أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد














المزيد.....

الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد


حيدر حسين سويري

الحوار المتمدن-العدد: 5051 - 2016 / 1 / 21 - 06:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد
حيدر حسين سويري

يُحكى أن ملكاً كان يظنُ نفسه عادلاً في سياسته، وكان شعبهُ يتمتع بكافة أنواع الحرية، وكان يسمح لهم بالنقاش في كافة الموضوعات، وطرح الأفكار، ويحفظ حقوق كافة الأديان ويحترم آراؤها.
كان في المدينة ثمةَ عالمٍ، قال بعدم جواز أكل لحم الخنزير، وتَبِعهُ على ذلك أغلب الناس، لكن الملك كان محباً لأكل لحم الخنزير، بل لا تكاد أيَّة وجبة من طعامهِ تخلو منه، وعندما سمع بإبتعاد الناس عن أكل لحم الخنزير، تعصب كثيراً، وأمر شرطتهُ بأن يُحضروا جميع مَن يرفض أكل لحم الخنزير إلى قصره، فيُقدمهُ لهم، ومَن يرفض، يكون مصيرهُ القتل.
حضر الناس، فأمر الملك خدمهُ أن يجلبوا لضيوفه شرائح لحم الخنزير، فتوقف الناس وهم في حيرةٍ من أمرهم، فسألهم الملك: لماذا لا تأكلون؟ قالوا: قيل لنا أن أكل لحم الخنزير حرام! فقال الملك: ومن قال لكم ذلك؟ قالوا: العالم الفلاني.
أمر الملك شرطتهُ أن يحضروا العالم، الذي حَرَّمّ أكل لحم الخنزير على الفور، ذهب الشرطة فوجدوا العالم في صومعتهِ، فدنى منهُ قائد الشرطة، وكان يحبهُ ويتعاطف معهُ، وقال له: حضرة العالم إن الملك سيأمرك بأكل لحم الخنزير، وإلا فسيقطع رأسك، ولكي أُنقذك من هذا الموقف، فإني سأجلب لك لحم شاة، فكل منها وأنت مطمئن، والآن لنذهب.
جيئَ بالعالم ووقف بين يدي الملك، فأمر خدمهُ بأن يأتوا بلحم الخنزير، ليأكل العالمُ منه، فذهب قائد الشرطة، وجلب لحم شاة كما وعد العالم، ولكن العالم رفض أن يأكل، فدنى منهُ الشرطي وقال: كل يا سيدي إنهُ لحم شاة! فقال العالم: ولكن الناس سيرونني أكلُ لحم الخنزير!
هناك كثير من الناس ممن يبحث عن ثغراتٍ في القانون، أو كما يُطلق عليها بعض المتدينين بـ(الحيل الشرعية)، أو(للضرورة أحكام)، ليَنْفُذَ من خلالها، للوصول إلى مآربهِ الدنيئة، متخلياً عن مبادئ، لا يكاد لسانه يفارق النطق بها، ليل نهار، كما هو حال قيادات أحزاب إسلامية كثيرة، وصلت إلى السلطة، فأصبحوا كقائد الشرطة، بعدما كانوا يدعون بأنهم علماء!
فشرعنت سرقتها، وفسادها(المالي والاداري)، بل زادوا على ذلك، فهي تزعم الديمقراطية وتتبنى مفاهيم الحرية، ولكنها في الوقتِ ذاتُه، ما أن يعارضها أحد، حتى كادت لهُ مكيدةً، إستعبدتهُ من خلالها، ومن خلال فتوىً لفقهاء السلطان، فإن ثبتَ أهلكتهُ، وإن إهتز إستعبدتهُ وإستولت عليه.
بقي شئ...
ثمةَ مَنْ كسر إنوف الطغاة، ما زال منهم بقيةٌ، وسيكسرون أونوف طغاة العصر.



#حيدر_حسين_سويري (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دبابيس من حبر8
- السياسيون وشكوى الفقراء 5
- هَلْ نَحنُ عَلَى أعتابِ ثَورة الفُقراء؟
- خالده
- القائدُ مِنْ وَجهةِ نَظَرٍ إجتِماعيةٍ
- الوسطية والإعتدال هما الطريق الأصلح لإدارة البلاد
- ذَهَبَتْ سَنَةٌ فَهَلْ يُقبلُ عَامٌ؟!
- نشأة الكون بين التسليم والإلحاد
- حمامة
- ألهمتني الكشف
- رؤية لإصلاح القضاء العراقي
- أسمهان
- لماذا يرفض المتدينون نظرية التطور؟
- هذا درب حسين
- هل يتحول الغبي إلى إمبراطور!؟
- وقفة ديمقراطية
- الشيعة: لماذا همُ العدو الأول ل-داعش-؟!
- جابها من الأخر!
- روسيا الشيعية وأمريكا السنية: يساهمان في الحرب والقضاء على ا ...
- دبابيس من حبر 7


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حيدر حسين سويري - الإضطهاد الفكري: بين مزاعم الحرية وفتوى الإستعباد