عماد عبد اللطيف سالم
كاتب وباحث
(Imad A.salim)
الحوار المتمدن-العدد: 5010 - 2015 / 12 / 11 - 09:24
المحور:
الادارة و الاقتصاد
أين يذهب دولارك الضريبي .. في كندا ؟
للسيدة فيروز أغنية جميلة اسمها : بيت صغير .. بكندا .
و على النقيض من جمال و عذوبة هذه الأغنية ، فإنّني سأعكّر مزاجكم الصباحي ، في هذه الجمعة المباركة ، بنصّ اقتصاديٍّ كئيبٍ اسمهُ : أين يذهب دولارك الضريبي .. في كندا .
هكذا توزّع الضريبة المستحصلة من المؤسسات والافراد .. في كندا .
يوزع الدولار المستحصل من المواطن كضريبة كالآتي :
( ملاحظة ان عدد السنتات هنا يمثّل النسبة المئوية لكل باب صرف ) .
اين يذهب دولارك الضريبي للسنة الماليّة 2013- 2014 ؟
- مؤسسات التاج 3 سنت
- مصاريف الدين العام 10 سنت
- دعم كبار السن 15 سنت
- تأمين العمالة 6 سنت
- مزايا الأطفال 5 سنت
- تحويلات الصحة 11 سنت
- التحويلات الاجتماعية 5 سنت
- تحويلات اخرى 6 سنت
- مدفوعات اخرى 13 سنت
- الدفاع الوطني 8 سنت
- الأمان الاجتماعي 3 سنت
- وكالة الإيرادات الكندية 3 سنت
- فعاليات اخرى 12 سنت
- المجموع : 100 سنت .
إنّ هذا السلوك الحكومي في تحصيل الضرائب من المواطنين ، و إيضاح ما يترتب على هذا التحصيل من "منافع" ، هو ما يجعل من الضريبة " تجسيداً لتكلفة العيش ، في مجتمعٍ مُتحضّر " .
و بعكسه فانّ المواطن لا ينبغي عليه تحمّل تكلفة العيش ، في مجتمعٍ غير متحضّر .
لا ينبغي على الأنسان دفع الضرائب في مجتمعٍ كهذا .
في مجتمعٍ غير متحضّر ، ستكونُ الدولة غير متحضّرةٍ بالضرورة .
و في مُجتمعٍ غير متحضّر ، و دولة غير متحضّرة ، لن يدفع المواطن سنتاً واحداً كضريبة .
و سيبقى يتساءلُ طويلاً ، دون أن يحظى بإجابةٍ مُقنعة :
لمن يدفعُ المواطنُ هذا السنتَ (أو هذا الدينار) كضريبةٍ إضافيّةٍ .. و لماذا .. و من أجل مَن؟ .
السيدة فيروز تقول في اغنيتها الكنديّة : " بيتي صغير بكندا ما بيعرف طريقه حدا " .
و نحنُ أيضاً سيدتي المُضيئة .. هنا في العراق .. ندفعُ ضرائب يتم فرضها على رقابنا الرخوة ..
و ما بيعرف طريقها حدا .
#عماد_عبد_اللطيف_سالم (هاشتاغ)
Imad_A.salim#
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟