أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان















المزيد.....

عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4985 - 2015 / 11 / 14 - 14:35
المحور: القضية الكردية
    


تحدث لي صديق مخلص لشعب كوردستان و اقليمها و هو من بلد اخر، عن امور و منها ما يسمعه عن الخلافات بين المكونات و الاحزاب، ومتعجب عما قيل له بان رئيس الاقليم جزء من المشكلة بل على راسها . عرف ذلك اثناء الحوار مع اصدقائه المتنوعين من المشارب عدة و اكثرهم من المهتمين بامور الشرق الاوسط و منها الكورد و قضيته و تفاصيلها .
رغم حرصي على بيان الامور باعتدال كبير، الا انني لا يمكن ان اخفي ما يدور عن احد، و انا مؤمن بالشفافية في بحث اي امر عام وهو من اجل المصلحة العامة . تساءل و اجبته بكل صدق . قال فلنتكلم من الاخير من هو راس المشلكة او منبعها . قلت؛ بصراحة و من الاخير ايضا؛ انه رئيس الاقليم و حزبه . قال كيف و هو ابن لعائلة ضحت بكل ما تملك من اجل القضية الكوردية . قلت هل تعرف عن تاريخ حياته و الثورة التي اشتركت العائلة بها . قال؛ قليلا . فقلت اذا عليك ان تعرف التفاصيل و ثنايا الامور، افضل من ان اتحدث انا عنها ، و ان ما تعرفه انت عن الثورات في بلدك لا يمكن ان اعلمه انا بالقدر نفسها او التفصيل ذاته، و ان اردت البحث فانا على استعداد ان ازودك بما تريد من المصادر .
ثم قال الان هناك مشلكة رئاسة الاقليم و داعش و الوضع الاقتصادي المتازم و العلاقة الفاترة بين الاحزاب و خلافاتهم المعلومة، و نعلم؛ مع بروز خلافات اكثر كلما زاد الوضع تعقيدا و بعيدا عن الحل . قلت؛ نعم و لكن ما الحل برايك كمتابع و انت اكثر الناس ما يمكن الاعتماد عليه كشخص محايد لانك ليست لك اية مصلحة حزبية و شخصية في بيان رايك . قال اسالك و تجاوبني بصراحة. قلت؛ نعم . قال؛ اتؤمنون انتم الكورد جميعا قبل اي اتجاه او حزب بصدقية قضيتكم و مغدوريتكم كما اعلم عنها انا من بعيد و اؤمن بانكم لكم الحق في تحقيق مصيركم بيدكم و ابعاد الاعداء عن طريقكم . قلت انا و الشعب الكوردستاني جميعا مقتنعون بالمطلق باننا مغدورين تارخيا، و لكن من غدرنا فيه من الراي؛ اهو نفسنا كشعب وقيادة ام الاعداء . قال فهمت قصدي و جوهر سؤالي اذا . قال هل لديكم من يقيَم الواقع الحالي بسلبياته و ايجابياته و يحدد الاولوية و الضرورات الملحة قبل وجود الكيان، و له القدرة على تسيير الامور نحو الشاطيء الافضل ؟ قلت لا اعتقد . فقال اذا هنا المشكلة فليس الشعب و لا اعدائكم و لا مستوى ثقافة و وعي الشعب و لا اقتصادكم و لا ضعفكم العسكري و السياسي هو السبب . قلت اذا ما الحل . قال؛ لديكم انتم النخبة . قلت كيف و ليس لدينا السلطة للتحكم على الامور و انت اعلم بان الامور كافة بيد القادة السياسيين، و من يسيطر على زمام الامور، هم و من له صلة بهم من القوى الداخلية والخارجية التي تفصل كل امر و منه القضية الكبرى و هو بناء الكيان . قال؛ اخي الكريم انا من احد الدول انت تعرف عنها بانها ذات ثقافة و حضارة معلومة و فيها من المشاكل لا تحصى و لا تعد، و لنا كيان منذ الاف السنين و نعلم اننا و كاننا على شفى حفرة في اية لحظة. فاذا كيف بكم انتم و ليس لكم ما تحدد اطار حركتكم السياسية و تواصلكم و يمنع التاثيرات الخارجية عليكم . قلت اذا تكلم انت عن حالنا و ما قبل الكيان . قال دعوا الواقع يكشف كل شيء و ضعوه بيد الزمن . قلت؛ و الاجيال التي تعاني من ضيم الحكم و الاجحاف و سلبيات العائلة المتسلطة على زمام الامور، و هم في عصر ليس لنا الا ان نعطيهم الحق ان يعيشوا عصرهم كما هو، و يجب التواصل و ما فرضه علينا التقدم التكنولوجي و ليس الجيل الجديد كما كنا دون هذه المشكلة المؤثرة على نفسياتهم و مسيرتهم . قال؛ يا اخي ان الاجيال السابقة منكم ضحوا بدمائهم فليضحي الجيل الجديد بمعنوياته و وضعه النفسي . قلت هل انت مؤمن بما تقول . توقف لبرهة ثم اردف قائلا؛ يجب ان نفكر كما نعيش في هذا العصر. و لابد من حلول اخرى غير ما ندع الامر بيد القدر و الزمن . وقلت كيف؟ قال؛ اهم شيء عدم التوقف عن المحاولة و تاييد ماهو الافضل بين السيئين من الجهات التي تسيطر عليكم و من ثم استغلال الفرصة السانحة من اجل التوجيهات الصحيحة و اتخاذ كل ما يمكن تصحيح مسار الحكم لكم، و لكن بحذر . اي الاثنين انتظار ما ياتي و هذا هو القدر و الوعي و التنبه و التحضير و الاعداد لكل جديد من اجل اتخاذ ما يلزم بازاحة الهم الكبير لديكم من داخلكم . قال لنتكلم عن السياسة و الاحزاب بالتفصيل و باختصار اي عن التفصيلات الحزبية المتصارعة و سماتهم و بصراحة. قلت نحن له. قال؛ من الاحزاب الموجودة ايهم الافضل بين السيئين ؟ قلت لكل منهم سيئاته و ايجابياته و بنسب مختلفة لكل منهم. قال من هو الاكثر السلبية بصراحة . قلت الحزب القائد و رئيس الاقليم المنتهي ولايته منه . فقال اترك هذا الحزب و من التالي؟ قلت لا يمكن تحديد الثاني الا من خلال المشاركة التي تم بين الاتحاد الوطني الكوردستاني و الحزب الديموقراطي للسلطة خلال هذه المدة اي العقدين من الزمن و هو يتحمل المسؤلية الكبرى مع الحزب السلطة الاول . اذا هناك الثالث . قلت الاحزاب الاسلامية لها الجزء من المسؤلية لانها شاركت العقدين بسلبيات جراء الحروب التي اشعلوها مع السلطة و ما تنافسوا حزبيا من خلال الصراعات و كل حسب مكانته و حجمه . قال؛ اذا حركة التغيير هو البديل ؟ قلت هي ايضا لها حصة كبيرة مما يحصل، لانها هي التي انبثقت من رحم الاتحاد الوطني و تتحمل المسؤلية التاريخية معه و اكثرية قياداتها منهم . قال اذا ما الحل ؟ قلت انا السائل و لست على دراية بالمنفذ . قال انا اعتقد ان المرحلة المتنقلة التي تمرون بها و الفوضى التي انتم فيها ليس امامكم الا ان تعبروها بمخاض جديد من قبل الجيل الجديد و تبتعدون انتم عنه، كي يبدا بحركة تاريخية و يمكن من خلال نخبتهم انبثاق تركيب او حركة او حزب يختلف عنكم بشكل مطلق و لا يمثلكم انتم جيل الثورة ، كي تبدا مرحلة مابعد الثورة عند سيطرتهم، قلت هذا صعب جدا و بالخصوص انت لا تعلم الجيش الجرار من المنتفعين من الاحزاب المسيطرة و الحزب القائد و توابعه . قال ان تجرفتم جيل البعث و الجحوش و بداتم بمرحلة مابعد الانتفاضة يمكن للنخبة الواعية المثقفة العقلانية من الجيل الجديد و الملمين بالشؤن العامة ان يحلون محل هذه القيادات المنتهية الصلاحية بشكل سلس . قلت لا اعتقد في هذه المرحلة. قال انا لا يمكن ان احدد الوقت و لكن ان سارت الامور على هذا التعقيد لا يمكن الا ان ننتظر حركة شعبية فعالة و بخلفية مغايرة لما كنتم عليه و يبرز بين ثناياها من يمكنه بعقلانية ازاحة الحاضر و ما فيه . ننتظر. قلت هذه امنية لا يمكن تحقيقها و انا على قيد الحياة. قال: لا لا يمكن ان تحكم على الزمن بهذه السهولة . فان الحركات التي حدثت في لحظة و لمحة بصر لم يكن احد ينتظرها او يتوقعها ان تحدث، و هذا يتوقف على الوعي العام و الثقافة المجتمعية و ان لجيلكم الجديد دور بارز في تحديد الوقت و رغم سلبيات التطورات التكنلوجية و تاثيراتها السلبية على ما يخص الشؤون العامة، و لذلك اقول انتم يجب ان تنتظرو نخبة من الجيل الجديد بحيث يجمعها الهم الواحد، و يجب ان تمتاز بحركة صحيحة و توجه مناسب لتحريركم بعملية متكاملة مناسبة بحركات الجيل الجديد . قلت لننتظر و انا غير متفائل من هذا كعادتي ايضا .
قال اخيرا: لماذا يمكن ان لا يهتم قوادكم بسمعة الاقليم التي انتشر ايجابا بعد سقوط رئيس العراق السابق و انتم تسمونه الدكتاتور . قلت نعم انه الدكتاتور بعينه و هذا من صنع يده و نحن نعاني منه . قال هذا موضوع اخر. قلت اعلم ايضا ان الدكتاتورية لا تعرف القومية او الطبقة. فان المصالح الشخصية و الطمع والجشع و المستوى المتدني من الثقافة والنرجسية و عدم امتلاك فطنة و حنكة و حكمة القيادة لدى اي قائد،يحوله الى دكتاتور مهما كان نظيف التاريخ او ثوريا و متواضعا في حياته . قلت، ان السمعة الطيبة التي تلمستها انت منذ السقوط، لم يبنها هؤلاء القادة باي شكل كان . انهم احزاب الحرب الداخلية و الصراع الدموي و حتى من خلال الثورة . هؤلاء ضربوا سمعة الكورد الارض و هو بحاجة ماسة اليها . اذا لا يمكن ان يلتفت من لا يفكر بالقضية بعقلية مخلصة عامة و من رؤى الشعب الى السمعة و تاثيراتها على القضية بذاتها . اذا، تلطيخ السمعة اخر ما يفكر به من يتصرف و يتوجه بخطوات دكتاتورية في سلطته .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البيشمركَة يضحي بينما تتباهى قيادات القصور و الفنادق بالانتص ...
- لقد لطخوا التجربة الكوردستانية من اجل مصالح ضيقة
- هل نظرية المؤامرة لازالت سارية المفعول
- كيف تشبع المراة العراقية استحقاقاتها الذاتية في ظل الظروف ال ...
- التوازن بين متطلبات الذات و ما يفرضه المحيط
- ليس حبا ببوتين و انما لوجود ندٍ لامريكا
- لماذا اُغلقت ابواب الاصلاح السياسي نهائيا في اقليم كوردستان ...
- هل يخرج الكورد من متغيرات المرحلة بلا حمص ؟
- ما البديل عن عدم تقبل مجتمعاتنا الديموقراطية ؟
- هل مسعود البرزاني واثق الخطوة يمشي ملكا ؟
- دور المثقفين المستقلين في حل ازمة اقليم كوردستان
- هل استقلال كوردستان ضد اليسارية ام العكس ؟
- هل يكون فوز اردوغان على حساب السلم و الامن الاجتماعي ؟
- هل غيرت امريكا ما نوته سابقا في المنطقة ؟
- نعم اخطات حركة التغيير بمشاركتها السلطة في اقليم كوردستان مب ...
- مواقف الاحزاب اليسارية الكوردستانية في ازمات هذه الايام!
- يحكمون اليوم بعقلية الامس
- حركة التغيير تدفع ضريبة خطاها الاستراتيجي
- انهوا عن فعل و اتوا بمثله... اليس عار عليهم ؟
- القضية الكوردية عقدة ام حق مغبون ؟


المزيد.....




- الأمم المتحدة ترصد أدلة موثقة لتصفية مدنيين في الخرطوم
- الأزهر يطالب باعتقال نتنياهو: يجب محاكمة مجرمي الحرب وإلا سا ...
- غاتيلوف: تجاهل المفوضية السامية لحقوق الإنسان مقتل الصحفيين ...
- مواجهات بتل أبيب خلال مظاهرات تطالب باستعادة الأسرى
- اعتقال كاتب ليبي بسبب وثائق تربط مخابرات بلاده بتفجير لوكربي ...
- -بحضور نتنياهو المطلوب اعتقاله-.. أوربان يبرر سبب انسحاب هنغ ...
- حكومة طرابلس.. تعلق عمل منظمات دولية وتتهمها بتوطين اللاجئين ...
- الأمم المتحدة: الذكاء الاصطناعي قد يؤثر على 40 % من الوظائف ...
- زعم أن الجيش السوداني نفذها.. مفوض حقوق الإنسان يدعو إلى وقف ...
- مجاعة حقيقية تحدق بسكان قطاع غزة بعد إغلاق المخابز ونفاذ الد ...


المزيد.....

- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - عدم الاحتساب لسمعة اقليم كوردستان