أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 3/10















المزيد.....

مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 3/10


ضياء الشكرجي

الحوار المتمدن-العدد: 5031 - 2016 / 1 / 1 - 14:32
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 3/10
ضیاء الشكرجي
[email protected]
www.nasmaa.org
أرجو ألا تكون الطريقة التي سأورد بها نص ملاحظات الصديق إطيمش مخلة، فإني توفيرا على القارئ التكرار، لن أكرر سرد النص الكامل لملاحظاته، بعدما أوردته في الحلقتين الأولى والثانية، باعتبار إن مقاطع النص التي رأيت مناقشتها، ستتكرر في كل الأحوال في إجاباتي، من هنا سأسرد ملاحظاته مقطعا بعد الآخر، وبعد كل مقطع أدرج إجابتي. وقبل أن أبدأ بتلك المقاطع، أدرج ما أجبته به على رسالته، إذ كتبت له:
أشكرك على تقييمك لكتابي «الله من أسر الدين إلى فضاءات العقل»، ويسرني منقاشتك له، وعرض تبادل الآراء، ووجهات النظر، لأن الحوار ينمي الأفكار، ويوضح ما قد يكون ملتبسا، أو ينبه إلى ما غفل عنه صاحب الفكرة، أو يصحح، أو يكمل، أو يعرض فهما آخر للأشياء موضع الحوار. [وتبقى الحقائق في هذا المجال نسبية أبدا.]
سأمر على ملاحظاتك المهمة التي التي تبلورت لديك خلال قراءتك للكتاب.
وكونك لم تفكر ابتداءً بنشر هذه الملاحظات في الوقت الحاضر، لأن وجهة نظرك كما ذكرت تتمحور حول حوار قد يجري بيني وبين قراء الكتاب، لا يعني أننا لا يمكن أن نفكر، إذا اتفقنا على أن ننشر الحوار بعد ذلك. وإذا كان هناك من سيستفيد ويتعلم من هذا الحوار، فأنا أولهم. ويسرني أنك شخصت "أن لموضوع الكتاب أهميته القصوى في الوعي الديني الذي يسود مجتمعاتنا الإسلامية والعربية منها على وجه الخصوص".
سأمر على ملاحظاتك القيمة الواحدة تلو الأخرى، وأحاول أن أجيب عليها، آملا أن تكون ثمة فائدة من ذلك. وسأرمز بـ (ص = صادق) إلى كلام شخصك الكريم [أعني الصديق الكاتب والسياسي الدكتور صادق إطيمش]، وبـ (ض = ضياء) [ضياء الشكرجي] إلى جوابي.
1. ص: «لقد جرى هنا ربط واجب الوجود بخالق للكون له صفات لا تختلف عن صفات الإله الديني من حيث كماله وعدله وجزاءه.»
ض: عندما تكون هناك فكرتان متضادتان، لا يجب أن ألا تكون هناك مشتركات. فلو افترضنا أننا وجدنا شيئا في الإسلام أو في أي دين يقترب من بعض الطروحات في الفلسفة الماركسية، فهذا لن يحوّل الماركسية إلى فلسفة دينية، ولا يحوّل الإسلام، أو ذلك الدين إلى ماركسي. الدين، والإسلام بالذات، وهذا ما أفصله ربما أكثر في الكتاب الثاني، يعطي عناوين، من وجهة نظر اللاهوت العقلي التنزيهي الذي أعتمده، صحيحة، ولكنه عندما يذهب إلى التفاصيل، نراه ينقض المبادئ التي أقرها في العناوين الإجمالية. على سبيل المثال العدل، فهو صحيح يقول «إِنَّ اللهَ لا يَظلِمُ مِثقالَ ذَرَّةٍ»، لكننا لن نجد هذا العدل المطلق متحققا، لا في الأحكام الشرعية في هذه الحياة، ولا في الجزاء الأخروي في الحياة ما بعد هذه الحياة.
2. ص: «وحينما يرتبط المعاد والحساب بهذا الخالق الذي يعطيه الدين تلك الصفات ويحمله مسؤولية الحساب والجزاء في يوم المعاد، فإن ذلك يدل، من وجهة نظري، على الوجود المثالي، ويتناقض مع فكرة حسم الإيمان من خلال الوجود المحسوس.»
ض: عندما ذكرت إننا لا بد أن نحسم كوننا واقعيين، أي أننا نقر بأن ما نعيشه من وجود محسوس، هو واقع حقا، وليس كما يرى اللاشيئيون، بأنه يمكن أن يكون مجرد وجود مثالي، ونحن نتصور أنه وجود واقعي، كما الأحلام في المنام. لكن الواقعيين كما فصلت لاحقا فريقان، ماديون، لا يقرون بوجود لما وراء الطبيعة وما وراء المحسوس، ومصدر المعرفة عندهم التجربة حصرا، وآخرون لنسمهم ميتافيزيقيون، أو إلهيون. هؤلاء يؤمنون كواقعيين بالعالم المحسوس (الطبيعة)، ولكن ليس حصرا، فمنهم من وصل إلى الإيمان بوجود مثالي أو ميتافيزيقي، عبر أدلة عقلية اقتنع هو بحجيتها، دون أن تكون ربما تلك الأدلة مقنعة لغيرهم كالماديين (أعني هنا: المادية الفلسفية، لا المادية الأخلاقية). [وبالمناسبة مفردة "المعاد" لا تنتمي إلى أدبيات لاهوت التنزيه، بل هي مفردة دينية، بينما يعتمد لاهوت التنزيه مفهوم الحياة الأخرى ما بعد هذه الحياة، وسيأتي بحثه.]
3. ص: «كما إن النَفَس الديني التنزيلي يتجلى بشكل أكثر من خلال ربط الإيمان بما سميته "أحكام العقل الثلاثة.»
ض: تكرُّر عدد معين في قضيتين لا يجعلهما بالضرورة متحِدَّين، إلا في صدفة تكرر ذلك العدد. شخصيا، حتى عندما كنت مؤمنا بالدين، لاسيما في العقد الأخير، حيث اعتمدت تأصيل مرجعية العقل، نفيت وجود معنى مقدس لأي عدد، كالثلاثة، أو السبعة، أو غيرهما. العدد ثلاثة يتكرر في أشياء كثيرة. الحجم، مثلا أي الشكل ثلاثي الأبعاد (طول/عرض/ارتفاع)، وعندما نتكلم عن عدد الأبعاد، فهناك ثلاثة حالات: ذو البعد الواحد (الخط)، ذو البعدين (المساحة)، وذو الثلاثة أبعاد (الحجم). وأول شكل ذي بعدين من الأشكال الأساسية بأقل عدد من الأضلاع هو المثلث. ثم الأشكال لانهائية التجاور (وهذا مني) وهي المثلث والمربع والمسدس (الوحيدة التي لها قابلية التجاور إلى ما لا نهاية) هي ثلاثة أيضا. وسنجد قضايا كثيرة تحمل العدد ثلاثة. فهل لها علاقة بالدين، لأن للدين ثلاثة مستويات مما يسميه بالأحكام الشرعية هي الحلال والحرام والواجب؟
4. ص: «والتي تعكس، كما أرى، ثلاثية الدين الإسلامي في الحلال والحرام والمستحب.»
ض: تقصد الحلال (ويسمى الأول أيضا بالمباح)، والحرام، والواجب، والمسمى أيضا بالفرض، وليس المستحب. فالحلال أو المباح ينقسم بدوره إلى ثلاثة أقسام (مستحب، ومباح مطلقا، ومكروه). كما ذكرت تكرر عدد في أمرين لا يجعلهما مشتركين، إلا في وحدة العدد، مع اختلاف المعدود. لكن التقسيم الديني لا يختلف من حيث التقسيم فقط مع التقسيم الأخلاقي بل حتى القانوني. ففي الأخلاق ما هو واجب الإتيان به، وما هو غير جائز ارتكابه، وما هو واقع في دائرة الحرية الشخصية، عندما لا يترتب على الفعل والترك لا ضرر ولا نفع لطرف ثان، أو لغير الفاعل أو التارك. فمثلا يجب عليّ أخلاقيا أن أكون عادلا مع الآخرين، وأن أعاملهم مثل ما أحب أن أعامل، ولا يجوز لي غشّ الآخرين، أو الاعتداء عليهم، أو ظلمهم، أو التعرض لكراماتهم، كما يُجرَّم القتل والاغتصاب والسرقة والاحتيال وغيرها. وهناك المباحات الأخلاقية، أن ألبس ما أشاء، آكل ما أشاء، أختار طريقة حياتي الجنسية كما أشاء.
وإلى الحلقة الرابعة.



#ضياء_الشكرجي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 2/10
- مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 1/10
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 30
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 29
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 28
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 27
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 26
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 25
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 24
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 23
- تركيا - روسيا - فرنسا - سوريا - داعش
- مع مقولة: «الدولة المدنية دولة كافرة»
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 22
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 21
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 20
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 19
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 18
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 17
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 16
- ربع قرن من عمري مع الإسلام السياسي 15


المزيد.....




- استقبل تردد قناة طيور الجنة أطفال الجديد 2024 بجودة عالية
- 82 قتيلاً خلال 3 أيام من أعمال العنف الطائفي في باكستان
- 82 قتيلا خلال 3 أيام من أعمال العنف الطائفي في باكستان
- 1 من كل 5 شبان فرنسيين يودون لو يغادر اليهود فرنسا
- أول رد من الإمارات على اختفاء رجل دين يهودي على أراضيها
- غزة.. مستعمرون يقتحمون المقبرة الاسلامية والبلدة القديمة في ...
- بيان للخارجية الإماراتية بشأن الحاخام اليهودي المختفي
- بيان إماراتي بشأن اختفاء الحاخام اليهودي
- قائد الثورة الاسلامية آية الله‌خامنئي يصدر منشورا بالعبرية ع ...
- اختفاء حاخام يهودي في الإمارات.. وإسرائيل تتحرك بعد معلومة ع ...


المزيد.....

- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد
- ( ماهية الدولة الاسلامية ) الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- كتاب الحداثة و القرآن للباحث سعيد ناشيد / جدو دبريل


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ضياء الشكرجي - مع مناقشة صادق إطيمش لكتابي «الله من أسر الدين ...» 3/10