أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - الله الرجل (ّ1)















المزيد.....

الله الرجل (ّ1)


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5071 - 2016 / 2 / 10 - 07:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقول القرأن في سورة الحجرات الأية (11 ) ياأيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن .
و نستدل من عطف ( ولا نساء من نساء ) علي جملة لا يسخر قوم من قوم علي أن لفظ ( قوم ) معني به الرجال و إلا لو كان المقصود بالقوم كلا الجنسين ما كان هناك داعِ لذكر النساء بعدها .
.
ثم يقول في سورة الشعراء : كذبت قوم لوط المرسلين إذ قال لهم أخوهم لوط ألا تتقون .
.
و في ضوء الأية السابق ذكرها من سورة الحجرات فإن المُراد قوله هنا كذب الرجال في عصر لوط المرسلين أو كذب الرجال من قرية لوط المرسلين و ذلك باستبدال كلمة قوم بكلمة رجال و التي هي مرادفا لكلمة قوم كما سبق و رأينا .
و هكذا لا نجد أي ذكر للنساء في زمن لوط و عليه فأمامنا أربعة إحتمالات لا خامس لهم .
1- لم يكن يوجد في قرية لوط نساء بالمرة فيما عدا زوجته و إبنتيه و قد صدقن بنبوته و لذا لم تذكرهن الأية التي تتحدث عن المكذبين .
2- جميع النساء في قرية نوح كن مصدقات له و لذا لم تشملهن الأية المعنية بالمكذبين .
3- كاتب القرأن الرجل لم يلقي بالا لتكذيب النساء لوطا لأن الأديان علي إختلافها ذكورية الملامح و التوجهات و ذلك لإرتباط مصالح الدين مع القوة البدنية و التي هي حجر الزاوية في عملية فرضه علي الأخرين و نشره بين أكبر عدد ممكن من الناس ليصيروا من الحلفاء و التابعين .
.
إذن فكاتب القرأن يري أن تصديق الرجال للنبي هو الفيصل في نجاح دعوته أما النساء كتابعات فأمرهن سهل و مسألة تصديقهن للنبي محسومة ضمنا بتصديق رجالهن له , أو إن تصديقهن من عدمه لا يضر بالدين فلن يخضن حربا لنشره علي كل حال !
.
الغريب هو موقف إله محمد الذي لم يقل بتكذيب النساء للوط و رغم ذلك فقد أرسل عليهن العذاب شأنهن شأن الرجال رغم أنه لم يهتم بذكرهن كمكذبات للوط .
4- وقع كاتب القرأن في خطأ لغوي فاستخدم مرة كلمة ( قوم ) للدلالة علي الرجال في سورة الحجرات ثم عاد و أستخدمها للدلالة علي الجنسين في كثير من القرأن .
.
عن نفسي أميل للفرضية الثالثة و ما كان إهتمامه بذكر النساء في جملة ( لا يسخر قوم من قوم عسي أن يكونوا خيرا منهم و لا نساء من نساء عسي أن يكن خير منهن ) إلا لارتباط السخرية بالنساء من بعضهن البعض و قد وردت ثلاث قصص مختلفة في سبب نزول هذه الأية تقول إحداها : روي عن أنس أنها نزلت في نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم حين عيرن أم سلمة بالقصر.وعن عكرمة عن ابن عباس: أنها نزلت في صفية بنت حيي بن أخطب، قال لها النساء: يهودية بنت يهوديين.
.
و لا ننسي سخرية عائشة من خديجة : عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت هالة بنت خويلد أخت خديجة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرف استئذان خديجة فارتاع لذلك. فقال: اللهم هالة، قالت: فغرت. فقلت: ما تذكر من عجوز من عجائز قريش ، حمراء الشدقين هلكت في الدهر، قد أبدلك الله خيرًا منها؟!
[رواه البخاري ومسلم].
فلو لم تكن القصة قصة سخرية نساء من بعضهن و معايرتهن لبعضهن البعض و جلب وجع الرأس لمحمد ما اهتم إله محمد بذكر النساء من الأساس في هذه الأية و لظلت توجيهاته الهامة و المفروض فيها أن تكون موجهه للجنسين علي السواء مقتصرة علي الرجال فقط و من ذلك علي سبيل المثال لا الحصر : إن الله لا يهدي القوم الظالمين أي الرجال الظالمين , إن الله لا يهدي القوم الكافرين أي الرجال الكافرين , و يشف صدور قوم مؤمنين أي رجال مؤمنين !
.
و لم يحدث أن ذكر إله محمد النساء في قرأنه إلا في حالة أن كان الأمر خاصا بالنساء وحدهن كمثل قوله : و المطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء .
أو عندما يكون الأمر خاصا بالجنس و الفروج كمثل : إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات والصادقين والصادقات والصابرين والصابرات والخاشعين والخاشعات والمتصدقين والمتصدقات والصائمين والصائمات والحافظين فروجهم والحافظات , و ضع خطا تحت ( فروجهم ) و التي هي سبب هذا التخصيص للمؤنت من بداية الأية و عدم الإجمال بصيغة المذكر .
و أيضا قوله : إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات و الأية هنا تقصد عائشة و قصة الإفك الشهيرة .
إذن جنس مرة ثانية إستدعي تكريم النساء بذكرهن في قرأن محمد .
و حين ذكرهن خارج إطار الجنس و في شأن عام ليس خاصا بهن و لا بمسائل جنسية كان ذلك لحاجته إليهن في الحروب حيث كن يضمدن الجرحي و يسقين المقاتلين .
إذن فهي المصلحة التي تكلمنا عنها في نشر الدين و إخضاع القبائل و الشعوب لمحمد و دينه حيث قال : والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وتفسير الأية في المنار للشيخ محمد عبده : ولاية المؤمنين والمؤمنات بعضهم لبعض في هذه الآية تعم ولاية النصرة وولاية الأخوة والمودة ، ولكن نصرة النساء تكون فيما دون القتال بالفعل ، فللنصرة أعمال كثيرة ، مالية وبدنية وأدبية ، وكان نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ونساء أصحابه يخرجن مع الجيش يسقين الماء ويجهزن الطعام ، ويضمدن جراح الجرحى ، وفي الصحيح أن فاطمة عليها السلام كانت هي وأم سليم وغيرهما ينقزن قرب الماء في غزوة أحد ، ويسرعن بها إلى المقاتلة والجرحى يسقينهم ويغسلن جراحهم ، وكان النساء يحرضن على القتال ، ويرددن المنهزم من رجال .
.
و بالتالي فهي مصلحة في حرب و هي مصلحة تافهه بالمناسبة مقارنة بالمصلحة الرئيسية مع الرجال المحاربين قد حملته علي ذكرهن أو شأنا خاصا بالنساء وحدهن أو عندما يتعلق الأمر بالجنس و الفروج فالنساء حاضرات لا محالة و يُخصص لوجودهن ألافعال ذات الصيغة المؤنثة , حتي أنه دللهن بشدة و احترم وجودهن في الحياة ككائنات من حقها أن يكون لها وجودا في قرأنه فذكرهن حتي قبل الرجال عندما قال : و الزانية و الزاني فاجلدوا كل واحد منهم مائة جلدة .
.
فيما عدا ذلك فالبشر عند محمد و في قرأنه هم القوم أو الرجال !
و جدير بالذكر أن السورة التي تحمل إسم النساء توجد بها أية ضربهن و جدير بالذكر أيضا أننا أصبحنا أرقي و أرقي تهذيبا من إلإله البدوي فأصبحنا نتوجه بالحديث للجنسين قائلين ... السيدات و السادة و هو العدل و الرقي الذي يصب منها محمد حظا و هو يكتب قرأنه .



#منال_شوقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله السميع ذو الأذنين !
- الله ذو الحاجة
- نوال السعداوي يا هويتي
- أحتاج إليك يا ......
- أحتاج إليك
- الله البدائي !
- فاطمة ناعوت و ازدراء العلمانية ( بالشفا )
- المرأة المسلمة هي الأقذر بلا فخر
- بين قذارة العقل و طهارة الفرج المزعومة
- دعوة علي مائدة الجسد ... ماذا يضيرك يا الله !!!
- بالتوك الله و مجاهديه
- لحكمة لا يعلمها حتي الله
- في دولة المسلم و المسيحي تعالي يا وكسة هنا في ريحي
- تشريعات إلهية أم إمتيازات محمدية
- في بيتنا علماني
- شريعة الصحراء .... هذا الميراث الثقيل ! 1/3
- ديوك الله 1/4
- ديوك الله 1/2
- شفرة الله التي لم يفطر الناس عليها .
- الإسلام لا يصلح للإستخدام الأدمي


المزيد.....




- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - الله الرجل (ّ1)