أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء .....2














المزيد.....

إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء .....2


محمد الحنفي

الحوار المتمدن-العدد: 1376 - 2005 / 11 / 12 - 11:54
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


5) و الانتهازيون يستغلون غياب الوعي عند الجماهير الشعبية الكادحة ، و عند الطبقة العاملة ، و سائر أفراد الشغيلة بالخصوص ، لتمرير ممارستهم الانتهازية التي تتحول إلى "ممارسات نضالية" بفعل التضليل الذي يمارسه هؤلاء الانتهازيون .
و قد كان في إمكان هؤلاء الانتهازيين القيام بإيصال الوعي الطبقي الحقيقي إلى سائر الكادحين ، إلا أنهم لم يفعلوا ذلك ، و لن يفعلوه ، لأنهم يدركون جيدا أنه يتناقض مع انتهازيتهم ، و أن هذه الانتهازية لا يمكن أن تتعايش مع انتشار الوعي الطبقي الحقيقي ، الذي يقف سدا منيعا أمام العمل على تحقيق التطلعات الطبقية .
و الانتهازيون عندما يدعون قيادتهم للنضال الطبقي الاقتصادي ، و الاجتماعي ، و الثقافي ، و المدني ، و السياسي ، و يظهرون ، و كأنهم يعملون على بناء جسور قوية ، يمكن أن يمروا منها إلى الضفة البورجوازية الإقطاعية المتخلفة التي يحتمون بها ، و يعملون على هدم كافة الجسور التي تربطهم بالطبقة العاملة ، و بسائر الكادحين ، حتى لا يكون هناك ما يدعو إلى قيام ارتباط عضوي مع الكادحين ، و تصير علاقة الكادحين مع الانتهازيين علاقة تناقض طبقي حقيقي ، بعد أن يحقق الانتهازيون ، عن طريق النضال النقابي ، و النضال الحزبي ، و النضال الحقوقي ، و النضال الاجتماعي ، و الثقافي ، و السياسي ، تطلعاتهم الطبقية ، و ينكشف أمر انتهازيتهم أمام الطبقة العاملة ، و أمام سائر الكادحين . و الأمثلة كثيرة في هذا المجال . و ما حصل خلال التسعينيات من القرن العشرين ، و في بداية القرن الواحد و العشرين خير دليل على ذلك .
6) و نظرا لهمجية الممارسة الانتهازية ، فإن تحقيق التطلعات الطبقية يمر عبر دوس كرامة الكادحين ، و كرامة الإنسان ، في نفس الوقت . لأن الإنسانية في عرف الانتهازيين ، و في ممارستهم اليومية غير واردة . و لذلك نجد أنهم لا يطالبون ب :
أ- تحقيق المطالب الاقتصادية ، و الاجتماعية ، و الثقافية ، و المدنية ، و السياسية ، إلا بالقدر الذي يمكن من تحقيق بناء الجسور الوطيدة مع الطبقة الحاكمة التي تقوم بتقديم المزيد من الامتيازات للانتهازيين نظرا لدورهم في تضليل الكادحين .
ب- تحقيق الديمقراطية بمضمونها الاقتصادي ، و الاجتماعي ، و الثقافي ، و المدني ، و السياسي ، سعيا إلى تحقيق الحرية ، و الديمقراطية ، و العدالة الاجتماعية . لأن تحقيق الديمقراطية ، و بذلك المضمون ، يتناقض مع سعي الانتهازيين إلى ممارسة العمالة الطبقية ، التي تمكن من التمتع بالامتيازات التي تساعدهم على التموقع إلى جانب التحالف البورجوازي الإقطاعي المتخلف .
ج- احترام حقوق الإنسان ، كما هي في المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان ، و العمل على أجرأتها من خلال الدستور ، و من خلال القوانين المحلية ، و الوطنية ، و من خلال أنظمة مختلف الهيئات المحلية ، و الوطنية ، حتى تصير حقوق الإنسان قائمة في الواقع الاقتصادي ، و الاجتماعي ، و الثقافي ، و المدني ، و السياسي . لأن احترام حقوق الإنسان يتعارض تعارضا مطلقا مع اللجوء إلى الممارسة الانتهازية ، و يشكل عرقلة أمام تحقيق التطلعات الطبقية .
د- إجراء انتخابات حرة و نزيهة انطلاقا من قوانين تضمن تلك النزاهة، و تعمل على إفراز ممثلين ، معبرين فعلا عن احترام إرادة الشعب المغربي . و انتخابات من هذا النوع لا ترضي الانتهازيين ، و لا تسمح لهم بممارسة العمالة الطبقية ، التي تمكنهم من القبول بتزوير إرادة الشعب المغربي ، من اجل الوصول إلى المؤسسات المنتخبة ، باعتبارها مطية لتحقيق التطلعات الطبقية .
ه- إيجاد حكومة منبثقة عن صناديق الاقتراع ، حتى تكون مسؤولة أمام ممثلي الشعب الحقيقيين الذين يقومون بمحاسبتها ، انطلاقا من البرنامج المعتمد ، و المصادق عليه في المؤسسة البرلمانية . لأن حكومة كهذه ، لا يمكن أن تقبل أبدا بالممارسة الانتهازية ، مهما كان مصدرها ، حتى لا تخضع للمحاسبة العسيرة ، و من أجل أن يستمر الانتهازيون في البحث عن الفرص التي تمكنهم من تحقيق تطلعاتهم الطبقية .
و انطلاقا من رصدنا للممارسات الانتهازية ، التي يحرص الانتهازيون على القيام بها ، و عن سبق إصرار و ترصد ، فإننا نخلص إلى ما ابتدأنا به هذه المقالة ، من أن الانتهازيين ليست لديهم ذرة واحدة من الحياء ، لأنهم لا إيمان لهم إلا بمصالحهم الطبقية ، التي يعملون على تحقيقها بطريقة انتهازية . و لذلك فهم يفعلون ما يشاءون :
أ- بالعلاقات الاجتماعية ، التي تصير في خدمة انتهازيتهم .
ب- بالعلاقات المهنية ، التي يوظفونها لتحقيق التطلعات الطبقية .
ج- بالمنظمات النقابية ، التي يحولونها إلى مجال للممارسات الانتهازية ، في العلاقة مع الشغيلة ، و في العلاقة مع الإدارة ، في القطاعين العام و الخاص .
د- بالجمعيات الثقافية ، التي يوظفونها ، كمجال ، للممارسة الانتهازية .
ه- بالجمعيات الحقوقية ، التي تصير وسيلة لممارسة الابتزاز على الجهات المنتهكة لحقوق الإنسان الاقتصادية ، و الاجتماعية ، و الثقافية ، و المدنية ، و السياسية ، على حساب ضحايا الخروقات المختلفة .
و- بالأحزاب السياسية ، التي تصير مجرد مطية ، للوصول إلى تحقيق التطلعات الطبقية عن طريق الوصول إلى المؤسسات المنتخبة .
فهل يمكن نسج وعي متقدم للحد من تأثير الانتهازية على الواقع ؟



#محمد_الحنفي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء .....1
- الارتباط العضوي بالشعب الكادح شرطه التخلص من أمراض البورجواز ...
- الارتباط العضوي بالشعب الكادح شرطه التخلص من أمراض البورجواز ...
- الارتباط العضوي بالشعب الكادح شرطه التخلص من أمراض البورجواز ...
- في المجتمع المغربيدور البورجوازية الصغرى في إشاعة الفكر الطا ...
- دور البورجوازية الصغرى في إشاعة الفكر الطائفي في المجتمع الم ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- المدرسة المغربية : الوظيفة الإيديولوجية و التسلق الطبقي..... ...
- عندما يتعلم المغاربة كيف يمارسون النفاق الاجتماعي ويسمون ذلك ...


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- الذكاء الاصطناعي الرأسمالي، تحديات اليسار والبدائل الممكنة: ... / رزكار عقراوي
- متابعات عالميّة و عربية : نظرة شيوعيّة ثوريّة (5) 2023-2024 / شادي الشماوي
- الماركسية الغربية والإمبريالية: حوار / حسين علوان حسين
- ماركس حول الجندر والعرق وإعادة الانتاج: مقاربة نسوية / سيلفيا فيديريتشي
- البدايات الأولى للتيارات الاشتراكية اليابانية / حازم كويي
- لينين والبلاشفة ومجالس الشغيلة (السوفييتات) / مارسيل ليبمان
- قراءة ماركسية عن (أصول اليمين المتطرف في بلجيكا) مجلة نضال ا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- رسائل بوب أفاكيان على وسائل التواصل الإجتماعي 2024 / شادي الشماوي
- نظرية ماركس حول -الصدع الأيضي-: الأسس الكلاسيكية لعلم الاجتم ... / بندر نوري
- الذكاء الاصطناعي، رؤية اشتراكية / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - محمد الحنفي - إذا لم يستحي الانتهازي، فليفعل ما يشاء .....2