أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - مجزرة باريس وإسرائيل














المزيد.....

مجزرة باريس وإسرائيل


توفيق أبو شومر

الحوار المتمدن-العدد: 4988 - 2015 / 11 / 17 - 08:54
المحور: القضية الفلسطينية
    


أخرجت إسرائيلُ لسانَها مستهزئة بأوروبا، في اليوم التالي بالضبط بعد مجزرة باريس يوم الجمعة 13/11/2015 ، بعد قتل مائة وثلاثين فرنسيا!
حاولت أن أتابعَ ما ينشرُ في وسائل الإعلام الإسرائيلية، وبخاصة من كُتَّابهم المختصين بالشؤون الأمنية، ممن يحصلون على معلوماتٍ خاصة، من المطبخ الأمني!
جرى الحدثُ على وقع استياء إسرائيل من دول السوق الأوروبية المشتركة، التي أقدمت بمجموعتها المكونة من ثمانية وعشرين دولة، على الاتفاق على (وسم) منتجات المستوطنات الإسرائيلية، أو وضع إشارة على هذه المنتجات، لكي يتمكن المستهلك الأوروبي من تمييزها عن غيرها، والاختيار بين شرائها، وعدم شرائها فقط، مع استمرار تلك الدول في استيراد بضائع المستوطنات، فالوسم لا يدعو إلى المقاطعة، بل هو إرشاد للمستهلك!
وبلغ استياءُ إسرائيل الذروة، عندما أقدمتْ بعض دول أوروبا على تقديم مشاريع لإرغام إسرائيل على الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع الفلسطينيين، على أن تقوم بتجميد الاستيطان.
وبلغ استياءُ إسرائيل من فرنسا الذروة، عندما كُشف النقاب عن مشروعٍ فرنسي، ينطلق من مبدأ حل الدولتين، وفق حدود عام 1967 !
والأكثر إزعاجا لإسرائيل، هو بداية اعتراف دول أوروبية بفلسطين كدولة مستقلة!!
استاءتْ إسرائيل من تجرؤ أوروبا على فعل ذلك، وبدأ المطبخ الدبلوماسي الإسرائيلي في محاصرة هذه التوجهات الجديدة، التي شذَتْ عن المخططات الإسرائيلية!
تَمكَّن دهاقنةُ السياسة الإسرائيليون من جعل بعض الدول تتراجع عن قراراتها، واستطاعوا ربط بعض تلك القرارات باللاسامية، وبخاصة، قرار وسم بضائع المستوطنات، وجعلوه(هولوكوست تجاري)!
كانت مجزرة باريس الأخيرة فرصة لإسرائيل لتتولى ربط المجزرة، بما يجري من أحداث، فالعلاقة بين مجزرة باريس، والطائرة الروسية علاقة وثيقة، والأهم أنَّ المجازر التي ترتكبها داعش، (تُماثلُ) بالضبط، أحداث الهبَّة الجماهيرية الفلسطينية ، التي تجري اليوم، (إذن فإن الهبة الفلسطينية عملٌ إرهابيٌ)!!
واخترتُ مقالا للمعلق العسكري الأمني، رون بن يشاي، في صحيفة يديعوت أحرونوت، وهو من أبرز المطلعين على خبايا السياسة، ليس بحكم انضمامه إلى كتيبة غولاني الخاصة فقط، بل لأنه من أبرز محاضري الأمن في جامعة تل أبيب، بن يشاي، برعَ في استغلال المجزرة لمصلحة إسرائيل، وأشار إلى أبرز آليات توظيفها، فهو يقول، بعد يومٍ واحد فقط من المجزرة، يوم 14/11/2015:
" ها هي أوروبا قد فشلت في ملف الاستخبارات، فعملية باريس، تحتاج إلى شهور لإعدادها، فهي بحاجة إلى خطة، وإلى تخزين أسلحة، وإلى تجنيد إرهابيين، وإلى مراقبة للمكان المستهدف، ولا يمكن تحقيق ذلك إلا بالتعاون الاستخباري بين الدول!!
(ويمكن لأوروبا أن تستفيد من تجربة الشاباك والموساد كموديل لمحاربة الإرهاب)!!
كما أن أوروبا راعية الحريات وحقوق الإنسان، تفرض اليوم إجراءات أمنية، وتعلن حالة الطوارئ!! ( وهذا بالضبط ما تفعله إسرائيل، مع الفلسطينيين، فلا يحقُّ لمنظمات حقوق الإنسان أن تُطارد إسرائيل في المحافل الدولية، وفي الإعلام، وفي مجال المقاطعة التجارية)!!
فرنسا اليوم، تشبه إسرائيل، فالمجزرة التي وقعت في باريس هي مجزرة ضد رائدة التنوير والثقافة، إن أبرز الضروريات في وسط هذا العماء الإرهابي؛ إعادة النظر في مفهوم الإرهاب! وهذا بالضبط ما يجري لإسرائيل، رائدة الحريات والديمقراطيات في وسط الشرق الأوسط الديكتاتوري! ويُضيف:
ما يجري هو حرب ضد الحضارة ( إذن، نحن وأوروبا في قاربٍ واحد)!.
سيعارضُ الليبراليون وأنصار الحريات، الإجراءات الأمنية في أوروبا في البداية، ولكنهم سيصمتون ويقتنعون في النهاية!
ويختتم رون بن يشاي تحليله بأن كل ما يجري من أحداث في العالم (لا علاقة له بما يسمى[ قضية فلسطين] )!!
لسان إسرائيل المستهزئ، يُشير بالتأكيد إلى أكبر إنجازات إسرائيل الدبلوماسية، وهذا الإنجاز هو الخُطوة الأولى لتفكيك آخر حلقات فلسطين، للتخلص نهائيا مما كان يُسمَّى (القضية الفلسطينية)!
فلم تعد هذه القضية قضيةً حقوقية، بل هي تقعُ ضمن موجة الإرهاب، بل إن داعمي هذه القضية، من العرب، ومن العالم، سوف يلاقون المصير نفسَه الذي لا قتْهُ فرنسا، وما ستلاقيه أوروبا في المستقبل القريب، ولا مجال إذن إلا بالتعاون مع إسرائيل، فهي خبير الأمن الأول، وهي مخلصةُ العالم من الإرهاب!!



#توفيق_أبو_شومر (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لعاموس عوز صوت يعقوب، وفعل عيسو!
- قبسات من تاريخ فلسطين
- الإرهاب، لقتل جنين دولة فلسطين
- في ظلال الهبة الفلسطينية
- العرب في قبائلهم الإلكترونية
- نموذجان للتحليل السياسي !
- رد المطلقات في ست ساعات!!
- رسالة اعتذار للبي دي إس
- صحفيو سمَّاعة الهاتف
- أسرار الجاسوس جونثان بولار
- آخر لمسات أطلس العولمة الجديد
- العرب بين السبي والنفي
- قصة اختطاف قطتين غزيتين
- مارشات (ولعت) في أفراح غزة!
- ثلاثة حروب فتَّاكة
- مشروع روجرز في وثيقة سرية
- سكين داعش اليهودية على رقبة إسرائيل
- دافيد غروسمان، وإحراق عائلة الدوابشة
- العربُ واليهود، عند غوستاف لوبون
- هل السياسة خساسة؟


المزيد.....




- جيش إسرائيل يوضح ما استهدفه في غارة جديدة بسوريا
- مجلس أوروبا يُرسل بعثة تقصي حقائق إلى تركيا للتحقيق في احتجا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...
- ارتفاع حصيلة قتلى زلزال ميانمار إلى 3085 شخصا
- تأييد أداء ترامب يتراجع إلى أدنى مستوياته منذ توليه منصبه
- تأثير نيزك تونغوسكا على النظم البيئية المائية
- زار القبيلة الأكثر خطورة في العالم.. سائح أمريكي ينجو من موت ...
- مباشر: إعصار أمريكي من الرسوم الجمركية... الصين تطالب بإلغاء ...
- بالأسماء.. دول عربية بقائمة التعرفة الجديدة لترامب.. إليكم ا ...
- الجيش الإسرائيلي يعلن قصف الجنوب السوري ويحذر: لن نسمح بوجود ...


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - توفيق أبو شومر - مجزرة باريس وإسرائيل