أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - يا غريب كٌن أديب














المزيد.....

يا غريب كٌن أديب


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 5055 - 2016 / 1 / 25 - 01:46
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    



يا غريب كُن أديب


في البداية هذا الكلام موجه للسفير السعودي في بغداد ، الذي ألمني منه تدخله فيما لا يعنيه ، فهذا الغريب منذ أن وطئت قدماه أرض الوطن ، وهو حامل سيفه على كتفه ، ونازل بنا ضربا يمنةً ويسره ، ولا أدري إن كان لهذا الدبلوماسي مهمة غير التي نعرفها ، عن السفارة من إحترام توجهات الدول وخياراتها ، ونحن في العراق هذا البلد المُثقل بأوجاعه ليس من الحكمة ، لمن يريد العيش بيننا : - أن يستهل عمله معنا بتوزيع الكلمات السلبية هنا وهناك ، ليس من الحكمة أن نثير الأحقاد بين المتصارعين على الأحقيات أو نعطي المبررات لتأزيم الأمور لمن في قلبهم مرض ، وإذا كنا جادين في إننا نحمل رسالةً ، فعلينا نشر السلام والحرية ومساعدة العراقيين في تخطي الصعاب ، من خلال جملة إجراءات عملية ، في التنمية وفي تطوير البنى وتنشيط الإقتصاد ، وعلينا تعميم الكلمة السواء بين أبناء المجتمع الواحد ونشر المحبة بينهم ، وهذه الإجراءات وقعها سيكون إيجابياً ، بل هي مفاتيح مباشرة لقلوب الملايين .

هكذا أفهم رسالة السفارة والسفراء ، ولكن الذي لا أفهمه هو التدخل فيما لا يعنيك من قضايا تزيد الطين بله ، هذا التدخل عندنا غير مقبول بل ونعده من الكبائر ، وهنا أشير إلى تلك التصريحات المنسوبة إليه ، والتي لم أفهم معناها لكونها لا تقع في باب النصائح ، ولا هي توصيف لبيان واقع حال ، ولا هو صيغة لرفع الحيف ضمن مبادرة عربية ممكنة مثلاً ، ولما لم تكن هذه التصريحات تقع في أية خانة من تلك التي ذكرناها ، يكون الكلام مجرد ثرثرة ونفخ وتأجيج نرفضه وتدخل في شأن العراقيين ، ذلك الشأن الذي يمر بمرحلة حرجة فكل كلام في غير محله مرفوض من قبلنا ولن نسمح به البتة .

وكلامنا هذا نوجهه لوزير الخارجية الذي يبدو لنا ليس تفاعلي بالدرجة التي تجعل للعراق وشعبه قيمة في أعين الأغيار ، هذا الوزير الذي فقد بريقه ووزنه وأهميته نتيجة لكبر سنه وتواضع أداءه وقلة خبرته ، ومحاولته أن يكون متفذلك زيادة عن اللزوم ، كما إن وزارة الخارجية لم تقدم للسفراء جملة شروط ومستحقات يجب مراعاتها قبل التصدي لأية موضوع ، فهناك قضايا لا يجب ان يخوض فيها السفراء أو من يريدون العيش بيننا ، ونحن نخوض حرباً على الإرهاب وعلى الفساد وعلى الخلاص من هذا الإرث الفاسد والفاشل ، قضايانا تُلزم الأخرين بعدم القفز وعدم إتباع الهوى أو تسجيل الحضور على حساب مستقبل الأجيال والمصير والهوية العراقية ، وإذا كنا نحن من يرفض الفئوية والعنصرية والطائفية بل ونرفض المحاصصة ، لا نود لمن يأتي من بعيد ليخوض مع الخائضين فيما ليس من إختصاصه ، ونُعيد التنويه مرةً أخرى بوجوب تغيير وزير الخارجية مع كل إحترامنا له ، نحن بحاجة لمن يكون قادراً معنا في خوض معركة الوجود معركة الهوية ، وهذه من لوازمها حضور الشخصية القوية الشجاعة الحاضرة الذهن القادرة على محاورة الأخرين في لغاتهم ، يفهمهم ويفهمونه والمسؤولية في ذلك تقع على رئيس الوزراء ليخرج من هذا التخبط ويضع الأمور في نصابها ، وأنا من موقعي أشير عليك بالسيد مثال الألوسي فهو خير من يتحدث بلسان عراقي مُبين ، ودعونا نتوجه نحو الحرب الحقيقية ضد الإرهاب ومن يريدون تمزيق الوطن والشعب ، دعونا نكون حازمين غير مترددين فما نمر به يتطلب الحسم والعزم والشجاعة ونكران الذات والمواجهة ، وفي هذا لا تُقبل أنصاف الحلول ولا تُقبل الترضيات والمجاملات بل الذي نعنيه مصير شعب ودولة وكيان ، فهل أنتم مستعدون لتحمل التبعات والأعباء أم إنكم غير ذلك ، فلقد نفث صدرنا بما نقول ومن الآن لن تجدو منا غير ذلك لمعرفتنا بأن هذه السنة هي سنة الحسم ، فإما نكون أو لا نكون ...



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيرازية وداعش وجهان لعملة واحدة
- العراق والمستقبل المجهول
- في وداع 2015
- إنتصارنا في الرمادي
- في أعياد الميلاد المجيدة
- التحالف الإسلامي مع الإرهاب
- كلمة في اليوم الوطني لدولة الإمارات
- توضيحات
- ما بين تركيا وداعش !!
- برقية شجب وإستنكار
- من يصنع الإرهاب ؟
- لمن نكتب ؟
- عن القضية السورية
- لماذا نؤيد روسيا وإيران ؟
- لتحيا روسيا
- تضامناً مع ثورة الإصلاح في العراق
- قراءة هادئة في تطورات القضية السورية
- الأحزاب الدينية وفقدان الضمير
- بيان صادر عن الدائرة الثقافية والإعلام المركزي في الحزب اللي ...
- الليبرالية الديمقراطية هي المنقذ الوحيد للعراق


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - يا غريب كٌن أديب