سندس القيسي
الحوار المتمدن-العدد: 5040 - 2016 / 1 / 10 - 22:15
المحور:
الهجرة , العنصرية , حقوق اللاجئين ,و الجاليات المهاجرة
الإرهاب والكباب وشارلي ايبدوكما أن الإرهاب يهدد مصائرنا ووجودنا في أوروبا، فإن العنصرية لا تقل خطرًا عنه. فهي تكمم أفواهنا، تشقنا نصفين وثلاثة وأربعة أنصاف. تجعلنا نقف أمام مرآتنا الداخلية مضطربين. ولا ننسى أن العنصرية هي أم الإمبريالية ذات النزعة المتغطرسة المتعالية. والديمقراطية عملية انتقائية تأتي مع حاملات الطائرات والقنابل التي تهلك أطفالا ونساءً وأبرياءً وآخرين.
وكما أن الإرهاب يشوهنا ويشوه صورتنا ويهدم معالم حضارتنا، فإن العنصرية على الجانب الآخر من ذلك. ونحن ما بين هذا وذاك لا علاقة لنا بأي منهما.
أنا مع حرية التعبير الحقيقي وليس الإمتيازي. فإذا أرادت شارلي إيبدو (ومثيلاتها) أن تُمارس حقها في التعبير، فلم لا أستطيع أن أعبر بحرية عن رأيي في العنصرية التي أعرفها جيدا من الداخل والخارج والوسط والعمق؟
إحدى القارئات بعثت بتعليق تسألني: "ماذا تفعلين إذا دخل وحشًا (وليس حيوانا) بيتك؟" تقصد العرب الذين دخلوا البيت الأوروبي آمنين. وأنا بدوري أسألها: " ألا يمكن لهذا الوحش الداخل بيتي أن يكون عنصريًا؟ ماذا فعلت أنا له؟"
أنا أتكلم عن العنصرية بدافع الحب وليس الكراهية. أنا أدافع عن بيتي التي تريد العنصرية أن تهدمه فوق رأسي ليس لسبب إلا لأَنِّي لا أقبل بأقل من المساواة التامة. أريد أن أكتب وأنتقد وأسلط الضوء.
أريد أن أعيد الإيمان بنفسي وثقافتي، وهذا ليس مخالفًا للقانون. اعتبروني شارلي إيبدو عربية. أريد أن أثبت للعالم أننا لسنا قنابل موقوته جاهزة للإنفجار في أي لحظة. لسنا إرهابيين بل طالبي حرية وسلاحي الوحيد هو قلمي. وأنا في بلد الحرية بلدي.
#سندس_القيسي (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟