أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - في بيتنا علماني














المزيد.....

في بيتنا علماني


منال شوقي

الحوار المتمدن-العدد: 5045 - 2016 / 1 / 15 - 10:02
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


إن الخلاف الجذري و القديم بين أتباع الأديان الأصوليين و خاصة المسلمين منهم و بين العلمانيين هو مفهوم الدين المختلف عند كلا الطرفين .
ففي حين يري فيه العلماني مجرد هوية للجانب الروحاني يراه معتنقه أسلوب حياة لابد من فرضه و إن إختلفت الأساليب بين التبشير في المسيحية و العنف اللفظي و البدني في الإسلام في حين إختار اليهود عدم نشر دينهم كي لا يتساوي الأمميون و شعب الله المختار و هم في ذلك قد أراحوا و استراحوا .
و في الحقيقة لم تعد دولا تقريبا ثيوقراطية إلا في الشرق الأوسط , ففي الشرق الأوسط فقط تحمل الدول هوية دينية بالقدر الذي تتأثر به دساتير و قوانين تلك الدول بالشرائع و المعتقدات الدينية و التقاليد و الأعراف المستقاه من الموروث الديني .
و العلمانيون لا يحاربون الدين لذاته فالشخصية الدينية للمواطن لا تشكل أي خطر علي المجتمع و لا علي مسيرة تقدمه و تطوره إن هي التزمت بحدود صاحبها الفيزيائية و المعنوية .
وما يعيق - في رأيي - و سيظل يعيق مسيرة التقدم في المجتمعات الشرق أوسطية هو وراثة الدين
و الحقيقة أن وراثة الدين يضر بالدين نفسه أكثر مما يضر بالفكر العلماني , فوارث الدين يتبعه عاطفةً لا عقلا - و إن ادعي غير ذلك - و لكن مشكلة الأديان أنها تهتم بكم أتباعها لا بكيفية إيمانهم و لا أتصور من يرجم حجر بحجر كان ليفعل أو حتي ليمنع نفسه من السخرية من هكذا شعيرة دينية إن كان قد وُلِد علي دين أخر و لكل قاعدة إستثنئاتها بلا شك
.
و المسلم يعتقد في نفسه راعي و مسؤول عن رعيته مما يقلص بشكل فج من الحريات الفردية و هو في قمعه لرعيته يعتقد أنه ينأي بنفسه عن أن يأخذه ربه بذنبهم و لذا نجد الأب يجبر إبنه علي الصلاة و يجبر إبنته علي إرتداء الحجاب و يُحرم علي زوجته إستخدام مساحيق التجميل معتقدا في أنه هو من سيحاسب علي فواتيرهم في الأخرة رغم أن أية صريحة في القرأن تقول : ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى.
.
و من قال عن جهل بأن العلمانية هي أن تخلع أمك الحجاب لم يجانبه الصواب رغم أنه لم يعني مبدأ إحترام الحرية الشخصية و عدم الوصاية علي الأخرين و تجريم التدخل السافر في قراراتهم الشخصية , و نعم من أسس العلمانية أن تختار أمك أن تخلع الحجاب فلا تري أنت في هذا أمرا يخصك من الأساس أو تقرر أمك أن ترتدي الحجاب فتحترم رغبتها و لا تفكر مجرد التفكير في إقحام نفسك طالما هي لم تسألك رأيك !
فهل جربت يوما ألا تصبغ الأخرين بلون شخصيتك ؟
إبنك ليس ملكية شخصية لك و ليس مطلوبا منك سوي إسداءه النصيحة و هو ليس موجودا في الحياة ليكمل مشوارك و لا ليحقق أحلامك التي عجزت أنت عن تحقيقها و الحب الذي ينطق بالتملك عدمه أفضل و أبنتك ليست لحمك و لا شرفك و لا عارك و العار كل العار في تربية مشوهه تفقد البنت شخصيتها و قدرتها علي الحكم علي الأمور و علي اتخاذ قرار دون الرجوع لولي الأمر و أنت بالتأكيد يجب أن تكف عن أن تري في عقد زواجك عقد ملكيتك لزوجتك التي دفعت فيها كذا و كذا
كونوا علمانيين في بيوتكم , جربوا هذا و سوف تكتشفون أن بالبيت تعيش معكم شخصيات أخري غير تلك النسخ الكربونية منكم و التي خلقتوها لرعاياكم أيها الرعاة .






#منال_شوقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شريعة الصحراء .... هذا الميراث الثقيل ! 1/3
- ديوك الله 1/4
- ديوك الله 1/2
- شفرة الله التي لم يفطر الناس عليها .
- الإسلام لا يصلح للإستخدام الأدمي


المزيد.....




- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...
- أين يقف شباب الأمة الإسلامية في معركة القدس؟
- خطيب جمعة طهران: الأمة الإسلامية تواجه اختبارا كبيرا بالدفاع ...
- مستعمرون يعتدون على مواطن بالضرب ويحرقون مركبته شمال سلفيت
- -لا يجوز-.. فتوى الداعية عثمان الخميس عن -تريند- انتشر بين ا ...
- كيف غيرت حرب غزة مواقف الديمقراطيين واليهود الأميركيين تجاه ...
- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - منال شوقي - في بيتنا علماني