة المسلحة , فسيكون الانحياز عاملا ( التعصب للحقيقة ؟ ) لاندلاع الصراع , مما يجعل المشهد من نوع المثل الشعبي :
( المندبة كبيرة والميت فأر ) .
لقد كان لقد من الجائز أن يصور الجدل الهيغلي مقلوبا , من وجهة نظر كارل ماركس , وقد ثبت أن المعكوس والمقلوب ليس من خصائصية الجدل الهيغلي , وقد يمكن للعكس أن يكون صحيحا , وما يجري اليوم في ميادين البحث العلمي أو فلسفة العلوم , وامتداداتها الشمولية , يرقى الى درجة التناقض , الذي يشررالقضايا الأصلية , وهي التي لم تتجاوز امكانات فبركة فضاء , ليس علوميا بالضرورة .
القضية القائلة ( حقيقة وحتمية انتصار الشيوعية ) وهي مقترحة بقوة ماذا ؟ بقوة النظرية أم بقوة السلاح ؟
فإذا كانت القوة فكرية , ومن قوة الحقيقة ( أين الحقيقة ؟!) , فلماذا التحيز لها , ولماذا كل تلك الأحزاب الأممية , المتعصبة لها , من نحو حزب طليعي صارم القسمات , بل وأحزاب ( من طراز جديد ؟ ) , وحين نتوقع أن يبزغ شمسها من الغرب ( بريطانيا مثلا ) , فنجدها قد بزغت من الشرق ( روسيا مثلا ) , والسؤال المشروع , هل مثل هذه النتيجة , خاطئة تماما أم أنها خطأ تقريبي ( فظيع ) , وإذا كانت كذلك في فضائها الخاص , فان الفضاء العام للحقيقة قد فارقها نهائيا .
إذا كان الفضل لقعقعة السلاح , وملاحم دموية في عملية الولادة القيصرية , فذلك لن يخفف من غشم القوة , كل تعليق واه على مشجب الحقيقة أو العلوم أية أنساق مزعومة , فتتحول الإرادة الثورية غير المدعمة بالعقل , مضادا لحالة العقل بدون إرادة ثورية , كعقل بلا أخلاق أو كأخلاق بدون عقل , ولكن المشترك المشاعي سيظل محفزا للإرادة الثورية , وبخاصة حين لا يتعادل الخير مع الشر , بل ويسود الأخير , فعند ذلك يظل اللا تعادل مستفزا للصراع , في فضاءات متعددة الاختلال , كالخيرات الكثيرة مستغلة بشكل احتكاري لفئة قليلة , ويزداد الفضاء توترا إذا تضاءل حجم الثروات المتنازع على ملكيتها والسيطرة عليها بنفس الطريقة , بحيث يتوجب ضبط الملكية بدءا من الإنتاج فالتوزيع وصولا الى إعادة التوزيع ثانية , والصياغة المختصرة عن الفيلسوف الإنكليزي دافيد هيوم , في ضرورة التضامن الأهلي بشكل تلقائي , لحماية أنفسهم من شرور الفئة القليلة المتخمة , والتي لا يحد رغائبها حاد .
تلميح في السلوك السياسي الصريح :
من الممكن أن يكون عدو عدوي هو الأ عدى , مما يعني أن مقولة عدو عدوي يمكن أن يكون صديقي , تجري في فضاء غير مشروط , وكل شيء نسبي فيما نستعرضه , ومن السلوك السياسي الصريح ما يستحق النظر , كأن يقال لأن أكون عميلا للسيد , خيرا من أن أكون عميلا لوكيله , لأن الأخير قد يكون بلا ضمير , فهو في موقع وسط وحر , في تآمره على السيد , وكذلك بسحقه للبر غي العميل وقتما يشاء غير مأسوف عليه.
المشاهد لمباراة بدون هدف , أي أنه غير متحمس أو مشجع لأحد الفريقين , لن يضيع وقته سدى , إذا حول مشاهدته نحو اكتشاف مواطن الفن والتاكتيك الذي يجري بينهما , وبهدف تنمية خبراته العملية , وقد يكتشف ما يمكن إهداؤه للفريق الذي يعنيه , ويهتم بمصيره , فيكون بذلك قد حقق غاية مهمة له , والأهم في مشاهدته وهو غير منحاز لأحد الفريقين , هو في عقلانية استنتاجاته , بسبب من برودة انفعالاته العاطفية .
من مكمنه يؤتى الحذر , ففي حين تكون عينه يقظة على الخارج , فقد لا يحس ويشعر , إلا بعد فوات الأوان بأن الخطر كان قد داهمه من الداخل , رغم أن الالتباس يمكن أن يلحق بالداخل والخارج , كما يمكن أن يخالط فكرة العدو والصديق , وهو الأمر الذي لا ينفع فيه اعتقاد أو برهان , حيث يصعب موثقة العلاقات , مالم تتوافق صدف كثيرة من نوع وثوقية التجربة المشتركة , وشفافية العلائقية القائمة على المحبة والاحترام والتقدير , وليس التقديس ( الكاذب غالبا ) هو الحاسم في الأمر , بل على العكس فكثيرا ما ينتج عن طبيعة العلاقة ذات القدسية رد فعل للحر على العبودية الخفية .
مما هو مشترك بين العلم والسياسة أن كلا منهما يؤمن بمبدأ واحد , هو : لاشيء في الحياة يجري بدون هدف , وبينما يقصد العلم الفضاء الكوني , فان السياسة تقصره على السلوك الإنساني , وقد يرى فيه البعض مبالغة , وهو كذلك بالفعل , ولكنه هو الشكل السائد لأن ضربات الهواء عبثية في السياسة إذا لم تتراوح ضربات المطرقة مابين الحافر والسندان , خصوصا وأن السياسة لا تعطي للتاكتيك قيمة إذا لم يكن جزءا من الاستراتيجية .
عودة لمبدأ أن السيطرة بشكل عام لاتقوم دون تجزئة الموضوع , كأن تقوم ظاهريا بالتجزئة بهدف التجميع , بمعنى أن الصخرة الكبيرة لايمكن البناء بها إلا إذا تم تكسيرها الى أجزاء أصغر بحيث يمكن السيطرة عليها , ومثل هذا العمل الهادف إذا ما تم توزيعه بمعنى تقسيم العمل السيادي نفسه الى أجزاء صغيرة , فلن تكون هناك سيادة كبرى , والسيادة مفهوم مثالي للغاية , بل ولا وجود له فعليا , سوى في الأذهان الخرافية .
السيادة الكلية المطلقة والمثالية هي لله وحده , وهي غير قابلة للتجزئة , فالله الذي ليس كمثله شيء هو الأحد الذي لو قبل تجزئة سيادته لكانت نهاية العالم الفعلية , وليس المفترضة , ذلك سيكون على الأقل لعدم وجود كفؤا أحد بالنسبة له ليتقاسم السيادة معه ,
ولكن المستخلف في كون واسع الأرجاء والموضوع ممهدا ليتوافق وامكاناته العقلية غير المحدودة , وهنا يتم التحديد الدقيق والاختلاف الفارق , بين السياديتين , فسيادة البشر غير محدودة لأنها قابلة للتجزئة فرعيا , بينما السيادة الإلهية غير قابلة للتجزئة أصلا وفصلا, والعقل الإنساني تاريخي متغير, فالثابت المطلق هو كذلك , والمتغير النسبي لن يكون بمقدوره أن يكون ثابتا , لأنه سيخالف آلته التي تمت تعبئتها سلفا , لتكون متحولا لا يعرف الثبات .
من هنا يظهر (البارادوكس ) اللغوي المتناقض في الخطاب الديني المتهافت , الذي يصور السيادة الالاهية كما لوكانت موزعة على الملائكة والجن والأنس , ومالا نعلم , في تقسيم ما أنزل الله به من سلطان , فتتحول الوسائط السلبية للسيادة الربانية , الى وكالات وهمية , كانت متغيرة فيما مضى , بل وتاريخية الى حالة القدسية , وفي المنطق العادي فان ما يبدأ صغيرا ثم يكبر , ولكن ليس بدون موت , ويجمع الكثير ظاهريا , على أن في الموت انقطاع عن العمل , ويكمن الخلل في التحول نحو ثابت القداسة , واختلاط فاضح للسيادة الكلية التي لاتقبل التجزئة , ومن هنا يعود الصوت الإبراهيمي مدويا في وجه في وجه كبيرهم المتحجر , الكاريكاتوري المضحك , ويقع الاعتقاد المتضخم في شراك اللغة التدريجية في محنة الوثنية .
الطغاة الذين يتألهون لا يحكمون فعلا , بل انسب وصف لهم إنهم يتلهون , من نوع القول : يسيل به السيل وما يدري به , وربما يكون من الإنصاف أكثر , القول بأن سدنته يلهون به كدمية , بدون وجدان أو أي وازع من ضمير أو أخلاق , ولسان سرورهم الشرير يقول : مرحى لنا نحن السدنة من هذا المغفل الذي يشبه نفسه بالإله .
( الميكرو ) اللا متناهي في الضآلة مكافئ ل( المايكرو ) اللا متناهي في الكبر , ومن هنا تتم ما يمكن تسميته بعملية الاحاطة ,
بكل شيء لبيان لا محدودية القدرة على السيادة الربانية , التي هي الموضوع الرئيس لمباحث العلوم , وفيها من الحرية فيض كبير , يفوق حاجة الملائكة والأنس والجن , الى الدرجة التي يمكن فيها تخيل العبودية لله خفيفة خفة ريشة , ومن ناحية أخرى أثقل من كل كتلة هذا العالم , ومن هنا فبمجرد القول : إن الله غني عن العالمين , ينتج عنه دعامة القول : من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر , والأكثر من هذا وضوحا يصير طلب العلم , لكونه كشافا عن المقدرة الإيمانية المزعومة لكل ماهو متحول , فيه يتضاءل وفيه يكبر , وفيه يتطبع ويتربى بل وفيه يفرد ذاته بشكل وثوقي واهم , أو يتسامى بشكل محلق .
للوجود جوهر يسعى إليه التنظير العلمي , بينما لا يقدم الواقع سوى الظلال , لأن الجوهري ليس كالبصلة بدون لب , أي قشرة فوق قشرة , ولا شئ يمكن أن يضمن بأن الواقع عير متناقض أو متضاد مع جوهره , وان كان الكون متحدا , بينما ينسب للفكر وحده اصطناعية التجزئة والتحليل والتركيب الموضوع وهو سلوك علمي اصطلاحا .
الجزء الأول ,
احمد مصارع
الرقه - 2005
#احمد_مصارع (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟