أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - أربع صور للتأمل














المزيد.....

أربع صور للتأمل


واصف شنون

الحوار المتمدن-العدد: 4988 - 2015 / 11 / 17 - 08:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كل ما تحدث مجازر في كل مكان ، بغداد ، بيروت ، باريس ، الموصل ، الرقّة ، ريف دمشق ، حمص ، حلب ، اي مكان في ارض الشرق الأوسط المنكوب أجدني هارباً نحو الصمت والجمال والهدوء أو النوم والشرود والموت المؤقت ، هكذا أعالج المحن التي اشعر أنها مثيرة للكآبة والحزن الشديد ،لذلك فتحت إرشيفي من الصور الذي فيه المئات من الصور العامة والخاصة والشخصية ، كي أبعد نفسي عن مشاهد الدم والموت والظلام الدامس .
صورة أولى :
ماكنة خياطة (سينكر ) الإنكليزية الشهيرة ، التي طالما أمهاتنا وخالاتنا وعماتنا عملن عليها ،وأنتجن أجمل الملابس لنا وللجيران والزبائن الفقراء والمحتاجين ، في ليالي الأعياد يسهرنّ مع الخامات والقماش والتفصيلات ، يستعجلنّ الأداء والخياطة كي يلبس الجميع ملابساً جديدة من صنع أنامل واصرار الأمهات اللواتي يضحينّ بكل شيء من أجل ضحكات الطفولة والجمال .
صورة ثانية :
مدفأة علاء الدين النفطية ، وهي صناعة عراقية واختراع عراقي ناجح ، خدمت هذه المدفأة التي يسمونها العراقيون ( الصوبة ) ملايين العراقيين من البرد والزمهرير في طقس العراق المتطرف في الشتاء خاصة في ايام برد العجوز ، لكن الأهم من ذلك ان تلك المدفأة لها فعل أجتماعي عائلي في جمع أفراد الأسرة مع بعض حولها ، حيث تبدأ الأحاديث والنكات والتكافل والتضامن والمودة .
صورة ثالثة :
شيوعيون عراقيون يتظاهرون في سجن نقرة السلمان ابان ستينيات القرن الماضي ، اتطلع فيهم واقوم بتكبير الصورة ، لا أستطيع تمييز الشيعي من السني من الكوردي من التركماني من الصابئي من الإيزيدي ، من الموصل من البصرة من الناصرية من بغداد من النجف ، لا أستطيع التمييز فيهم الأفندي وفيهم ابو عقال ، عجيب هذا الزمان الذي يرجع الى الوراء ..!!؟
صورة رابعة :
معيديات يبيعنّ القيمر الطازج (القشطة المحلية ) في كراج النهضة في بغداد ، وهن واثقات من أنفسهنّ ، لأنهنّ يعملن من بواكير الصباح الأولى ، كنت في ثمانينات الحرب مع إيران أمضي معهنّ ساعات لقضاء الوقت المساح حين لا أجد مأوى للمبيت ، وحين يتم الهجوم على الفنادق الرخيصة من قبل الإستخبارات ورجال الأمن للبحث عن الفارين من الحرب ،نسوة طيبات ، يضحكنّ للغزل الطائش، لكن اياك أن تتحرش بواحدة منهنّ ، كنت أكل القيمر والخبز والشاي وحين أريد ان أدفع الحساب ، يقولنّ أنت فرار من أين لك بالفلوس ؟، فأضحك واعطيهنّ اكثر مما يجب .
هذه صور العراق السابق الذي أتذكره بعيدا عن الموت والخراب والتفجيرات والطائفية ، لكن العالم كله الأن يعاني ما عاناه العراق واخته سوريا ،هل من حلول ؟



#واصف_شنون (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التنوير الأوربي المستمر وليس ميركل ..!
- الشعب الحي يصمت ولا يموت
- هريسة وهولاكو وتحشيش..!
- استراليا لصاحبتها المملكة السعودية ..!
- عام على الموصل
- فلوجة الإنتقام الرخيص
- خضير وتريسي وبلحاج :
- الوردي :مائة عام قبل داعش ..!!
- موقف المثقف الحيوي وضميره من داعش ...وغيرها..!!
- ثورة الجمال والمحبة ..
- عن التبن والطين والشعر
- الحرب العالمية المقدسة ..!
- يا بلاد الماع ميع ماع
- الأكراد يحبون أنفسهم ..لماذا الغيرة ؟
- وزارات للبيع وكباب من لحوم الحمير
- رومانسية الموت العراقي المزمن
- العراق المنكوب بأهله وجيرانه وطوائفه الشريرة
- الولادة وحزّ الأعناق والإبتكار.!
- سواد ٌ في سوادٍ
- عصر -شرّوف- قاطع الرؤوس :


المزيد.....




- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه
- الرئيس بزشكيان: نرغب في تعزيز العلاقات مع الدول الاسلامية ود ...
- ضابط إسرائيلي سابق يقترح استراتيجية لمواجهة الإسلام السني
- المتطرف الصهيوني بن غفير يقتحم المسجد الأقصى
- اكتشافات مثيرة في موقع دفن المسيح تعيد كتابة الفهم التاريخي ...
- سياسات الترحيل في الولايات المتحدة تهدد المجتمعات المسيحية
- مفتي البراميل والإعدامات.. قصة أحمد حسون من الإفتاء إلى السج ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - واصف شنون - أربع صور للتأمل