أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - مسخرة .. رضاع الكبير














المزيد.....

مسخرة .. رضاع الكبير


داود السلمان

الحوار المتمدن-العدد: 4959 - 2015 / 10 / 18 - 14:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


موضوع رضاع الكبير لا زال العديد من المشايخ والمعممين من السنة مؤمنون به ويصرون على صحته ، وحجتهم في هذا الامر ان السيدة عائشة زوج النبي هي التي روت الحديث عن النبي ونقله عنها البخاري ومسلم وسواهما . وطالما كان ذلك فيجب ان يسلموا بالامر الواقع .! وهو مرفوض عقلا ومنطقا لأنه لاينسجم مع الفطرة السليمة والوجدان ، وايضا مقزز ، وهو كقضية زواج المتعة عند الشيعة والتي لاتزال تقول بصحته . فلماذا اذن نعيب عليهم ؟ . وقد قال الشاعر:
لا تنهي عن خلق وتأتي مثله .... عار عليك اذا فعلت عظيمُ
اقول ايها القارئ النبيه ، اذا شاهت امرأة كاشفة عن صدرها ، في مكان ما ، ورجل واضع فمه على صدرها ، ماذا يتبادر الى ذهنك ؟ . او انك تدخل بيتك فتجد رجل غريب ترضعه اختك او زوجتك كي يصبح فيما بعد ابنها من الرضاعة ! ، ماذا تفعل ؟! .
الحديث مروي في البخاري برقم ( 4000 ، 5088 ) ومسلم ( 1453 )، ومعظمهم يقول: ان الحديث ثابت وصحيح ولا ريب فيه . وهو عن عائشة أن سالما مولى أبي حذيفة كان مع أبي حذيفة وأهله في بيتهم فأتت (تعني ابنة سهيل) النبي فقالت: إن سالما قد بلغ ما يبلغ الرجال وعقل ما عقلوا وأنه يدخل علينا وإني أظن أن في نفس أبي حذيفة من ذلك شيئا ، فقال لها النبي : أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة ، فرجعت فقالت: إني قد أرضعته فذهب الذي في نفس أبي حذيفة.
ومن المتحمسين الى هذا الحديث ، وهذه القضية ، رجل اطلق على نفسه تسمية (د . أبو بكر خليل) وله مقال بهذا الخصوص نشره على موقع(مشكاة الاسلام) ، يقول في مقاله : ثارت من جديد في مصر و في غير مصر مسألة رضاع الكبير – ليس من ناحية اعتباره أو عدم اعتباره في ثبوت المحرمية – و لكن من ناحية التشكيك في وقوعه ، و في صحة حديثه ، و كذا من ناحية تشكيك المبطلين الكارهين في صحة الشرع الحنيف . حديث رضاع الكبير حديث صحيح لا مطعن فيه ، و ثابت عن رسول الله - رواه الإمام مسلم في " صحيحه " من حديث الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَة ، ثم يسوق حديث عائة . معتبر طالما ان النبي قاله انتهى ، غير ماخذا بالاعتبار ان الحديث قد يكون مدسوسا على لسان السيدة عائشة ، او انها توهمت او التبس عليها الامر، وغير ذلك .
ويضيف صاحب المقال : (و سالم هذا كان قد تبناه صغيرا أبو حذيفة ( قبل تحريم التبني ) ؛ فكان يعامل معاملة الابن من النسب من حيث دخوله و اختلاطه بأهل البيت كواحد منهم ؛ فلما كبر و بلغ سألت سهيلة رسول الله عما استشعرته من الحرج و الضيق ؛ فأشار عليها بإرضاعه من لبنها ؛ كي تصير أمه من الرضاع ؛ فتكون بمنزلة أمه من النسب ؛ ففعلت ). اقول هل هذا يعقل ؟ وان النبي صاحب الخلق الرفيع يأمر بهكذا فعل ! ؟.
ويقول ايضا : و لا تعارض و لا إشكال في الحديث ؛ إذ الرضاع هنا كان بشرب اللبن المحلوب في كوب أو إناء ، و لم يكن بمصّ الثدي بحال من الأحوال ، و هذا بدهي ؛ إذ لا يحل للرجل مس ثدي المرأة الأجنبية عنه ( أي غير زوجته ) و لو كانت أخته - أو أمه - من النسب أو من الرضاع ؛ فلا يحل له ذلك منها قبل ان تكون أختا له من الرضاع من باب أولى .
واقول ايضا : الم يكن هذا مقززا ؟ ان يأتوك بلبن امرأة في اناء وانت في السن فتشربه كأمك طفل جائع ؟ والله انه العجب .
ثم يعلل المسألة بقوله : ولم يقل باشتراط التقام الثدي في الرضاع المعتبر - سواء في الصغر أو الكبر ، و الذي تثبت به حرمة النكاح بعد - إلا الظاهرية فقط ، و خالفهم في هذا أئمة المذاهب الفقهية الأربعة ، إذ اعتبروا وصول اللبن إلى الحلق بأي طريق كان ( مثل صب اللبن في الفم من غير التقام الثدي ، و شربه ) رضاعا .فالظاهرية لا يعدّون وصول لبن المرأة - إلى جوف المرتضع - بغير التقام الثدي و مصه رضاعا معتبرا شرعا يثبت به التحريم ؛ فلا يعدّون شرب لبن المرأة المحلوب في كوب أو إناء ( الوجور و اللدود ) رضاعا تثبت به حرمة النكاح و حل الخلوة بضوابطها - و هذا عندهم يشمل الصغير و الكبير ، و رتبوا على أصلهم هذا : لزوم التقام الثدي في تفسيرهم لرضاع الكبير.
ويختتم الكاتب كلامه بالقول : و عليه : فرضاع الكبير - المعتبر في تحريم النكاح و غيره - يكون بشربه اللبن المحلوب من المرأة في كوب أو إناء ، و ليس بمص الثدي بحال .و هذا مذهب أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في اعتبار رضاع الكبير ، و هو مذهب لا يجوز إنكاره أو إهماله .
فالرجل يدافع دفاع المستميت بخصوص هذه المسألة ، على ان عنده الحديث صحيح والحكم ايضا صحيح ، وهو يجوّز ذلك ويفتي به ، ولسخافة هذا الكلام لا ارد عليه باكثر مما قلت .



#داود_السلمان (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشاعر والعصفور
- بوذا ينطق بالشهادتين
- نار الفقر
- صلاة الليل طقس موروث
- محاورة موسى والخضر
- نوح واسطورة الطوفان
- البهلول ..شخصية حقيقة ام خرافية ؟
- الكوليرا .. الجانت عايزه التمت
- سقوط هالة (ابن عباس )
- الاصلاح السياسي والاصلاح الزراعي
- من خرافات واساطير التاريخ (5)
- المفسدون .. كش ملك
- من خرافات واساطير التاريخ (4)
- الطبيب الذي قتله (علي ) – بأمر النبي - كان دكتور باطنية
- اذا ترغب بالزواج اقرأ (المحلى) لأبن جزم !
- منطق القرآن (1)
- منطق القرآن (2)
- منطق القرآن (3)
- من خرافات واساطير التاريخ (3)
- من خرافات واساطير التاريخ (2)


المزيد.....




- بزشكيان للمشاط: الوحدة تحمي الأمة الإسلامية من ظلم الأعداء
- تردد قناة طيور الجنة 2025.. استمتع بمحتوى تعليمي وترفيهي للأ ...
- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - داود السلمان - مسخرة .. رضاع الكبير