أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سلوى غازي سعد الدين - العراقيون و برنامج النفط مقابل الغذاء














المزيد.....

العراقيون و برنامج النفط مقابل الغذاء


سلوى غازي سعد الدين

الحوار المتمدن-العدد: 1362 - 2005 / 10 / 29 - 11:59
المحور: حقوق الانسان
    


لقد واجه العراقيون بكل عزّة نفس و شجاعة ، بحر صدام و أمواج بحره المتلاطم و كرههه الشّديد للشّعب العراقي و حضارته ، و في الأعوام التّي فرضت العقوبات على النّظام منها العقوبات الاقتصادية و السـّياسية بقرار من الأُمم الغير متّحدة أخذ الشعب العراقي متنفسا من الحروب و المعارك الكبيرة الطّاحنة ضدّ دول الجّوار ، أخذ الدّكتاتور يتخبّط ليصبّ جامّ غضبه على الشّعب المسكين و خصوصا الّذين رفضوا الانصياع إلى أوامره و أن يكونوا بوقا لطاغية الشرق في العصر الحديث ، و رفضوا كوبونات النّفط مقابل الغذاء ، و أقصد بهم الشيعة تحديدا ، الذين لم يستسلموا للبعث الحاكم و لم يُبدوا أيّ تعاون مع صدام ضد الشعب ، و كُلّ هذا بعد انتفاضة 1991 حيث بدأت الهجرة البطيئة إلى دول الغرب من خلال العبور عبر بلدان دول الجوار وعبروا القارات و المحيطات ليصلوا إلى الهدف المنشود و هو استدعاء المحررّين الغربيين ليخرجوا المواطن العراقي من مأزقه الذي لم يبقي لهم الطاغية شيئا من الحول والقوة سوى أمر واحد و هو الاستسلام للموت في مقابر جماعية و زنزانات السجون و هم محرومون من أبسط الحقوق حتى وسعت جرائم صدام الى الغذاء الذي تتسلمه الاسرة العراقية وكانت آن ذاك وزارة التجارة البعثية تفضّل التعاقد مع الدول العربية و كذلك الدّول الدّكتاتورية حتى لا تضعُف العلاقات السياسية بين العصابة التي تحكم في العراق مع العصابات الحاكمة في الدول العربية والإسلامية التي تكن العداء لأمريكا ، أمّا الودّ و الوقار للإعلام العربي و الإعلاميين العرب الذين دافعوا دفاعا منافقا و شديدا عن حكومة الطاغية باسم الشعب العراقي في حين كان الدكتاتور و أزلامه منهمكين بنهب و سرقة أموال الشعب المنهار و المصاب بأمراض لا يعرف لها دواء و لا لقاح مضادّ بسبب المؤن الفاسدة ، و كانت مواد غذائية فاسدة كالطحين و هو في الحقيقة ليس بطحين صالح للإستهلاك البشري بل هو من أجود أنواع العلف الحيواني ، أمّا البقوليات لو نـُقّـعت من الجُّمعة إلى الجُّمعة و سُلقت لما استطاع الإنسان أن يتغذّى منها إلاّ و هو مجبر لسدّ الرّمق ، ناهيك عن الصّابون المصري ذو الرّائحة الكريهة النتنه و لو استحم شخص بتلك الصّابونة لاحتاج إلى أن يستحم بصابونة أُخرى من صنع دولة أُخرى لإزالة رائحة تلك الصابونة . أمّا ما يُسمّى بالزيوت النباتية فهي مجرّد مخلـّـفات شحوم حيوانية و لم تزد الإنسان العراقي غير الإصابة بتصلّب الشرايين و أمراض أُخرى ما عدا عسر الهضم واضطراب المعدة و الأمعاء .
و المصيبة العويصة التي أصابت هذا المجتمع أنه لم يعتبر لما حلّ به من دمار و مرض و سوء تغذية و وقوفه ضد أمريكا بعد تحرير العراق من أقوى و أعتى نظام في الجريمة و المكر والاحتيال أقوى دليل و لو وقفوا وقفة حق لدحر الإرهاب و ساعدوا الغرب على إعمار العراق لأصبح عراق اليوم بشعبه ، أقوى دولة في المنطقة من حيث البنية التحتية .



#سلوى_غازي_سعد_الدين (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا
- دبلوماسيون: إجبار منظمات غير حكومية دولية على تعليق أنشطتها ...
- الجزائر تؤكد ضرورة تفعيل القرار 2730 لحماية المدنيين وعمال ا ...
- منظمات دولية في موقف محرج بعد كشف الأمن الليبي تورطها في قضا ...
- مجلس حقوق الإنسان يدين استئناف إسرائيل الحرب ويطالبها بمنع و ...
- طبيب شرعي: الاحتلال أعدم عمال إغاثة فلسطينيين ميدانيا
- ميانمار تعلن وقف إطلاق النار لتسهيل جهود الإغاثة من الزلزال ...
- ليبيا ـ تعليق عمل منظمات إنسانية بدعوى ممارسة أنشطة -عدائية- ...
- مجلس حقوق الإنسان الأممي يصادق على قرار حول تحقيق المحاسبة و ...
- الأونروا تدين استهداف عيادتها بجباليا: كانت تضم 160 عائلة فل ...


المزيد.....

- مبدأ حق تقرير المصير والقانون الدولي / عبد الحسين شعبان
- حضور الإعلان العالمي لحقوق الانسان في الدساتير.. انحياز للقي ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- فلسفة حقوق الانسان بين الأصول التاريخية والأهمية المعاصرة / زهير الخويلدي
- المراة في الدساتير .. ثقافات مختلفة وضعيات متنوعة لحالة انسا ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - سلوى غازي سعد الدين - العراقيون و برنامج النفط مقابل الغذاء