أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - قصة من يمسك بالفأر














المزيد.....

قصة من يمسك بالفأر


الشربيني المهندس

الحوار المتمدن-العدد: 5068 - 2016 / 2 / 7 - 02:23
المحور: المجتمع المدني
    


اعتكف أمام الشاشة الصغيرة ..
جذبه البث الحي لمشاهـــد الدمار وأشلاء الجثث، وبريق الصواريخ وصراخ المعلق الإرهابي ..
وتساؤله ، وهــــو يحكي تاريخ الصمود الطويل لهؤلاء الناس وحماسهم .. من هو الإرهابي ..
منظر أصغر إرهابي رضيع في لفته البيضاء ملطخة بالدماء الحمراء وزجاجة الرضاعة ملقاة بجانبه ..
أخبره ذلك علي ترك المنظر والخروج إلي الشرفة.. حاملا ذكري صفعة مــن والده يوم أن قذف العصفور بالحجارة فوق الشجرة هناك.
كان السكون يفتقد صوت صريخ ابن يومين ، بينما القط الأبيض يقفز إلي البيت المجاور..
تفقد المكان :ماذا الذي كان يفعله هذا القط هنا ..؟
منظره كان يستفزه كلما شاهده ..
ذلك الجبان لم يحرك ساكنا عندما كانوا يطاردون الفأر وهو يقفز علي سلالم منزلهم ..
توقف هو عن مطاردة القطط والفئران عندما نهره الأب
شكا له جاره السبع أفندي ذات يوم .. كيف ترك الفأر يهرب بفعلته الشنعاء
واكتفي بلعق فروته البيضاء .. تنهد بغيظ ..
لقد أفسد ذلك الفأر اللعين إناء لبن الأطفال ..
تغير الحال لقد كان يكره اللبن بعد أن أصبح فطيما ..
المصيبة كانت فيما حدث من القط الآخر، ضبطه يتثائب والفأر يقفز هاربا والدجاجة في فمه، اقسم يومها ليجعلن يومه أسود من لونه ..
كان السبع جارهم القديم يعشق تربية الدواجن فوق سطح منزله ..
.. يبتسم وهو يتذكر تعليق صديقهم الملك وحريف لعب الدومينو كما كان يحب أن ينادوه بذلك ..
يومها قال : إنه ليس فأرا إنه عرسة ..
جز السبع على أسنانه ، وهو يحاول أن يدارى على دجاجاته ويتساءل :
كيف يعرف الفأر الأماكن التي يضع له فيها السم
لم يحاول ضرب القط الأبيض بالحذاء ..
أفهم شعور السبع جيدا فلقد شعرت بالتيه أيضا حين فقدت الحذاء الأسود ، والذى سقط مني في بالوعة المجارى عندما قفز القط الأسود فوقها وكان الفأر من ورائه ...
و..اخترق أذنيه صوت بكاء طفل فعاد مهرولا إلى داخل الحجرة .. كان التلفاز يعلن عن فيلم كارتون بعد الفاصل
الإعلانى .. وبدأ عرض فيلم الكرتون ..
هل يوقظ الأولاد ربما يكون فيلم لتوم وجيرى ..
أعرف نهاية هذا الفيلم سيتغلب الفأر علي القط توم وصديقه والكلب الضخم يتفرج ..
إنهم يصفقون دائما للفأر جيري الذي يهزم القط توم ..
هل الذكاء مقابل قوة العضلات .. ربما ..
عاد صوت بكاء الطفل فأسرع إلى حجرة الأطفال يتفقدها ..
كانت البنت الصغيرة ترقد في أحضان أمها والولد قد أعطاهم ظهره ..
أحس بالسكينة .. راح يتجول بالمكان ..سمع خربشات يعرفها علي باب الشقة ..
أسرع يطمئن علي إحكام إغلاق الباب وسد المنافذ ..
يعرف أن الفأر هناك فالقط الأبيض سبقه بالهروب إلي سطح الجيران ..
أين القط الأسود..؟
قطعا في سابع نومه .. لا وقت للبحث عنه ..
تناول كوب عصير وتصفح الجريدة ..



#الشربيني_المهندس (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذاكرة الرماد و القصة البورسعيدية
- الأدب والتغيير
- صدي حديث المدينة
- نيو زد لايف
- اولاد الابالسه
- السعيد الورقي والصور السردية
- علي مقهي ادبي
- سي سي نو وهيكل أيضا
- شائعات طائرة
- الصفر المصري وبنزين 80
- الصرصار والكلب والمفتح يكسب
- الصندوق الأسود وما بعد الافتتاح
- ظريف العرب
- النظام في الكهف بين بدلتين وجنازتين ..
- المآدب الرمضانيه وجبل الجليد
- المسكوت عنه بين التاريخ والعواصف الحربيه ..
- الكابوس الضرورة
- اسمعوا الآخر قبل أن تذبحوه
- الثغرة بين السيسي وناصر
- السيسي علي طريق شيماء


المزيد.....




- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...


المزيد.....

- أسئلة خيارات متعددة في الاستراتيجية / محمد عبد الكريم يوسف
- أية رسالة للتنشيط السوسيوثقافي في تكوين شخصية المرء -الأطفال ... / موافق محمد
- بيداغوجيا البُرْهانِ فِي فَضاءِ الثَوْرَةِ الرَقْمِيَّةِ / علي أسعد وطفة
- مأزق الحريات الأكاديمية في الجامعات العربية: مقاربة نقدية / علي أسعد وطفة
- العدوانية الإنسانية في سيكولوجيا فرويد / علي أسعد وطفة
- الاتصالات الخاصة بالراديو البحري باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - الشربيني المهندس - قصة من يمسك بالفأر