أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - كوردستان ليست بأمان














المزيد.....

كوردستان ليست بأمان


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4958 - 2015 / 10 / 17 - 19:14
المحور: القضية الكردية
    


منذ انتكاسة ثورة ايلول نتيجة جرى قبلها خلال الثورة قبل اي مؤامرة من مثيل اتفاقية الجزائر عام 1975، بل نتيجة عدم الاعتماد على الذات عدم الثقة بالنفس، و سقوط الثورة في لمحة بصر، بعد ان قُطع الدعم له من قبل الشاه بعد تلك الاتفاقية . مرت كوردستان بتحديات كبرى و لكنها كانت محتلة و لم تقده قيادات ذاتية، فانها لم تخسر شيئا اكثر بعد سقوطها الكبير . الا انها بعد انتفاضة اذار 1991 ولحد اليوم، و على الرغم من الحرب الداخلية و الظروف الصعبة و تحدياتها، الا ان كوردستان اليوم تمر باحرج مرحلة و اخطرها نتيجة عدم قدرة القيادة على الخروج من الازمات التي خلقتها بنفسها لاسباب و مصالح حزبية شخصية ضيقة . و لم نر من ينبري ليقول الحقيقة، لا بل نجد من يتملق و يتكلم بخيالية و مثالية عالية و يعتقد بان كوردستان يقودها من يلبي مصالحها و كانه يلبي حاجات و مصالح الشعب. اي النظرة الى الامور العامة من منظور و زاوية ضيقة نابعة من المصالح الشخصية الانانية الضيقة . و للاسف نرى من المثقفين و الكتاب والصحفيين الذي باعوا ضميرهم لمن يدفع اكثر في هذه الايام و ينكر الحقيقة و يدعي الوطنية و هو ليس الا بجانب طرف من السلطة المتخلف . نرى البعثيين والمرتزقة ( الجحوش ) من كافة الصنوف و هو يختفي تحت خيمة الحزب، و يشجع على كل امر ليس لصالح الشعب ان كان مقصودا و نابعا من معدنه او دون ان يعلم ما الحقيقة فيما تسير اليه كوردستان .هناك من يتكلم و هو مطيع نائم في السرير المزخرف الذهبي بجانب سيده غير المقتدر و يخرج كل يوم و يصرح غير الحقيقة و يريد ان يضلل الناس بادعائاته، والحقيقة ان كوردستان انحرفت عن المسار بحكم ضرب القانون دون ان يرف لهم الجفن والصراع المتخلف و المصالح الضيقة .
اما كيف نثبت لهؤلاء موقع الخطورة التي وقعت فيها كوردستان بفعل قادته غير المسؤلين و هم يقودون دون اي مقود امين . من عدة جوانب و منها :
اولا : الناحية السياسية اي لم يشهد اقليم كوردستان الوضع الدنيء لما آل اليه في هذه المرحلة من فراغ قانوني و حتى سياسي تام . وصلت الحال الى ما لم يكن فيه اقليم في اية مرحلة من قبل و هو غارق في بحر الازمات .
ثانيا : الواقع الاقليمي المتغير وما يؤثر سلبا على ثقل كوردستان و اهميته نتيجة عدم توحده و انشغاله بمشاكل داخلية غير مبررة .
ثالثا : ان الديموقراطية و الحرية التي تشدق بها رؤس الازمة في الاقليم ضروبها عرض الحائط بخطواتهم العشائرية المتخلفة و عدم تمكنهم من حل القضايا وا لازمات بسلام و امان، و ضربت سمعته في المحافل و التي لا يمكن اعادتها الى مستقرها مهما فعل هؤلاء .
رابعا : عجزت حكومة كوردستان عن تامين ولو نسبة بسيطة من الخدمات الطبيعية المستحقة للشعب الكوردستاني نتيجة الفساد المستشري و حكم المافيا و اصحاب المصالح غير المبالين بما يهم الشعب من قريب او بعيد .
خامسا : اصيبت السلطة في اقليم بالامراض الوبائية ذاتها التي كانت منتشرة في زمن الدكتاتوريات التي كانت مسيطرة على المنطقة، و من قبيل تخويف الناس بكافة اشكال الترهيب و اتباع الترغيب احيانا كجزء من الترهيب ان لم يفد المعني و يخرجوا دون نتيجة . و اعتماد نظرية المؤآمرة في التحجج بما يفرضون و ما يسيرون عليه .
سادسا : انتشار قوة المرتزقة من كافة فئات الشعب و الذي يمكن ان نسميهم ب ( جحوش) اليوم. ان كان بالامس للحكومات المركزية، فاليوم للحكومة الذاتية التي تحولت الى مدقة على رؤس الفقراء المعدمين، و هم بعيدون عن ما يهم الشعب و يضربون مصالحه من اجل حفنة من المال .
سابعا : لم تستغل السلطة الكوردستانية المرحلة الذهبية التي مر بها اقليم كوردستان خلال العقد المنصرم، نتيجة استغلال الموارد للصراعات الحزبية و عدم ضمان الاقليم اقتصاديا، و لم يقدموا شيئا يمكن ان نرى ولو نسبة بسيطة جدا من الاكتفاء الذاتي من اي جانب كان، و على العكس فهو الان يئِن تحت ثقل الديون الداخلية والخارجية نتيجة جهل قيادته بامور الحكم و الاستراتيجيات السياسية الاقتصادية و السير على العقلية القبلية في كافة المجالات .
لو كنا نريد ان نقول الحقيقة فاننا يجب ان نقول ان كوردستان مصابة باخطر الامراض الوبائية من حيث القيادة و بمساعدة مرتزقتها و ما اوقعوها في ازمات لا خروج منها الا بكثير من التضديات و على حساب الشعب، و الاسباب ذاتها من انكسار ثورة ايلول و هي النرجسية و حكم القبيلة و ضمان مصلحة الشخص و الحزب مهما كانت على حساب اهداف الشعب و مستقبل اجياله . و عليه، فان كوردستان في اخطر مراحله و بعيد عن الامان والسلام و معرٌض في كل لحظة و ساعة للانتكاسة من جديد، لو ساعدت الظروف العراقية المركزية او الاقليمية لذلك، و نحن نتجه الى ذلك بسرعة . و يحس المواطن قبل المتابع و المراقب بانعدام الامان، و السلطة نائمة على صراعاتها لامباليا و كأن الواقع غير ذلك .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عبادي اخر في سوريا مستقبلا
- لو حقا كذلك لكنا في النعيم الان
- اقليم كوردستان الى اين ؟
- هل يمكن تطبيق قرارات الغاب في كوردستان
- لقد (ولٌى ) زمن الحزب القائد في العراق ؟
- انقلاب سياسي مشين في اقليم كوردستان
- تشبث البرزاني بمنصبه يكشف زيف ادعائاته
- لم يبدع حتى الفطاحل في الشرق الاوسط !
- امتدت احتجاجات اقليم كوردستان
- تعلٌق رئيس اقليم كوردستان بكرسي الرئاسة
- هل تعيد روسيا هيبتها من سوريا ؟
- لا حل الا بانتهاء سيطرة الاسلام السياسي في العراق
- لماذا ربط رواتب الموظفين بكرسي رئيس الاقليم
- التامل مع الذات عند القروي كاكه حمه
- اقليم كوردستان و حلف روسيا
- هل يحق لروسيا التدخل في سوريا
- كل مَن يفكٌر و يعبٌر فهو فنان
- تحطيم سلم القيم الاجتماعية في العراق بشكل خطير
- هل يتحقق مبدا المواطنة في العراق
- الشك في ما بين الحقيقة و الزيف


المزيد.....




- الأونروا: مقتل 9 أطفال جراء قصف إسرائيلي على منشأتنا بغزة أم ...
- نتنياهو يزور المجر اليوم في تحدٍّ لمذكرة اعتقال الجنائية الد ...
- اعتقال مواطنة روسية في خيرسون بتهمة الخيانة العظمى
- تزامنا مع زيارة نتنياهو.. هنغاريا تعلن الانسحاب من المحكمة ا ...
- نتنياهو يزور المجر متحديا مذكرة اعتقال الجنائية الدولية
- نتانياهو يتحدى قرار المحكمة الجنائية الدولية باعتقاله ويبدأ ...
- الولايات المتحدة تعتبر ألبانيز غير مؤهلة لشغل منصب المقرر ال ...
- أونروا: المجاعة ستحدث في غزة خلال أيام.. رغيف الخبز غير موجو ...
- نتنياهو يزور المجر في أول رحلة خارجية بعد مذكرة اعتقال الجنا ...
- نتنياهو يتحدى المحكمة الجنائية الدولية بزيارة هنغاريا


المزيد.....

- “رحلة الكورد: من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر”. / أزاد فتحي خليل
- رحلة الكورد : من جذور التاريخ إلى نضال الحاضر / أزاد خليل
- سعید بارودو. حیاتي الحزبیة / ابو داستان
- العنصرية في النظرية والممارسة أو حملات مذابح الأنفال في كردس ... / كاظم حبيب
- *الحياة الحزبية السرية في كوردستان – سوريا * *1898- 2008 * / حواس محمود
- افيستا _ الكتاب المقدس للزرداشتيين_ / د. خليل عبدالرحمن
- عفرين نجمة في سماء كردستان - الجزء الأول / بير رستم
- كردستان مستعمرة أم مستعبدة دولية؟ / بير رستم
- الكرد وخارطة الصراعات الإقليمية / بير رستم
- الأحزاب الكردية والصراعات القبلية / بير رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - كوردستان ليست بأمان