أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باقر الفضلي - فلسطين _ ألأسير الفلسطيني الصحفي محمد القيق بين إرادة الصمود وتعنت الإحتلال..!؟














المزيد.....

فلسطين _ ألأسير الفلسطيني الصحفي محمد القيق بين إرادة الصمود وتعنت الإحتلال..!؟


باقر الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 5086 - 2016 / 2 / 26 - 18:53
المحور: القضية الفلسطينية
    



واحتمالُ الأذَى ورُؤيةُ جانِيهِ ..
غِذاءٌ تَضوى بهِ الأجسامُ

بعد أكثر من ثلاث وثمانين يوماً من الصمود المتواصل، وبكبرياء المناضل الفلسطيني، يتحدى الأسير الفلسطيني محمد القيق، كل جبروت وتعنت وغطرسة الإحتلال الإسرائيلي، وهو مدرك لحجم الخطر الذي يتهدد حياته كل لحظة يمضيها داخل سجون الإحتلال، كما ويدرك مدى العناد والتعنت الذي لا طائل بعده من قبل سلطات الإحتلال والإدارة الإسرائيلية، التي وضعت نفسها موضع ذلك التحدي، غير المشروع، في مواجهة أسير، لا يمتلك سلاحاً غير إرادته الشخصية، وأمل شعبه في تلك الإرادة، فهو يعلم بأنه ليس وحده في هذا المعترك غير العادل، وبقدر ما يعول شعبه على صموده في الكفاح من أجل حرية الوطن، يعول هو نفسه على إرادة شعبه في الكفاح من أجل حقوقه كشعب في أرضه المغتصبة، وضد الإنتهاكات المستمرة ضد حقوق الإنسان التي يرتكبها الإحتلال ضد مواطنيه ليل نهار..!؟؟

إن المأساة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني اليوم، وخاصة من يرزح منهم في سجون ومعتقلات الإحتلال، قد فاقت في هولها ما يعجز المرء عن وصفه، وبات ضحاياها، حديث الإعلام العالمي كل يوم، ومع التضامن المتواصل مع الأسير، أصبح كثير من يترقب نهاية الختام المفجع لنهاية المناضل الفلسطيني محمد القيق، وهو يلفظ أنفاسه في سجون الإحتلال، نتيجة الضعف والوهن الذي حل بجسمه بسبب طول فترة الإضراب عن الطعام الذي جاوز الثمانين يوما، وتعنت الإحتلال في رفضه المتواصل لإطلاق سراحه، أو نقله الى مستشفى آخر في الضفة الغربية، ناهيك عن تلكؤ السلطات القضائية بإتخاذ القرار المناسب لإطلاق سراحه..!؟

إن عقوبة ما يدعى بالإعتقال الإداري، بحد ذاتها تعتبر إنتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهي جريمة ضاعت فيها كل الأبعاد القانونية للجرمية؛ والضحية التي تقع فريسة لمثل تلك الجريمة، لا تجد أمامها من خلاص غير التمسك بالوسائل الشخصية المتعارف عليها في الدفاع عن نفسه، ومنها الإضراب عن الطعام، وهي وسيلة فيها من الإضرار بالضحية ما يتجاوز كل حدود القواعد التي تلزم الجهة الجنائية، في توفير كل ما يحمي الضحية المرتهن لديها، دون إرتكابه جريمة تذكر، بل على سبيل الشبهة لا أكثر، أو لمعلومات سرية يفترضها المسؤول الإداري في المنطقة، دون إطلاع المعتقل أو الآخرين على تفاصيلها، كل هذا وبخلاف نصوص "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" ..!؟؟

لقد أوغلت سلطات الإحتلال الإسرائيلي في إستخدام سلاح الإعتقال الإداري بحق المناضلين الفلسطينيين، لدرجة أصبحت معها، غير مبالية بإزدياد أعداد المعتقلين، في وقت تبدو فيه غير مكترثة بالشرائع والقوانين الدولية والمناشدات الإنسانية لإطلاق سراح الضحايا، فلم يعد يهما ما تنتهي اليه مصائر المعتقلين إداريا، والعذاب الذي يعرضون اليه جراء لجوءهم لوسائل الدفاع الشخصية لإسماع اصواتهم المعارضة لإعتقالهم ، وليس بعيداً عن الذاكرة مصير المناضل الفلسطيني الشهيد محمد علان، وقبله الشهيد ميسرة أبو حمدية اللذين قضيا نحبيهما في السجون الإسرائيلية، جراء التعنت الإسرائيلي..!؟(*)

إن وقفة المناضل الفلسطيني الصحفي محمد القيق اليوم في زنزانته في السجن الإسرائيلي، ومن سبقه من المناضلين الفلسطيين في وجه عقوبة الإعدام البطيء المفروضة عليهم من قبل سلطة الإحتلال الإسرائيلي، الشجاعة، لا تختلف في صورتها ومغزاها عن الصورة التأريخية للبطولة والشجاعة، التي جسدها الشاعر العربي أبو الطيب المتنبي، في بيته الشهير :
( وقفت وما في الموت شك لواقف كأنك في جفن الردى وهو نائم )
فصمود المناضل الفلسطيني لثلاثة أشهر وهو يصارع بتحد فارق، مشيئة سلطة الإحتلال الإسرائيلي، إنما يجسد بذلك، حقيقة ذلك الصراع، الذي جاوز مداه أكثر من ستين عاماً بين شعب سلبت أرضه وإمتهنت كرامته، وقدم الآلاف من الشهداء، وبين إحتلال إستيطاني، بات يؤرق الجميع، ويزهق أرواح كل من يحاول الوقوف بوجهه، هذا في وقت يلوذ فيه المجتمع الدولي ممثلاً بهيئاته الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، ولجان حقوق الإنسان بالصمت، بل ويقدم ما وسعه من الدعم، لما تتخذه سلطات الإحتلال من إجراءات منافية لحقوق الإنسان، بحق الشعب الفلسطيني..!؟
فليس أمام المرء وأمام الموقف البطولي الذي يقفه المنضل الفلسطيني الصحفي محمد القيق، إلا أن يضم صوته الى صوت جمعية الأسرى والمحررين الفلسطينييين، "حسام"؛ [[ التي باركت الانتصار الأسطوري الذي حققه الأسير الصحفي محمد القيق بعد معركة الإرادة التي خاضها لأكثر من 94 يوما ضد سياسة الاعتقال الإداري ورفضا للممارسات الحاطة بالكرامة التي تعرض لها خلال فترة التحقيق معه من قبل مخابرات الاحتلال . واعتبرت الجمعية أن ما حققه الأسير القيق هو انتصار يضاف إلي سجل انتصارات الحركة الوطنية الأسيرة في وجه السياسات والقوانين العنصرية التي تنتهجها دولة الإحتلال للنيل من كرامة وصمود الأسرى البواسل مؤكدة بأن الأسير القيق لم يكن لينتصر لولا روح التحدي والإرادة غير المسبوقة التي تسلح بها في معركته العادلة والتي أحدث خلالها شرخا غائرا في جدار سياسة الاعتقال الإداري التعسفي .]](**)

___________________________________________________________________
(*) http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=352571
(**) http://amad.ps/ar/?Action=Details&ID=112487



#باقر_الفضلي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فلسطين_ محمد القيق؛ إرادة وصمود..!
- فلسطين _ الشاعر أشرف فياض، والطريق الى العدالة ..!
- فلسطين: الشاعر أشرف فياض مهدد بحكم الإعدام..!؟؟
- فلسطين : مسلسل الشهداء الفلسطينيين والإحتلال الإسرائيلي..!؟( ...
- فلسطين : الهبة الشعبية الفلسطينية؛ درس بليغ للمجتمع الدولي.. ...
- فلسطين: حرب من جانب واحد..!؟؟
- فلسطين: شعب تحت الإحتلال..!!!
- فلسطين: الأمم المتحدة أمام خطابين وموقفين..!؟
- فلسطين: وطن محتل ومقدسات منتهكة..!؟؟
- العراق: وقفة مع الحقيقة (11)
- سوريا :ذريعة -الإرهاب- والعدوان المبطن..!؟
- فلسطين : صراع الإرادة....!!
- العراق: الخروج من المأزق..!؟
- فلسطين: محنة الأسرى والتعنت الإسرائيلي..!؟
- العراق: وقفة مع الحقيقة (10)...!
- تركيا: إيغال في التدخل في شؤون الآخرين..!!
- فلسطين:الإستيطان وأبعاد الجريمة..!؟
- تركيا : في مستنقع التدخل..!؟
- سوريا : الصمود السوري درس بليغ في المقاومة..!
- فلسطين: القضية الفلسطينية في التوازن الإقليمي..!


المزيد.....




- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- انتشال رجل من تحت أنقاض فندق في ميانمار بعد خمسة أيام من الز ...
- مفاجأة.. أوباما يظهر بالصدفة في خلفية صورة طفلين في الشارع! ...
- المفوضية الأوروبية تناقش سبل الرد على رسوم ترامب الجمركية
- أول تعليق صيني على رسوم ترامب الجمركية
- الأعاصير تجتاح جنوب ووسط الغرب الأمريكي (فيديو)
- اليمن.. 6 قتلى بغارات أمريكية جديدة
- الصين تطور طائرة ركاب -صامتة- أسرع من الصوت!
- رغم مذكرة توقيفه من الجنائية الدولية.. نتنياهو يصل هنغاريا ( ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - باقر الفضلي - فلسطين _ ألأسير الفلسطيني الصحفي محمد القيق بين إرادة الصمود وتعنت الإحتلال..!؟