أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - أنا كائنٌ اقتصاديٌّ رقيقٌ جدّاً .. ولا أريدُ أن يزعلَ أحدٌ عليّْ














المزيد.....

أنا كائنٌ اقتصاديٌّ رقيقٌ جدّاً .. ولا أريدُ أن يزعلَ أحدٌ عليّْ


عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث

(Imad A.salim)


الحوار المتمدن-العدد: 5052 - 2016 / 1 / 22 - 11:38
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


أنا كائنٌ اقتصاديٌّ رقيقٌ جدّاً .. ولا أريدُ أن يزعلَ أحدٌ عليّْ


هناك من يرى ، أنّ أفضل حلٍّ لأزمة الاقتصاد العراقي المتعددة الأبعاد ، يتلخّصُ في تنويع هذا الاقتصاد ، و تعدّد مصادر توليد الناتج المحلي الاجمالي ، ووقف الاعتماد شبه الكلّي على النفط الخام .. وأنا مع هذا الحلّ .
وهناك من يرى أنّ الحلّ يتلخّص في تنويع مصادر الدخل الحكومي ، وعدم الاعتماد الكلي على الايرادات النفطية لتمويل نفقات الموازنة العامة للدولة .. وأنا مع هذا الحلّ .
وهناك من يرى أنّ الحلّ يتلخّص في الاقتراض من الخارج ، للمحافظة على مستوى معيشة العراقيين المنكوبين ، وعدم المساس بمصادر دخلهم الهزيلة .. وأنا مع هذا الحلّ .
وهناك من يرى انّ الحلّ يتلخّص في الاستدانة من المواطنين العراقيين ، المتعفّفين المخلصين ، لكي لا يُنفقوا أكثر من اللازم ، ونشجّعهم على الادخّار ، و لكي لا نسمح لـ "الامبرياليين " أن يتدخلوا في شؤوننا ، و يفرضون علينا شروطهم المجحفة .. وأنا مع هذا الحلّ .
وهناك من يرى أنّ الحلّ يتلخّص في تمويل الأنفاق الحكومي بأساليب "تضخميّة". فالعراقيون بطبيعتهم يحبّون الضخامة ، والمتضخمّين ، ويكرهون "الترشيق" و المترشّقين . كما أنّ العراقي ، بطبيعته "الحاتميّة" ، وحبّهُ للحريّة ، و ولائه المطلق لقبيلته ، سيرفض بإصرار أن يدفع الضرائب لـ "عشيرة" الدولة ، أو يشتري منها سندات الادخّار الاجباري . ولن يقبل أبداً أن يتمّ تخفيض راتبه ، ولو بعشرة دنانير (حتّى لو أصبح سعر برميل النفط عشرة دولارات). ولهذه الأسباب الموجبة كلّها ، فأنّهُ ليس أمام الحكومة سوى ان تطلب من البنك المركزي أن "يطْبَعَ" لها المزيد من النقود الورقية "الرخيصة" (من فئة 50000 دينار فما فوق). ووزارة المالية ستأخذ هذه النقود(دون أن تدفع مقابلها دولاراً واحداً للبنك المركزي) ، و "تصرِف" منها علينا . وبهذا ستنخفض قيمة الدينار ، ويرتفع سعر الدولار ، و "تشتعِل" الأسعار ، و "يحترق" السوق . و ستكون النتائج المترتبة على ذلك مُدهشةٌ حقّاً . ذلك أنّ من كان يستلم راتبا "نقدياً"مقدارهُ مليون دينار ، و يشتري به سلعاً وخدمات "حقيقية" بمليون دينار ، سيستلم بعد تطبيق هذا الأسلوب مليون دينار راتباً"نقدياً" ، ولكنه لن يتمكنّ ان يشتري به سلع وخدمات تزيد قيمتها "الحقيقية"عن 250000 دينار.
وبهذا فأنّ العراقي الذي "انتصرَ" على الحكومة ، وجعل من راتبه "خطّاً أحمر" ، ولم يسمح لأيّةِ قوّة غاشمةٍ في هذا العالم ، أن تستقطع منه فلساً واحداً (كضريبةٍ أو ادخّار) ، سيدفع الان ، وهو يبتسم ، 750000 دينار كضريبة "مستترة" أو " ضريبة تضخّم" عن كل مليون دينار يستلمه من الحكومة ، وهو راضٍ ، وقانعٍ ، وسعيد .
والمصيبة هي أنّني أقفُ ( وبشدّة) مع هذا الحلّ .
لماذا .. و ليش ؟
لأن .. والله العظيم (وإنتوا ممحَلْفيني) ، اذا استمرّ سعر النفط يحوم حول 20 دولار للبرميل .. فلا حلّ لدينا سواه .
صدّقوني أيّها العراقيونَ البواسل ، الصابرون على الضيم .. أنّ لا حلّ لدينا في نهاية المطاف إلاّ هذا الحلِّ .. وليس لدينا من حلٍّ عداه .. غير الهجرة إلى الحبشة .
وأنا أيضاً .. مع هذا الحلّ .
ماذا أفعلُ غير هذا .. يا أصدقائي ؟
فأنا كائنٌ "اقتصاديٌّ" رقيقٌ جداً ، و حسّاسٌ جداً ، وعاطفيٌّ جداً .. وأحبُّ الجميعَ حُبّاً جمّاً .. ولا أريدُ أن يزعلَ أحدٌ عليّْ .



#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)       Imad_A.salim#          



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحزنُ عائلةً سعيدة
- رجلٌ شارد الذهن .. يشبهُ الدُبَّ البُنيِّ
- اعلان مدفوع الثمن .. من دمنا
- مُنى .. التي تشبهُ الآلهة
- نظرية الأمبيريّة الجديدة .. ل جاسم أبو المولدّة
- اذا ارتفع سعر هذا .. وانخفض سعر ذاك
- محنة الاقتصاد العراقي ، و مأزق البحث عن الحلّ المناسب
- بعضٌ من وقائع سنوات الجَمْر .. في الاقتصاد العراقي
- جمهورية ريال مدريد
- كلّنا موتى في الأجل الطويل .. و في الأجل القصيرِ أيضاً
- صلاةٌ عميقة .. لتأتينَ إليّْ
- شتائم وطنيّة .. في الطريق إلى مقر العمل
- تمْرُ الإمارات العربية المتحدة .. و تمر العراق -العظيم-
- نصائح للعشّاق الشباب ، من عاشق عتيق مُحال على التقاعُد ، لبل ...
- العراقيّون .. و التقسيم .. و ظاهرة النينو
- مَنْ تريدُ .. أنْ تكون ؟
- أين يذهب دولارك الضريبي .. في كندا ؟
- ضرائب .. ضرائب
- لقد كبرتُ كثيراً
- هُنا .. على حائط القلب


المزيد.....




- “ضربة للاقتصاد العالمي”… الاتحاد الأوروبي يهدد بالرد على رسو ...
- جيمس ويب يكشف تفاصيل جديدة حول الكويكب -قاتل المدن-
- البرلمان البرازيلي يقرّ قانونا للردّ على رسوم ترامب الجمركية ...
- قطاع صناعة السيارات الألماني: -الجميع خاسرون- مع رسوم ترامب ...
- أسواق آسيا تنهار بعد -يوم التحرير- التجاري لترامب
- هل يعود جنون أسهم -الميمز- من بوابة -نيوزماكس-؟
- ضربة قاسية لصناعة السيارات.. رسوم ترامب تمتد لقطع الغيار
- خسائر بنحو 3 بالمئة.. النفط في مرمى نيران الحرب التجارية
- صندوق النقد يمنح المغرب خط ائتمان بـ4.5 مليار دولار
- وزير الخزانة الأمريكي لـCNN: نحذر الدول من تصعيد الحرب التجا ...


المزيد.....

- دولة المستثمرين ورجال الأعمال في مصر / إلهامي الميرغني
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / د. جاسم الفارس
- الاقتصاد الاسلامي في ضوء القران والعقل / دجاسم الفارس
- الاقتصاد المصري في نصف قرن.. منذ ثورة يوليو حتى نهاية الألفي ... / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد الإفريقي في سياق التنافس الدولي.. الواقع والآفاق / مجدى عبد الهادى
- الإشكالات التكوينية في برامج صندوق النقد المصرية.. قراءة اقت ... / مجدى عبد الهادى
- ثمن الاستبداد.. في الاقتصاد السياسي لانهيار الجنيه المصري / مجدى عبد الهادى
- تنمية الوعى الاقتصادى لطلاب مدارس التعليم الثانوى الفنى بمصر ... / محمد امين حسن عثمان
- إشكالات الضريبة العقارية في مصر.. بين حاجات التمويل والتنمية ... / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - عماد عبد اللطيف سالم - أنا كائنٌ اقتصاديٌّ رقيقٌ جدّاً .. ولا أريدُ أن يزعلَ أحدٌ عليّْ