أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مصطفى المنوزي - تضامنا مع فاضحي الفساد أناشد نزاهة القضاء وعقلانية التعبير .














المزيد.....

تضامنا مع فاضحي الفساد أناشد نزاهة القضاء وعقلانية التعبير .


مصطفى المنوزي

الحوار المتمدن-العدد: 5068 - 2016 / 2 / 7 - 02:22
المحور: حقوق الانسان
    


صحيح أنه ينبغي احترام القانون والمساطر ، فهما المرجع وأساس التظلم والاحتجاج والمحاسبة ، لأن الاختصاص في ذلك ليس بأيدي سوى السلطات المختصة ، وأكيد أن الادعاءات مشروط قبولها بالاثبات ، لكن من جانب الساهرين على إنفاذ القانون ، ينبغي تطبيقه دون التعسف في استعماله ، فالتطبيق السيء لا ينتج سوى الفظائع ، وما ينطبق على التعسف في استعمال القانون يسري أيضا على التعسف في استعمال الحق والشطط في استعمال السلطة ، فجنح الوشاية الكاذبة وتحقير مقررات قضائية وإهانة موظف أثناء مزاولته لمهامه وممارسة العصيان وكذا تبخيس قرارات السلطة العمومية والتحريض ضدها ، كلها وسائل وتدابير وقائية وبيداغوجية ، عادة ما تثار في حالة تراكمها وصيرورتها سلوكا عموميا وتقتضي المصلحة العامة « ردعها » لفرض النظام واحترام القانون والمؤسسات ، غير أن هذه الأدوات والإجراءات المؤسساتية والقانونية ، والتي تدخل ضمن مقتضيات استعمال القوة العمومية المفوضة للسلطة العامة من قبل المحكومين أنفسهم ، لا يعقل اللجوء إلي استعمالها سوى إذا كانت الوقائع موضوع الاتهام وذات العلاقة مشمولة بسوء القصد وبنية الإضرار ، كقصد جنائي خاص ، فكيف يمكن أن تصور قضاة يتأثرون بمقال أو إشارة ، في زمن بلغ فيه الوعي بالاستقلال وحس النزاهة والاستقامة ، وكيف نصدق أن فردا سوف يحرض جماعات ضمن مؤسسة عسكرية ينظمها القانون ، والأمثلة كثيرة في هذا الصدد ، وبالأحرى كيف نتصور مواطنا يعيب منشآت عمومية لم تنجز على أحسن وجه ووفق ما تم الالتزام به ، ونتصور معه ، كما في نازلة آسفي ، مواطنا يهين موظفا عموميا ، وهو لا يزاول مهامه ، أو على الأقل يزعم أنه انتهي من مزاولة مهامه بعد تزفيت الطريق ؟
وبنفس القدر ، لا يمكننا أن نتعسف في التعليق والاحتجاج حتى ، على متابعة ذلك الشاب ، بعلة « تفاهة » التهمة والمفارقة الفاضحة التي لازمت العملية ، فحق التقاضي مضمون لكل مواطن ومؤسسة ، لكن شريطة إعمال واحترام قرينة البراءة كأصل في التصرفات والمعاملات ، ألا يكفي توجيه المتابعة ومحاكمة المعني بالأمر في حالة سراح ، وبغض النظر عن الدور السلبي لبعض الإعلام ، فالضغط النفسي يخرج القضية من سياقها العادي وحجمها الحقيقي ، وينساق الرأي العام مع الحقيقة السوسيولوجية ، بدل الحقيقة القضائية ، وبغض النظر أيضا عن عدم استكمال دورة « الإصلاح المؤسساتي والتشريعي » لتكريس مزيد من النزاهة والاستقلالية والإنصاف ، فإنه لا نملك أي حق في استيفاء الحقوق خارج الشرعية والمساطر المتطلبة قانونا ، خاصة في ظل تنامي نزعة فوضية ، لا تعترف بالقانون والضوابط والمؤسسات ، وتدرج ردود الفعل العفوية والاعتبتطية ضمن « حرية التعبير » ، والحال أنه ما نجحت أوطان وشعوب في إحلال منطق « الفوضى الخلاقة » محل ضوابط الامتثال للقانون كتعاقد بين الدولة ومواطنيها ، فكل تسرع يعتبر مغامرة ، لا تقدر حق التراكم المطلوب ، وكل تراخي وتباطؤ في الإقدام ، يعد انتظارية ، وإذا كان التاريخ الجدلي قد فضح إنتهازية النزعتين معا ، حيث الأولى يسارية والثانية يمينية ، فإن الفوضوية كنزعة تتماثل للعافية و يحاول الفاشيون والمحافظون إنعاشها وتصديرها نحو الشعوب النامية ، باسم الديموقراطية وحرية الملكية والتعبير ، بغية إجهاض كل إرادات الإصلاح ، الذي يعتبر أصعب وأفضل ، في نفس الوقت ، من الإنقلاب والثورة نفسها ، فلنحذر جميعا من الإنفلات القيمي عوض الانسياق مع الإنفلات الأمني ، ما دمنا نؤمن بدولة القانون والمؤسسات ، دولة قوية بدل مخيفة ، ودولة آمنة عوض دولة أمنية ، وكما غنى جاك بريل العظيم الحكمة « كل شيء قد يجوز ، لكن المهم هو الطريقة » .



#مصطفى_المنوزي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مامفاكينش مع الحق في معرفة الحقيقة ( خاطرة على هامش زيارة فر ...
- التقدمية بين التراخي الثقافي وفوبيا الانقراض
- بين خيار التحديث وخيار الدمقرطة
- موسم الهجرة التنموية المضادة
- كفى عبثا واستهتارا ولنتسلح بمزيد من اليقظة والعزيمة لمقاومة ...
- من له مصلحة في إجهاض مطلب الدولة الوطنية الديموقراطية ؟
- همهمات عشق لوطن ينعم بالاستقلال الثاني
- حملة شبكة أمان لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريق ...
- حملة لجمع التوقيعات لمراسلة ملوك ورؤساء شمال افريقيا ولشرق ا ...
- ذكاء الدولة ليس بالضرورة اجتماعيا
- لا خيار ثالث دون ثورة فكرية ثالثة
- ليس الريع مستقلا عن الفساد كمظهر للاستبداد
- مات المخزن ولم يمت المفهوم والتمثلات
- البعد الحقوقي والديموقراطي وتحديات مقاومة زمن الإرهاب
- من أجل أنسنة العلاقة بالاتصال والحوار
- من أجل ربط الحق في التنمية بالحق في الأمن الإنساني
- بيان صادر عن سكرتارية شبكة أمان
- في الحاجة إلى تحيين منهجية النقد الذاتي
- رسالة إلي كل من يهمهم الأمر
- الذئبان والثعلب


المزيد.....




- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- اليمن مفخرة حقوق الإنسان (3من3)
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - مصطفى المنوزي - تضامنا مع فاضحي الفساد أناشد نزاهة القضاء وعقلانية التعبير .