أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - من فضلكم ، ئدوا الكلمة التي دمرت العالم !














المزيد.....

من فضلكم ، ئدوا الكلمة التي دمرت العالم !


علاء الزيدي

الحوار المتمدن-العدد: 374 - 2003 / 1 / 21 - 04:46
المحور: اخر الاخبار, المقالات والبيانات
    


                

كلمة واحدة انطلقت من فم إنسان ( مجازا ) واحد ، هو الفوهرر أدولف هتلر ، أزهقت أرواح الملايين من بني الإنسان الأبرياء ، في بحر سنوات معدودات ، هي سني الحرب العالمية الثانية 1939- 1945 . قال الفوهرر : كل شيء مرتبط بي ، بوجودي ، بشكل أساس . وهذا بسبب عبقرياتي السياسية . أما في جانب الخصم ، فإن الصورة سلبية ، و لا توجد أية شخصية ذات أهمية في إنكلترا وفرنسا … ( الجنرال فكتور فرنر – الحرب العالمية الثالثة .. الخوف الكبير – ص55 ) .
كبرت كلمة تخرج من فيه ! فقد تسببت في مآس ما تزال ماثلة حتى اليوم ، وستتواصل إلى الغد و ما بعده . بدء بهلاك الملايين من العسكر في معظم قارات العالم في الحرب العبثية ، ومرورا بجريمتي القصف النووي لهيروشيما وناكازاكي باليابان ، وقتل المدنيين في أغلب عواصم أوروبا ، وليس انتهاء بأكثر من عشرين مليونا من الألغام الأرضية المتخلفة عن الحرب ، والتي يقبع معظمها مطمورا تحت صحراء مصر الغربية ، التي شهدت حرب العلمين بين مونتكمري ورومل ، مما يزهق يوميا أرواح العشرات من الأبرياء ، الذين لا ناقة لهم ولا جمل في حروب الدكتاتورية الجرمانية مع خصومها .
هذه الكلمة الهدامة ، لم تكن ولن تكون الوحيدة في هذا العالم الواسع . ولكي أختصر ؛ أضع صدام والقذافي وكاسترو وموغابي وأشباههم جانبا ، وأركز على نظائرهم لدينا ، في الحركة الشاملة المعارضة لنظام صدام ، ممن يبدو أن سيئات العظمة ( أو دائها كما أفهم ) على وشك أن تبعد ضمائرهم لدى امتلاكهم المرتقب للسلطة – حسب تعبير شيكسبير .
السادة الوارثون الحصص – على طريقة عدي ابن صدام القائل : العراق حصة أبي – من رجال دين أكالين للسحت ، وهتافين برسم الخدمة في كل المناسبات شريطة الدفع الأكثر ، وكواتم صوت بشرية مهنتها إسكات أية تمتمة اعتراض ، وأيضا ، بعض الطيبين الذين يرون أن انسحابهم من الميدان خيانة للوطن والمواطن ، كل هؤلاء ، أثبت بالدليل القاطع وبسبق الإصرار والترصد ، أنه مشروع دكتاتور ، من العيار الثقيل أو الخفيف . وهنا يكمن الفخ المنصوب لنا ، فهل سمحنا لمسلسل الأحزان المكسيكي بأن يقضم أعمارنا ، كل هذا القضم ، لسواد عيني دكتاتور خفيف . وهل صمنا كل هذه العقود لنفطر على " جرية " ( سمكة لا يأكلها العراقيون لاعتياشها على قاذورات الأنهار ) تالفة !
شئنا أم أبينا ، ستخلف الدكتاتورية - الدكتاتورية ، إن لم نتنبه ، ونفتح عيوننا جيدا ، ونتعلم فن الاعتراض السلمي المكثف . وستغرقنا الدكتاتوريات الخفيفة ، هي الأخرى ، في بحور من الدماء ، في دواحسها وغبراواتها ، ذلك لأنه لا يعيش ديكان على مزبلة واحدة – مثل بغدادي – مطلقا ، ولابد لأحدهما من أن يدمي الآخر ويصرعه ، ضمانا لاستمتاعه بمفرده بالبلاد والعباد ، كل هذا الشر المستطير سيحدث ، إن تهاونا في الاعتراض السلمي المستمر ، كتابة وخطابة ورسائل وألحانا ومراث ومظاهرات ، على مشاريع الدكتاتورية المرشحة للعب أي دور في غدنا ، أو ضعفنا في مواجهة سيرها غير العطرة .
لنئد الدكتاتورية البديلة في مهدها ، ولن تسألها السماء بأي ذنب قتلت ، فهي عدو السماء والأرض في آن معا ، ألم يبطش الله البطشة الكبرى بمن ادعى – زورا وبهتانا – أنه رب قومه الأعلى من دون رب العالمين . ألم يطف بنياشينه وأوسمته وجبروته الزائف على صفحة النيل ، مجرد جيفة منتفخة نتنة !
العلاج الوحيد لداء الدكتاتورية العضال ، أن تفضح سلميا ، وبأدب ، وبالأدلة الدامغة ، و على رؤوس الأشهاد ، لكيلا تظن أنها قادرة على التعملق ، كرة أخرى ، في غفلة من الزمن ، كما تعملق ضائع سائب يدعى صدام ، فسرق البسمة من كل الشفاه ، والفرحة من كل القلوب .

------------------------------------------------------------

 



#علاء_الزيدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحلول الخيالية بضاعة - البطرانين - !
- ما أشبه الليلة بالبارحة ؛ المستعصم وصدام .. مصير واحد وتهم ج ...
- مواقع إنترنتية - مستقلة - .. أم أبواق دعائية
- - الأمة العربية - رحمها الله وأسكنها فسيح جناته
- - الخميس - الذي في خاطري
- حفلة خيرية للمسامحة الوطنية !
- أول حرف في ألفباء الديمقراطية .. احترام الرأي الآخر
- بانت النوايا الحقيقية .. فلنستعد لليل أطول !


المزيد.....




- الصين ترد على رسوم ترامب الجمركية: -لا نخشى الصراع مع أمريكا ...
- هجوم صاروخي روسي مدمر على مسقط رأس زيلينسكي يقتل 19 شخصًا.. ...
- وكالة: إيران ستبدأ التنقيب عن النفط والغاز في الخليج بعد تعل ...
- الدفاع الروسية تعلن حصيلة خسائر أوكرانيا خلال اليوم الماضي
- العراق بصدد حظر تطبيق التيك توك والتخلي عن خدمة -الواي فاي- ...
- ليبيا.. إصابة طالبين بجروح خطيرة في جامعة طرابلس جراء سقوط ق ...
- -كن صانع سلام-.. مبعوث بوتين يقدم نصيحة لسفير أمريكي سابق في ...
- زاخاروفا: الروسوفوبيا أشد وضوحا في دول البلطيق
- -شكرا لأمتنا العربية سنحرق أشعارنا-.. الأكاديميون بغزة يضطرو ...
- دول من القارة العجوز تعتزم تجاوز مبادرة المفوضية الأوروبية ح ...


المزيد.....

- فيما السلطة مستمرة بإصدار مراسيم عفو وهمية للتخلص من قضية ال ... / المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سورية
- الخيار الوطني الديمقراطي .... طبيعته التاريخية وحدوده النظري ... / صالح ياسر
- نشرة اخبارية العدد 27 / الحزب الشيوعي العراقي
- مبروك عاشور نصر الورفلي : آملين من السلطات الليبية أن تكون ح ... / أحمد سليمان
- السلطات الليبيه تمارس ارهاب الدوله على مواطنيها / بصدد قضية ... / أحمد سليمان
- صرحت مسؤولة القسم الأوربي في ائتلاف السلم والحرية فيوليتا زل ... / أحمد سليمان
- الدولة العربية لا تتغير..ضحايا العنف ..مناشدة اقليم كوردستان ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- المصير المشترك .. لبنان... معارضاً.. عودة التحالف الفرنسي ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- نحو الوضوح....انسحاب الجيش السوري.. زائر غير منتظر ..دعاة ال ... / مركز الآن للثقافة والإعلام
- جمعية تارودانت الإجتماعية و الثقافية: محنة تماسينت الصامدة م ... / امال الحسين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اخر الاخبار, المقالات والبيانات - علاء الزيدي - من فضلكم ، ئدوا الكلمة التي دمرت العالم !