أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - مأساة الطالب سفيان بن عُنفوان














المزيد.....

مأساة الطالب سفيان بن عُنفوان


حفيظ بورحيم

الحوار المتمدن-العدد: 5076 - 2016 / 2 / 16 - 21:54
المحور: الادب والفن
    


رفَع الطالبُ سفيان بن عُنفوان رأسَه وأجابَ بسهولة عن سؤال أستاذه فقال له :
أحسنتَ يا بني، أنت من المثابرين المجتهدين، ولك لب حاضر ومستقبل زاهر.
وقبل ذلك الحين، كان هذا الطالب المجد قد عزم على التفوق والحصول على نقطة عالية يُفرحُ بها نفسه، ويعلي من معنوياته، ويعمم السعادة على كل أفرا د عائلته، ولِمَ لا فقد يَحدُثُ ـــ إذا تحقق هذا الأمر ـــ أن يحتفل بالنجاح عند خالته السعدية التي تعد أطباقاً متنوعة.
مضت الأيامُ وسفيانُ يحضر الحصص دائماً، ويمدِّد ساعات المراجعة إلى ستِّ ساعات من كل يوم، وتوقظه أمه عند الفجر لكي يصلي، ويحمل الملخصات ليراجعها قبل الآوان ويضبطها قبل الجميع. وعندما لاحظ الناس مجهوداته أثنوا عليها وبشّروه بالخير الجزيل.
كان يمضي الوقت غالباً مع صديقه المختار فيأكلان معاً ويضحكان ويلعبان ثم يدرسان إلى أن يستفدانِ كل طاقاتِهما، فيعودان إلى البيت ولا يزيدهما التعب إلى قوة وقدرة.
في الأيام الأخيرة، بدأ صاحبنا يساعد زملاءه ويعينهم على الفهم بالشرح حتى يَتعبَ ويعرق، ويصير صوته مبحوحاً من كثرة الكلام، فشكره البعض ولم يشكره البعض الآخر، لكنه في جميع الأحوال كان يعُدُّ نفسَه مُؤدياً لواجب تجاه الآخر، فلم يندم أبداً.
في أثناء الامتحان، لوّعه ألم في يده من كثرة الكتابة، لكنه مع ذلك كتب وصبر، حتى أنهى التحرير وخرج كالقائد المنتصر فرِحاً مغتبطاً وعاد إلى البيت وهنّأَه الأهل والأقارب والأصدقاء، وقبّل رأس أمه واِبتسم وهو بينهم مثل طفلٍ أُهديت له لعبة الليجو.
وعندما رأى النتائج الكارثية في الأيام التالية صُدم صدمةَ الطرواديين . أحس بأن أجزاءه تتساقط شيئاً فشيئاً ، وعندما نظَر إلى نتائج زملائه الذين شرح لهم الدروس رأها عاليةً ما شاء الله، فشك في نفسه مثل ديكارت، حتى صار في بعض الأحيانِ يخرِّف، ويتحدث عن الدروس كثيراً.
مضت الأيام وهو على تلك الحال، حتى صار منفرداً ووحيداً ومتشائماً لا يراه أحد. فخافتْ أمه عليه من أن يؤذي نفسه، طرقتْ الباب ولم يفتح. ثم أتت بالمفتاح وفتحته وصُدمت عندما وجدت ابنها عار تماماً ، فاتحاً فمه ولسانه متدلٍ.



#حفيظ_بورحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لاَ تُحَدِّثُونِي عَنِ الأَعْيِادِ
- حديثُ قلبٍ جريح
- أخبار طفل يحب الأشجار
- صعوبات الترجمة الأدبية:
- نظرات حول منهج البنيوية التكوينية
- نزهة
- السوسن يأبى الذبول
- فاضمة والفراشات
- أرق


المزيد.....




- -رجعت عالشام-.. أصالة تفتح دفتر المدن السورية على خشبة مسرح ...
- الفنان الأمريكي مكلمور يتبرع بمليون دولار لإغاثة الفلسطينيين ...
- -ملكة القطن- في الدوحة.. عرض الفيلم السوداني بعد رحلة حافلة ...
- الداخلية السورية تحسم الجدل حول توقيف شقيق الفنان لجين إسماع ...
- بعد أشهر من التكهنات.. نجمان مصريان يعلنان اقترانهما رسميا ( ...
- -لؤلؤ لا يقدر بذهب-.. نجاة مكتبة بحمص بعد 15 عاما تفتح جراح ...
- -مطماطة- بتونس: بيوت من قلب الصخر تجمع عبقرية السكن ووهج الس ...
- -أقف مع فلسطين وشعبها-.. انسحاب جميع الفنانين من جولة إد شير ...
- عود مصطفى نصري يعود إلى أصالة بعد 13 عاما من الأمانة
- -ورثة الدم-.. أخوان يقتلان أمهما وإخوتهما الأربعة ويدفنانهم ...


المزيد.....

- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حفيظ بورحيم - مأساة الطالب سفيان بن عُنفوان