أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الأدلة القرآنية على تعاقب الحضارات - ج14














المزيد.....

كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الأدلة القرآنية على تعاقب الحضارات - ج14


نبيل هلال هلال

الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 23:56
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



واسمع أيضا ربك وهو يقول:{وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ أن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ }الأنعام133. ويقول: (وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْماً آخَرِينَ)الأنبياء 11 . كما يقول: (ثُمَّ أنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ) المؤمنون 31 ..., (ثُمَّ أنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ) المؤمنون42. ويقول جل شأنه : "وَلَكِنَّا أنشَأْنَا قُرُوناً فَتَطَاولَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ "القصص45. ويتعين على المدقق في الآيات السابقة ملاحظة كلمة (أنشأنا) ومعناها لا ينحصر في مجرد معنى (الخلق) , وإنما يعنى الخلق من البداية , فقد جاء في المعاجم (معجم لسان العرب الجزء السادس – الصفحات : 4418- 4419 –دار المعارف ): "أنشأ الله الخلق أي ابتدأ خلقهم , وفي التنزيل العزيز :(وأن عليه النشأة الأخرى) أي البعثة. وتقول العرب : أنشأ فلان دارا , أي بدأ بناءها , وأنشأ فلان حديثا , أي ابتدأ حديثا .وكل من ابتدأ شيئا فهو أنشأه . وقيل ناشئة الليل أوله" , انتهى كلام ابن منظور في معجم لسان العرب.
ونستأنف تأمل الآيات التي تفيد تتابع الإهلاك ثم الخلق والإنشاء من جديد, وهو الأمر الذي نراه وصفا دقيقا لتعاقب الحضارات كما أسلفنا. الآيات تقول : (ويبدأ الخلق ثم يعيده)يونس 4..., (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ َ{13} ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلاَئِفَ فِي الأرض مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ{14}. {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاء أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ }الأعراف34 ,{مَّا تَسْبِقُ مِنْ( أُمَّةٍ) أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ }الحجر5 .وتأمل معي الآية الكريمة حين حديثها عن (الأُمَّة) (وليس الفرد ), فجموع الناس لا يموتون في ساعة واحدة إلا بكوارث كونية وهي الفواصل بين الحضارات...., {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ }المؤمنون43. والكلام هنا عن أَعْمار الأمم وليس الأفراد , .... , (وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِن قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُواْ )يونس13 . - {فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ أولُواْ بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأرض إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّنْ أنجَيْنَا مِنْهُمْ}هود116..,- (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الأَرْضَ مِن بَعْدِ أَهْلِهَا أَن لَّوْ نَشَاء أَصَبْنَاهُم بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ) الأعراف100 . والله تعالى لما خيَّر الموجودات لحمل الأمانة (حرية الاختيار مقابل تحمُّل المسؤولية ) قبِلها الإنسانُ ورفضتها السماواتُ والأرض :{إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولاً }الأحزاب72 .والإنسان حين يُفسد , يكون قد انتهك العقد بينه وبين ربه , فيحق عليه العقاب والدمار, فالفساد والظلم والطغيان هم كلمة السر الموجِبة لدمار الأمم , والله تعالى يقول :"وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الْأولَى{50} وَثَمُودَ فَمَا أَبْقَى{51} وَقَوْمَ نُوح مِّن قَبْلُ أنهُمْ كَانُوا هُمْ أَظْلَمَ وأَطْغَى(52)النجم. وسنعرض هنا للكوارث القاضية على"حضارات" الإنسان عبر تاريخه .وقد مضى القول إن حضارة الإنسان المعاصرة ليست الأولى وليست وليدة الجهود التي بدأها الإنسان في حوالي القرن الثاني والثلاثين قبل الميلاد كالذائع المشهور, بل سبقتها حضارات في أزمنة وأماكن مختلفة. وكانت الأرض تجمع في آن واحد بين الحضارة والازدهار في مكان ما, وبين التخلف والبدائية في مكان آخر فيما يُعرف "بالعصور الحجرية". والكوارث التي حدثت على كوكبنا كانت هي القاضية على حضارات الإنسان , فتمحو حضارة وتمهد لقيام أخرى , سواء أكانت نكبات طبيعية كالزلازل والبراكين وغيرها , أو كوارث من صنع الإنسان كالحروب النووية : فالإنسان هو النوع الوحيد القادر على تدمير نفسه , والأعجب أنه يسعى سعيا حثيثا غبيا إلى فعل ذلك! فهو ينتج التكنولوجيا المخربة للحضارة التي ستعجل بانقراض جنسه. إنها ليست المرة الأولى التي يصبح فيها نوع ما قادرا على إبادة جنسه , ولعلها أيضا ليست المرة الأولى التي يصبح فيها نوع ما قادرا على الذهاب إلى الكواكب لاستيطان عوالم أخرى.يتبع –بتصرف من كتابنا (القرآن بين المعقول واللامعقول)- نبيل هلال هلال



#نبيل_هلال_هلال (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) ج13- الحروب النووية في ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) - الأنوناكي وكوكب نيبير ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) -نكبة الكوكب - ج11
- عودة إلى سلسلة المقالات عن كتاب (القرآن بين المعقول واللامعق ...
- أحرقوا إسلام بحيري ولا تكتفوا بسجنه
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) ج9 - الطوفان والنياندر ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) كتاب مظلوم يظنه الجاهل ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) كتاب مظلوم يظنه الجاهل ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول)- : هل كان كوكبنا محط زي ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول)-السحر والساحر-المقال ال ...
- القرآن بين المعقول واللامعقول-المفال الرابع- هذا كلام يجزع ل ...
- القرآن بين المعقول واللامعقول: مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْ ...
- كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول) كتاب مظلوم يظنه الجاهل ...
- القرآن بين المعقول واللامعقول
- كانت هذه هي فتوى -الفقيه- العثماني الحمار(مع اعتذاري للحمار)
- ارفعوا أيديكم عن إسلام بحيرى :
- أصفاد في الأيدي ,وأحجار في الأفواه-أو كيف تكون محتالا بلا عن ...
- هذه هي الآيات القرآنية التي ينصب بها التيار الديني منذ الخوا ...
- فتوى: جواز قتل من دخل الكنيف ومعه دينار-لهذا وأشباهه نحذر من ...
- المؤمن المغفل في الدولة الثيوقراطية-المقال الحادي والعشرون م ...


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - نبيل هلال هلال - كتاب (القرآن بين المعقول واللامعقول ) - الأدلة القرآنية على تعاقب الحضارات - ج14