أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - من يصنع الإرهاب ؟














المزيد.....

من يصنع الإرهاب ؟


راغب الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 4984 - 2015 / 11 / 13 - 20:03
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    




في قضية الإرهاب التي تحصد أرواح الأبرياء اليوم يُطرح هذا السؤال : -  من يصنع هذا الإرهاب ومن يغذيه ويمده بالمال والرجال ؟  ، وجوابنا سوف لا يكون في تحديد الدول أو المؤوسسات أو المنظمات ، بل سيكون جواباً في المنحى الذي يريد الإرهاب ان نصل إليه ،  هذا الإرهاب الذي  يقوده الهوس والنفس الطائفي البغيض  ، والذي تعززه فتاوى رجال دين موتورين ومتخلفين جهلة ، يحرضون الناس بعضهم على البعض الآخر في مسائل تاريخية خلافية وهمية ، تتحدث عن الأحقيات في الحكم ومن يتقدم من !!  أجل هذا يُقتل الأبرياء وتداس كرامة الناس ، والمؤسف إنهم جميعاً يرفعون شعار الله في كل فعلاتهم القبيحة والكريهة  ،  وفي ذلك يدعون إنهم يُحامون عن حُرم الله ومقدساته ، وطبعاً الله بريء من الجميع في كل هذا   ، ذلك لأن  قانون الله يعتبر كرامة الإنسان هي المقدس الأول ،  وفي قانون الله إيضاً نرى التوكيد على الدعوة إلى السلام بين المختلفين ،  ولدى هؤلاء البشر لا معنى لكرامة الإنسان ولا معنى للسلام والأمن والعدل ولا معنى للحرية  ،  لكننا أيها السادة نشهد دعوة نشاز يتكاثر عليها إرهابيي الأرض ويشجعون من جهات ودول ومنظمات  نعرفها جيداً  هدفها  هو :  -   قتل الشيعة جميعاً -  معتدليهم ومتطرفيهم ، وهذا الهدف ليس من الأسرار ولا هو حتى من الثقافات التنظيمية الخاصة بالمنتسبين ، بل هي دعوة إستباحة ودعوة حرب   ،  وفي هذا الأمر لا يجوز أبداً أن نكون على الحياد  -   ولا يجب أن نكون أبن لبون -   ،  بل يجب أن نكون إما مع العدل وإما أن نكون مع الظلم ولا ثالث في هذه القسمة  ،  وكلنا يعرف معنى العدل ومنهاجه ومعنى الظلم ومايؤدي له  ،  وكلاهما بينّ ، ومن هنا يكون موقفنا مع  العدل  من غير مواربة وضد الظلم من غير تردد   ، ولن نسمح بمن يخنق حريتنا ويصادر مواقفنا في القبول وفي الرفض .
إن  هؤلاء المتخلفين  يريدون تدمير حياتنا ويردون قتل إرادتنا من خلال جملة أعمالهم تلك   ، ولذلك يكون الدفاع عن الشيعة اليوم ليس دفاعا عن طائفة بعينها  أو عن مذهب بعينه ،  بل هو دفاع عن الحق وهو  موقف اخلاقي وقيمي ينسجم مع موقفنا الدائم  من الحرية ومن الدعوة للتعايش وقبول الآخر ، كذلك هو دفاعا عن الأبرياء الذين يقتلون بدم بارد  ،  وهو موقف عام ضد هذه الضوضاء الإعلامية والسخط الذي يموله المال الحرام   .
نعم لقد كنا نقول إن الوحدة خيارنا الوحدة الوطنية والوحدة الدينية وسنظل كذلك ، لكن   إن أستحال التعايش مع الوحدة !!!  ،  نذهب للمبغوض عند الله وهو الطلاق ،  فقد فرض الله الطلاق على مبغوضيته وجعله محللاً وفكاً لرابطة الميثاق الغليظ ، والطلاق في حالة إستحالة التعايش يكون  منسجماً مع معنى تقرير المصير كما   ورد في القانون الدولي ، فتقرير المصير إن كان فيه حماية للسكان الشيعة من موجات الكراهية والحقد والتنابز  يكون هو الخيار الذي لا بد منه   ،  ودعوني أقترض هذه المقولة من أحد الكتاب العرب حين قال : -   إن  الدين السياسي السني إنتقامي بطبعه  -  ،   ولهذا فهو لا يلتقي مع غيره على كلمة سواء ،   بل يتنافر وكل همه الهيمنة والحكومة والقهر ، وتاريخه في ذلك  لا يخفى على أحد  بدءاً مع يزيد ومعاوية وإنتهاءاً بالدواعش ومن لف لفهم ، إن روح الإنتقام التي يحملها الدين السياسي السني تتجلى كل يوم عندنا في العراق وقد ظهرت باجلى صورها في بيروت مساء أمس ، روح الإنتقام تبين مدى ضعف هؤلاء الشرذمه من البشر، وتبين مدى عجزهم في المواجهة وفي الحوار وفي الكلمة الطيبة ، لذلك يميلون نحو القتل لعل من يستمع إليهم من الجهلة فيتبعهم ويسير على خطاهم ،  هكذا يقول داعشي كريه -  أقتل أقتل حتى يخافك الناس -   ،  لذلك أقول :  إن هؤلاء البشر لا يمكن للعالم ان يقبلهم تحت أية بند ،  وهم لا ينفعوا إلاَّ بتدمير وتخريب صورت الإسلام في عقول الناس جميعاً وهذا ما حصل بالفعل ،  ولهذا هم ملاحقون من الجميع مطرودون من كل رحمة ليس لهم مأوى غير الجحيم  .
ولهذا أبدو اليوم متسامح جداً في مسألة تقرير المصير والإستقلال ،  بعدما  أمنت و رأيت إن التعايش في ظل الكراهية يؤدي إلى التخلف وتبديد قوى الشعب وتراجع عجلة التنمية وإنعدام الأمن وزيادة نسبة الكراهية وعدم التركيز ،  وساقول للإنصاف إنه لم يثبت منذ نجاح ثورة إيران أن  قام  الشيعة بفعل انتحاري  واحد ضد ا لتجمعات السنية كما تفعل المنظمات الإرهابية السنية ،  ولم أسمع ان الشيعة تدعوا لمحو السنة ،  أو تعمل على ذلك  بل  إن  صريح كلامهم  يصب في سياق  الوحدة وعن التسامح وعن قبول الآخر والإيمان بمبدأ -  لا إكراه في الدين - ، وأنا بحدود علمي  المتواضع  لم أسمع من مرجعية دينية شيعية إنها  تحرض أتباعها على قتل أهل السنة أو التآمر عليهم ، مع كثرة من يُقتل منهم هنا وهناك   .
إن الذي يغيض جماعة الدين السياسي السني هو صدق الدعوة الشيعية وصحتها وإنطباقها مع المضامين الصحيحة للكلمة السواء  ،  وفي علم النفس يتداول المتخصصون هذه الجملة ، -  إن الكراهية والبغض من سمات الناقص والفاشل ومن به عقدة الحقارة -   ،  ولهذا يجهد الإرهابيون في نقل كراهيتهم وحقدهم من منطقة إلى أخرى ،  وإن تحسبهم فهم في خوف ولهذا ينتحرون إذ لا مكان لهم تحت ضوء الشمس ،  إن من يصنع الإرهاب ويغذيه سيكتوي بناره والأيام بيننا ، ومن يشمت بكثرة من يقتل من الشيعة ، فإني أستلهم كلاماً لزينب وهي تخاطب يزيد حين شمت بها ، قالت : -  كد كيدك  وأسعى سعيك وناصب  جهدك فوالله لا تمحو ذكرنا ولا تميت وحينا .....-   ،  نعم كل هذا القتل في العراق والشام ولبنان وباكستان وافغانستان لن يمحو ذكر كلمة الحق ولن يمت صوت العدل كما قال :-  جورج قرداح -  .



#راغب_الركابي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمن نكتب ؟
- عن القضية السورية
- لماذا نؤيد روسيا وإيران ؟
- لتحيا روسيا
- تضامناً مع ثورة الإصلاح في العراق
- قراءة هادئة في تطورات القضية السورية
- الأحزاب الدينية وفقدان الضمير
- بيان صادر عن الدائرة الثقافية والإعلام المركزي في الحزب اللي ...
- الليبرالية الديمقراطية هي المنقذ الوحيد للعراق
- الشرف
- كنت هناك
- ما بين - المليشيا والحشد - من الإختلاف في اللفظ وفي المعنى
- مبدأ - أذهبوا فأنتم الطلقاء -
- أضغاث أحلام بعض الإيرانيين
- وهذا ردي على هرطقات الأزهر
- بمناسبة يوم المرأة العالمي
- في سياق مقال الأخ - آراس جباري - عن العلمانية والليبرالية لد ...
- جدلية الحرية والقانون
- عاشت فرسنا
- كلمة في يوم الجيش العراقي


المزيد.....




- إسقاط التطبيع إرادة سياسية
- جريدة النهج الديمقراطي العدد 599
- النسخة الإليكترونية من جريدة النهج الديمقراطي العدد 598
- لافروف يعلن عن دعوة الأمين العام للحزب الشيوعي الفيتنامي لحض ...
- تركيا.. حزب الشعب الجمهوري يدعو أنصاره إلى المقاطعة التجارية ...
- رسالة جديدة من أوجلان إلى -شعبنا الذي استجاب للنداء-
- صدور أسبوعية المناضل-ة عدد 31 مارس 2025
- حزب التقدم والاشتراكية ينعي الرفيق علي كرزازي
- في ذكرى المنسيِّ من 23 مارس: المنظمة الثورية
- محكمة فرنسية تدين زعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان في قضية ا ...


المزيد.....

- مَشْرُوع تَلْفَزِة يَسَارِيَة مُشْتَرَكَة / عبد الرحمان النوضة
- الحوكمة بين الفساد والاصلاح الاداري في الشركات الدولية رؤية ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- عندما لا تعمل السلطات على محاصرة الفساد الانتخابي تساهم في إ ... / محمد الحنفي
- الماركسية والتحالفات - قراءة تاريخية / مصطفى الدروبي
- جبهة المقاومة الوطنية اللبنانية ودور الحزب الشيوعي اللبناني ... / محمد الخويلدي
- اليسار الجديد في تونس ومسألة الدولة بعد 1956 / خميس بن محمد عرفاوي
- من تجارب العمل الشيوعي في العراق 1963.......... / كريم الزكي
- مناقشة رفاقية للإعلان المشترك: -المقاومة العربية الشاملة- / حسان خالد شاتيلا
- التحالفات الطائفية ومخاطرها على الوحدة الوطنية / فلاح علي
- الانعطافة المفاجئة من “تحالف القوى الديمقراطية المدنية” الى ... / حسان عاكف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - راغب الركابي - من يصنع الإرهاب ؟