أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن النصّار - الجعفري وثقافة الكلام














المزيد.....

الجعفري وثقافة الكلام


حسن النصّار

الحوار المتمدن-العدد: 1376 - 2005 / 11 / 12 - 11:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الورقة الأولى

لا أظنني أقدر أن على السكوت أكثر من هذا ، خاصة وإنّ العراق العزيز يغرق في مستنقع الدم ، وليس ثمّة أكثر من كلمات منمّقة يطلقها السيد الجعفري ( دخيل جدّه ) بوجه الفراغ وبعض المخدوعين بثقافتهُ الكلامية ، والتي هي مجرّد كلام خالٍ من الواقع المعيوش للوطن العراق ، كلامه المنمّق المزخرف يذكّرني بالشعر الذي وصلنا من العصر الوسيط ، هذا العصر الذي يكاد يخلو من شاعر واحد ، بل يكاد يخلو من قصديدة حقيقية واحدة ، لو تأمّلنا السيد الجعفري حينما يطلق للسانه العنان لا ينظر الى عدسة الكاميرا قط ّ وكأنه يحفظ نشيدا يخشى نسيانه كالتلميذ الخائف إذا اصطدم بصره ببريق عدسة المصّور ، كلامه عار ٍ من زمن الفعل ، أقصد أن حديث الجعفري يحيلني الى الزمن الماضي وكأنه يطرح تأريخا ماضويا قبل أكثر من ألف سنة ، تأريخ بارد جفّت الدماء فيه منذ آلاف السنين ، أحداث لا حركة فيها بفعل السنين المتراكمة، ما أريد تأكيده أن السيد الجعفري لا يريد أن يعيش حاضر العراق ، هذا الحاضر المرّ الملئ بالخسارات والإحن ، إنه يعيش حاضره الثقافي الكلامي الاستعراضي اللامجدي ، ( الأفعال أعلى صوتاً من الأقوال ) هذا ماقاله أحد الرؤساء الأمريكان وأظنه إبراهام لنكولن ، نعم ياسيّدي الجعفري الأفعال هي التي تتكلم وليست كلماتك التي تنسجها في الهواء وترسلها إلى الهواء ، عراقنا اليوم يحتاج إلى ثقافة الأرض ، إلى ثقافة الواقع بكلّ أساه ، بل العراق يحتاج إلى ثقافة قوّة العدل ، ثقافة المجاملات ولـّت بلا رجعة ، وأنّك أسفا تجامل على حساب العراق والعراقيين ، فضلا عن ثقافة المكرمات ولّت مع العهد البائد ، وأنت الآن تعيد الى الأذهان تلكم المكرمات بطريقة ثانية ، نحن إلى الآن لم نتخلّص من كابوس المكرمات ، مكرمات السيد التعيس ، سأعيد على سمعك بعضا منها عساك أن تتلافاها ، دجاجة العيد مثلا ، أو الزواج الجماعي مثلا ، ( دبّة ) الغاز في بلد النون والفاء والطاء ، لا أريد أن أخرج من صلب الموضوع ، لو يبقى (السيد ) على رأس حكومة العراق خلال السنوات الأربعة المقبلة سيرجّع العراق أربعين سنة الى الوراء ، ونحن كما تعلمون نتقدم العالم من الوراء ، نحن نحتاج إلى من يطبـّق قوّة القانون ، وهو ضعيف جدا ، نحن نحتاج إلى من يقوم بالأفعال ، وهو ( واحرّ قلباه ) يؤمن بالأقوال وثقافة الكلام وديمغرافية الوطن الممنطق بفعل التيارات اللاهوائية اللامؤدية إلاّ إلى الفعل المجهول الهوية والنسب المبني على دماء أهلنا وثقافتنا ووطننا العظيم العراق .



#حسن_النصّار (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثقافة الجهل تقود بلد الثقافة


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن النصّار - الجعفري وثقافة الكلام