أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام حمدي - المسجد الأقصى ومؤامرة الصمت القاتل














المزيد.....

المسجد الأقصى ومؤامرة الصمت القاتل


هشام حمدي

الحوار المتمدن-العدد: 4981 - 2015 / 11 / 10 - 20:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


"بالروح بالدم نفديك يا أقصى " صرخات تدوي في أولى القبلتين ويتألم لها الإنسان الحر وتتغاضى عنها أنظمة الدول العربية والدولية منذ ما يقارب العشرين يوما، الصهاينة يسابقون الزمن لتحقيق أوهامهم وأحلامهم ببناء الهيكل المزعوم، منظمة جامعة الدول العربية مشغولة ومنشغلة بمتابعة جرائم الوهابية وأختها في الرضاعة داعش في اليمن الذي لم يعد سعيدا وسوريا وليبيا، وأما قادة المقاومة الفلسطينية فَهُمُ يتنعمون في فنادق الخمس نجوم.
وحده الفلسطيني يرابط في المسجد الأقصى للقصاص ومن معه للذود عنه بدمائهم وبأرواحهم، ضد آلة القمع بقنابلها المسيلة للدموع ورصاصها الحي والمطاطي أحيانا، ومن يسقط جريحا أو يبقى طريحا على الأرض نتيجة الإغماء أو الإعياء أو التسمم من الغازات التي تسمم الأجواء، تلتقطه دوريات المحتل الغاصب ومشاتها ليمضي باقي حياته تحت رحمة التعذيب في سجون بني صهيون ليكون مختبرا لتكسير العظم والتفنن بأنواع التعذيب بأخذ الاعترافات القسرية منه.
الفلسطينيون يئسوا، ممن كانوا يدعون حتى الأمس القريب أنهم قادة للمقاومة الفلسطينية لأنهم رأوا بأم أعينهم كيف يرتمي قادة الكيان المسمى حماس في أحضان العدو الصهيوني الغاصب، لأنهم تيقنوا بأن فنادق الوهابيين والسلفيين والعثمانيين أنستهم المسجد الأقصى وقطاع غزة المحاصرة وقضية وطن سليب، لأن شيوخ جامعتهم العربية ومشايخ خليجهم تغط في سبات صهيوني عميق، لأن الوهابيين الخدم المفترضين للحرمين الشريفين مشغولون بتدمير اليمن الذي لم يعد سعيدا ومنشغلون بالتخطيط لإسقاط النظام في سوريا تصديقا وتحقيقا للمثل "ما حك جلدك مثل ظفرك"، لأجل ذلك كله أعلن الشعب الفلسطيني مرحلة جديدة من نضالهم عنوانها المحوري الفردية في الدفاع عن فلسطين، الفردية في حماية الأقصى الشريف من قطعان الصهيوني المحتل، الفردية في قتال الصهاينة كان من نتائجها عشرات حالات الدهس والطعن الفردية لجنود الاحتلال، والهدف في المحصلة واحد الدفاع بأي طريقة عن فلسطين التي لطالما تبجح مشعل وشركاؤه في الإخوانية ومن خلفه المتصهينة المستعربون بالدفاع عنها.
وبالرغم من أن فلسطين مشتعلة من شمالها إلى جنوبها وفي ذروة القمع الهمجي فإن دول البترودولار تمارس ضغطا لكبح جماح المنتفضين الفلسطينيين وإعادتهم لبيت الطاعة الصهيوني وجرهم إلى الاستسلام بذريعة التفاوض والحصول على حلول سلمية للقضية الفلسطينية.
فلو سلمنا أن الأنظمة العربية باتت تساوم النظام الأمريكي الاستعماري ومعه القوى المتسلطة السلطوية خوفا من انهيار عروشها فما الذي يبقى للمنظمات الدولية أن تسمع هذه المنظمات مصادقة الكنيست الإسرائيلي على قانون تكسير عظام الفلسطينيين لإجبارهم بالاعتراف زورا وعدوانا على عهد إسحاق رابين منذ أكثر من 15 سنة، أَلَمْ نَرَ كيف شاهدت الدول العربية البث المباشر لتقتيل واعتقال وتعذيب الفلسطينيين ليل نهار وفي كافة الأراضي المحتلة، أيضا أَلَمْ يَحِنِ للدول العربية أن تَعْتَبِرَ بما افتعله الاستعمار المعاصر والأنظمة السلطوية في ليبيا وسوريا وباقي المناطق الساخنة وماهي الضمانة كي لا تصبح دولهم في عداد تلك البلدان عاجلا أم آجلا.
أخيرا، سيشهد التاريخ أن استمرار الصمت العربي والدولي القاتل، بخنوع الدول العربية وتمادي العسكرية الصهيونية. سيأتي بتطورات قد تؤدي إلى تغيير المعادلات المعاشة في العالم خاصة وأن شعب فلسطين ورجال مقاومته الحقيقيين يؤكدون أن للصبر حدود كما قيل سلفا وإن صبرها لن يطول باتجاه ما يجري من عدوان صهيوني على المسجد الأقصى. لأسأل لماذا صمت الجامعة العربية وأين العالم الإسلامي؟ وإلى أين تسير المخططات الخبيثة للكيان الصهيوني اتجاه الأقصى؟ هل يعد التقسيم الزماني للمسجد تمهيدا للتقسيم المكاني وصولا لهدفهم وهو إقامة الهيكل؟
الإنسانية هي الحل



#هشام_حمدي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحزاب الفيسبوك السياسية
- الحرب الداعشية الناعمة، المسلسلات التركية أنموذجا
- العالم العربي بين مطرقة المؤامرة وسندان التآمر
- عيد الأضحى والبعد الروحاني والاجتماعي
- التاريخانية في قراءة التراث الفكري الإسلامي
- تعليب الوعي
- الاستشراق بين الاختلاف والائتلاف
- ذكرى نكبة فلسطين ... صوت 67 عاما، بلا صدى
- تديين المظهر وتسييس الجوهر
- الغرب فوبيا بدل الإسلاموفوبيا
- العالم العربي الاسلامي بين عار الصهيونية و نار الداعشية
- عن السياقة في الدار البيضاء ... أتحدث
- سؤال التقدم والتنمية، من يجيب؟
- حرية الرأي في التعبير
- فساد أم إفساد الدولة
- الإعلام الافتراضي ومواطنو التواصل الاجتماعي
- الاستهلاك حرب إيديولوجية جديدة
- الإساءة للرسول وأنموذج شارلي إبدو
- إنسانية الإنسان بين مطرقة التدمير وسندان التعمير
- متلازمة فلسطين..... (غزة) و الهوان


المزيد.....




- خسر ربع ثروته وسط إذلال علني.. كيف انفجر كل شيء في وجه إيلون ...
- -دايم السيف-.. الاستعدادات تكتمل لليلة تكريم الأمير خالد الف ...
- شاهد كيف تسببت رسوم ترامب في فوضى بأسواق المال العالمية
- موسكو تواصل ريادتها على عواصم أوروبا وتعرض -ماتريوشكا- أول ح ...
- نبي الغضب الإسرائيلي يتحدث عن ضربة استراتيجية خطيرة لأمن إسر ...
- مصر.. ابتزاز جنسي ينتهي بجريمة مروعة
- -واللا-: سماع دوي انفجارات قوية في تل أبيب
- استدعاء عاجل لشوكولاتة شهيرة بسبب خطر الاختناق
- تحضيرات مبهرة لمهرجان الدراجات النارية في موسكو
- مصر.. إحالة تيك توكر شهير للمحاكمة الجنائية


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - هشام حمدي - المسجد الأقصى ومؤامرة الصمت القاتل