الحركة الشيوعية الماوية -تونس -
الحوار المتمدن-العدد: 4963 - 2015 / 10 / 22 - 00:54
المحور:
التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
الشيوعي وقانون الاحزاب -تونس-
نذكّر كل من يتهم الشيوعيين بالانعزالية و الدغمائية ان الشيوعي لا يرفض القانونية في المطلق طالما كانت تمكنه من التحرك بحرية ولا تجبره على التخلي عن مبادئه وتوجهاته العامة.
ان الشيوعي يقبل القانونية وفق مبدأ أن كل شكل نضالي يخدم الحركة الثورية والشعبية عموما ويضعف الائتلاف الحاكم هو شكل ناجع لا يجب التفريط فيه بل استغلاله قدر الامكان رغم سلبياته . فلا يقبل الشيوعي الاصلاح من اجل انقاذ النظام وفسخ الثورة بل يقبل الاصلاح بهدف الارتقاء بتجربة الجماهير ودعم المكاسب .
ويفرق الشيوعي بين الحزب الشيوعي القانوني في وضعنا الحالي و وفق قانون الاحزاب الصادر في 24 سبتمبر 2011 و بين نشاط اعضاء الحزب في المجالات القانونية من نقابات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني... صحيح أن هذا القانون جاء تحت الضغط الشعبي بعيد الانتفاضة واجبر النظام على الاعتراف بكل الاحزاب التي قدمت ملفات وفق ما ورد فيه من فصول لكنه يبقى في مرتبة القرار الاداري القابل للطعن طالما لم تقع المصادقة عليه من قبل البرلمان ، كما انه لا يختلف جوهريا عن القانون القديم المؤرخ في 3 ماي 1988 بل انه وقع نقل بعض فصول القانون القديم نقلا ميكانيكيا عدا بعض التغييرات و الاضافات(35 فصلا في الجديد مقابل 27 فصلا في القديم) علما وان القانون الجديد حافظ على جوهر المحتوى القديم اذ يحصر مجال النشاط في "احترام علوية القانون ...والتداول السلمي على السلطة...و استقلال القضاء... و يحجّر الدعوة الى العنف و الكراهية ...والتمييز على أسس دينية أو فئوية ...." (الفصل 3و 4) .
فكيف يمكن لحزب شيوعي ان يقبل بعلوية القانون والمؤسسات المنتخبة مثل البرلمان الذي يسن قوانين مخلة بالسيادة الوطنية ومضرة بمصالح الشغالين عموما ؟ وكيف يمكن لحزب شيوعي التخلي عن مبدأ الصراع الطبقي وتبني التحول السلمي بحجة التداول على السلطة وفق قانون الانتخابات الرجعي او استقلالية القضاء الذي اتضح للجميع بما في ذلك الاحزاب المعارضة انه غير مستقل ؟
وبما ان الشيوعي لا يقبل المساومة بالمبادئ والتخلي عن استراتيجية الثورة الوطنية الديمقراطية ذات البعد الاشتراكي وبما انه وفيّ لشعار الانتفاضة "الشعب يريد اسقاط النظام " فان هذا القانون لا يلزمه في شيء . لكنّ ذلك لا يعني البتة عدم الاستفادة منه بالطرق التي يضبطها الحزب او عدم احترام الاحزاب القانونية التقدمية التي لا تعادي الشيوعية بل عليه أن يعمل على ربط علاقات ودية ونضالية مع هذه الاحزاب وينخرط معها في المعارك القانونية التي يرى انها تقوي تجربة الحركة الجماهيرية وتضعف النظام .
اما فيما يخص الجمعيات فان الحزب مدعو الى تكوين الجمعيات غير الحكومية والنشاط صلب النقابات والجمعيات التقدمية عامة ومن مهامه ايجاد امتدادات قانونية عدة تساهم في نشر الفكر التقدمي ومحاربة القوانين الرجعية والفكر الخرافي والدفاع عن كل المكاسب التي حققتها نضالات ابناء الشعب .
لذلك فان اتهام الشيوعي بالتمسك بالسرية والانعزالية يهدف الى طمس نقطة الصراع بين الثوري والاصلاحي بحيث يحاول الاصلاحي تغطية انخراطه في التحول السلمي والمشاركة في الحكم عبر البرلمان مثلا الى جانب الرجعية المسيطرة و يبرّر تزكيته الضمنية للمصالحة الوطنية برمي التهم على الشيوعي الذي يرى فيه عدوا لأنه يكشف خطه السياسي ونهج الوفاق الطبقي الذي يكرسه مع الائتلاف الحاكم .
نذكّر كل من يتهم الشيوعيين بالانعزالية و الدغمائية ان الشيوعي لا يرفض القانونية في المطلق طالما كانت تمكنه من التحرك بحرية ولا تجبره على التخلي عن مبادئه وتوجهاته العامة.
ان الشيوعي يقبل القانونية وفق مبدأ أن كل شكل نضالي يخدم الحركة الثورية والشعبية عموما ويضعف الائتلاف الحاكم هو شكل ناجع لا يجب التفريط فيه بل استغلاله قدر الامكان رغم سلبياته . فلا يقبل الشيوعي الاصلاح من اجل انقاذ النظام وفسخ الثورة بل يقبل الاصلاح بهدف الارتقاء بتجربة الجماهير ودعم المكاسب .
ويفرق الشيوعي بين الحزب الشيوعي القانوني في وضعنا الحالي و وفق قانون الاحزاب الصادر في 24 سبتمبر 2011 و بين نشاط اعضاء الحزب في المجالات القانونية من نقابات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني... صحيح أن هذا القانون جاء تحت الضغط الشعبي بعيد الانتفاضة واجبر النظام على الاعتراف بكل الاحزاب التي قدمت ملفات وفق ما ورد فيه من فصول لكنه يبقى في مرتبة القرار الاداري القابل للطعن طالما لم تقع المصادقة عليه من قبل البرلمان ، كما انه لا يختلف جوهريا عن القانون القديم المؤرخ في 3 ماي 1988 بل انه وقع نقل بعض فصول القانون القديم نقلا ميكانيكيا عدا بعض التغييرات و الاضافات(35 فصلا في الجديد مقابل 27 فصلا في القديم) علما وان القانون الجديد حافظ على جوهر المحتوى القديم اذ يحصر مجال النشاط في "احترام علوية القانون ...والتداول السلمي على السلطة...و استقلال القضاء... و يحجّر الدعوة الى العنف و الكراهية ...والتمييز على أسس دينية أو فئوية ...." (الفصل 3و 4) .
فكيف يمكن لحزب شيوعي ان يقبل بعلوية القانون والمؤسسات المنتخبة مثل البرلمان الذي يسن قوانين مخلة بالسيادة الوطنية ومضرة بمصالح الشغالين عموما ؟ وكيف يمكن لحزب شيوعي التخلي عن مبدأ الصراع الطبقي وتبني التحول السلمي بحجة التداول على السلطة وفق قانون الانتخابات الرجعي او استقلالية القضاء الذي اتضح للجميع بما في ذلك الاحزاب المعارضة انه غير مستقل ؟
وبما ان الشيوعي لا يقبل المساومة بالمبادئ والتخلي عن استراتيجية الثورة الوطنية الديمقراطية ذات البعد الاشتراكي وبما انه وفيّ لشعار الانتفاضة "الشعب يريد اسقاط النظام " فان هذا القانون لا يلزمه في شيء . لكنّ ذلك لا يعني البتة عدم الاستفادة منه بالطرق التي يضبطها الحزب او عدم احترام الاحزاب القانونية التقدمية التي لا تعادي الشيوعية بل عليه أن يعمل على ربط علاقات ودية ونضالية مع هذه الاحزاب وينخرط معها في المعارك القانونية التي يرى انها تقوي تجربة الحركة الجماهيرية وتضعف النظام .
اما فيما يخص الجمعيات فان الحزب مدعو الى تكوين الجمعيات غير الحكومية والنشاط صلب النقابات والجمعيات التقدمية عامة ومن مهامه ايجاد امتدادات قانونية عدة تساهم في نشر الفكر التقدمي ومحاربة القوانين الرجعية والفكر الخرافي والدفاع عن كل المكاسب التي حققتها نضالات ابناء الشعب .
لذلك فان اتهام الشيوعي بالتمسك بالسرية والانعزالية يهدف الى طمس نقطة الصراع بين الثوري والاصلاحي بحيث يحاول الاصلاحي تغطية انخراطه في التحول السلمي والمشاركة في الحكم عبر البرلمان مثلا الى جانب الرجعية المسيطرة و يبرّر تزكيته الضمنية للمصالحة الوطنية برمي التهم على الشيوعي الذي يرى فيه عدوا لأنه يكشف خطه السياسي ونهج الوفاق الطبقي الذي يكرسه مع الائتلاف الحاكم .
#الحركة_الشيوعية_الماوية_-تونس_- (هاشتاغ)
الحوار المتمدن مشروع
تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم
العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم.
ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في
استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي،
انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة
في دعم هذا المشروع.
كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية
على الانترنت؟