أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - عبد الحق لشهب - فضيحة بطلها مستشار ملكي














المزيد.....

فضيحة بطلها مستشار ملكي


عبد الحق لشهب

الحوار المتمدن-العدد: 1370 - 2005 / 11 / 6 - 10:41
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


نظمت جمعية موكادور الصويرة مهرجان الأندلسيات الأطلسية الذي توجته بتكريم المطرب اليهودي سامي الهلالي. و يأتي هذا التكريم-في تقدير الجمعية- من كون المطرب اليهودي قدم إضافات نوعية للأغنية المغربية، كانت سباقة إلى تكريس مبدأ التسامح.
و مثل هذه الإدعاءات المبنية على التحايل اللغوي، تكشف عن نوايا مبيتة، تستهدف تأصيل الوجود اليهودي في تاريخنا الفني و الثقافي و اعتباره رافعة نحو العالمية... إن النزعة الإحيائية للتراث اليهودي و محاولة دمجه بتاريخ الأمة العربية الإسلامية. يعد في الظروف الراهنة تمهيدا للتموقع و النفوذ و الهيمنة اليهودية على المواقع الجميلة و الأثرية لمدينة الصويرة.
و نحن نتساءل أمام هذا الزحف الجديد على مدينة الصويرة، عن قيمة التراث الفكري و الثقافي و الفني لليهود الذين طبعوا به مدينة الصويرة ؟
إننا نعثر فقط في ثنايا وجودهم المحلي سوى على ظاهرة جمع المال و تسفيره صوب إسرائيل. و هذا الدور الذي تحاول جمعية موكادور الرامي لتلميع صورة اليهود و إظهارهم بمظهر المطهرين و المنقذين، هو الآن أصبح موكولا لرئيسها السيد أندري أزولاي لأن الجميع يشهد أن باقي أعضاء الجمعية هم غرباء عن الفكر و الثقافة، وأن الدور المسنود إليهم هو تقديم واجب الطاعة التي ترضي رئيسهم.
و قد تناسى أعضاء الجمعية أثناء ترويجهم لفكرة التسامح حقيقة مرة مفادها أن أغلب أبناء الجالية اليهودية التي كانت تعيش بمدينة الصويرة، قد انخرطوا في صفوف الجيش و الشرطة الإسرائيلية، هم الآن الأكثر شراسة و وحشية في مواجهة و تقتيل الشعب الفلسطيني. إن الأهداف التي ترمي إليها جمعية موكادور الصويرة هي إخفاء صورة اليهود كما تعرفها الديانات السماوية و محاولة طمس صورة الصراع العربي الإسرائيلي و جعله يغدو غريبا عن تاريخنا و منطق تفكيرنا. و هي بهذا التقدير تحاول ترميم الجسور للزحف اليهودي على مدينة الصويرة و استساغته لدى الرأي المحلي سعيا من وراء ذلك طمس الهوية العربية الإسلامية للمدينة، و أن من حق هؤلاء إمساك زمام تسييرها و تدبير شؤونها.
و لعل المقدمات التي تكشف عن هذا التوجه، هي الدعوة التي وجهت لإحدى الفرق البرازيلية التي أحيت في إحدى ساحات المدينة حفلة راقصة، تستعرض من خلالها كل أشكال المجون و المسخ و الشذوذ و الإيحاءات الجنسية في أشكالها البدائية المثيرة لحفيظة السكان ، دون مراعاة لمشاعرهم الدينية و الأخلاقية.
و الطريف في الأمر أن هذا الحفل الماجن و الهجين توسطه بعض وزراء المغرب، الذين تناسوا المهام الموكولة إليهم و التي تلزمهم بإيجاد سبل لتنمية هذا البلد الفقير، و محاولة إخراجه من واقع التخلف الذي يتردى فيه، مستسلمين لأجواء اللحظات الأندلسية الغامرة بكل أشكال (الدوخة) و الصور الجنسية المفضوحة، رفقة عامل الإقليم الذي أصبح متخصصا في ثلاث مهام رئيسية.
1-خدمة السيد أندري أزولاي المستشار الملكي و السهر على راحته.
2-ركوب السيارات العديدة و المتنوعة.
3-استعمال الهاتف النقال أثناء السياقة مع العلم أن هو الملزم الأول بتطبيق القانون.
إن السيد العامل أصبح يتمتع بكفاءات نادرة-يحسد عليها-في تنظيم الحفلات التي يدعو إليها –رئيسه غير المباشر-السيد أندري أزولاي و التي كشفت خلال المهرجان عن عنصرية بغيضة تجاه الساكنة المحلية. حيث نظم حفل عشاء على شاطئ المدينة حضره بعض الوزراء و رفقائهم اليهود، استحضر فيه السيد العامل المجد الأندلسي الغابر.. ليجعل منه مدخلا (للتسامح) تسامح الوزراء المغاربة و اليهود على ما لذ و طاب من الطعام و الشراب الحرام منه. و الناس البسطاء المتسامحين بقهر المخزن لهم، تمنعهم المتاريس و رجال الأمن و القوات المساعدة من الاقتراب من الحفل البهيج و الاكتفاء فقط بمشاهدة كيفية إقبال رجال الحكومة و السيد العامل و اليهود الحاضرين على الطعام المتنوع الذي لم يستطيع مخيال السكان المحليين رسم شكله و استحضار أنواعه، و التمتع بالطريقة التي يتناول بها الحاضرون كؤوس الشراب الحرام.
إلا أن الصورة التي ظلت عالقة في أذهان الساكنة المحرومة، هي إفراط أحد الوزراء في تناول شرب الخمر، و كيف لعبت به الخمرة الخبيثة فجعلته يتبوع ما بأحشائه...إن هذا الحفل المثقل بأنواع المأكولات التي لا علم لنا بأسمائها و أشكال الخمور المتداولة بها تعيد إلى الذاكرة سنوات المجون و اللهو التي عرفها التاريخ العربي الإسلامي، و التي قوضت معالم حضارة المسلمين و جعلتهم يعيشون أسفل السافلين.
هذه هي بعض معالم التنمية المنشودة لدى جمعية موكادور الصويرة بمعية السيد العامل و التي تسعى إلى جعل مدينة الصويرة مدينة اللهو و المجون بامتياز تحت غطاء التسامح. هذا المفهوم الذي لم يعرفه اليهود طيلة تاريخ وجودهم لأنهم استبدلوه بمفهوم إبادة الشعب الفلسطيني.



#عبد_الحق_لشهب (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كفى من الكذب على هذا الشعب
- مؤسسة الشعبي بين نهب المال العام و التحايل الضريبي
- المغاربة يسرقون بعضهم
- المغرب ... و المهام المطلوبة
- الوجه الاجتماعي للحكومة المغربية
- لوبيات المال تبسط أيديها و تعيق التنمية
- الصويرة و غياب السلطة المحلية
- تأملات في الوضع الاقتصادي و السياسي بالمغرب
- باي....باي المغرب


المزيد.....




- خسائر وأضرار الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت ...
- 10 سنوات تضاف لعمرك الافتراضي بـ5 خطوات فقط!
- عواقب التوتر طويل الأمد
- ضربة ترامب للنفط الروسي ستؤدي إلى أزمة تجارية عالمية
- تصعيد ربيعي
- وانغ يي، لم يأتِ للتحضير لزيارة شي جين بينغ فحسب
- -نيويورك تايمز- ترفع عن بايدن مسؤولية هزيمة أوكرانيا وتحمّله ...
- كييف تتسبب بإفلاس الغرب وتخسر ??أراضيها بسرعة
- الولايات المتحدة تطلق حربَ الرسوم الجمركية
- -الوطن-: مقتل 9 سوريين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف ر ...


المزيد.....

- الرغبة القومية ومطلب الأوليكارشية / نجم الدين فارس
- ايزيدية شنكال-سنجار / ممتاز حسين سليمان خلو
- في المسألة القومية: قراءة جديدة ورؤى نقدية / عبد الحسين شعبان
- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من قضية القومية العربية / سعيد العليمى
- كراس كوارث ومآسي أتباع الديانات والمذاهب الأخرى في العراق / كاظم حبيب
- التطبيع يسري في دمك / د. عادل سمارة
- كتاب كيف نفذ النظام الإسلاموي فصل جنوب السودان؟ / تاج السر عثمان
- كتاب الجذور التاريخية للتهميش في السودان / تاج السر عثمان
- تأثيل في تنمية الماركسية-اللينينية لمسائل القومية والوطنية و ... / المنصور جعفر
- محن وكوارث المكونات الدينية والمذهبية في ظل النظم الاستبدادي ... / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - عبد الحق لشهب - فضيحة بطلها مستشار ملكي