محمد الرديني
الحوار المتمدن-العدد: 5030 - 2015 / 12 / 31 - 11:00
المحور:
المجتمع المدني
هل تلومونني حين اقول ان العراق سيخرج من هذا الكهف المظلم بيد الشرفاء واولهم شباب الصويرة.
حسنا اني ابالغ وسامحوني لو قلت اني اجد العزاء في ذلك.
مايفعله الحراك المدني في الصويرة يحمل مجموعة شمعات تريد اجتياز هذا النفق المظلم،انهم شباب لايكلون ولايريدوا ان يتهاونوا كما تهاون بعضهم وقدّم مؤخرته لمن هب ودب.
عيبي اني لااجيد المديح ولو عرفت السبيل اليه لكنت الان في المنطقة الخضراء وعندي اربع سيارات ذات الدفع الرباعي وفي حسابي رقما للدولارات لااستطيع حسابه فقد تراكم ويتراكم كل يوم.
لقد وجدت ،وهذا الصدق بعينه، ان الصويرة تبث على تواضعها رائحة الياسمين بين الناس وعرق شبابها يفوح منه حب الوطن.
اصبحت مدمنا على متابعة اخبارهم خصوصا وان الطيبين من ناس الصويرة يقفون الى جانبهم ولعل تجربة"انهم يستحقون" الاخيرة دليل ذلك.
بعد ايام سيزورون الاطفال الراقدين في مستشفى الصويرة ويقدمون لهم هدايا ترسم الابتسامة على وجوههم والبهجة في قلوبهم.
واجد نفسي مضطرا للقول ان القوى الاخرى التي تدعي الوطنية والشرف قد تركت الساحة ولم تعد تتحرك حتى في اضيق الساحات رغم ان هناك الكثير مما يفعلوه.
ياخسارة على هؤلاء الذين يسبحون مع تيار "الزبيبة"هذه الايام واذا صعدت عندهم الغيرة اكتفوا بتحبير بيانات التنظير التي يدركون تماما انها ثرثرة لاطائل منها.
كنت اتمنى ان اكون بين هؤلاء الذين ينامون ويصحون على حب العراق ويخرجوا دائما بافكار تعيد هذا الحب الى القلوب التي تحجر بعضها واصبح بعضها ينادي على الدولار هل من مزيد.
ادرك تماما ومعي كل اولاد الملحة ان الطريق بات شاقا وفيه الكثير من المزالق والتعرض الى السقوط محتملا ولكن بجهود شباب الصويرة لا اعتقد ان الطريق ستكون غير سالكة.فالمطر ينزل قطرة ثم ينهمر.
سأقول مافي قلبي وامري الى الله:
احذروا من هؤلاء الذين يبتسمون لكم ولكنهم يريدون تحجيمكم.
لتبدأوا خطوات مقاطعة كافة البضائع الاجنبية والاقبال على المنتجات العراقية مهما كانت جودتها.
اصنعوا بايديكم ماتروه مناسبا لبعض احتياجاتكم.
احذروا ثم احذروا من سرقة جهودكم وتجييرها لهم فانهم بارعون في السرقة.
نشر الثقافة والوعي خطوة اولى نحو عقول متفتحة
لاتيأسوا فهناك من يمد لكم يده ويفتح قلبه لكم فانتم الشرفاء الباقين لنا.
#محمد_الرديني (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟