أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نجلاء فؤاد أبو شلبك - لاعب الدفاع على الطريقة الفلسطينية














المزيد.....

لاعب الدفاع على الطريقة الفلسطينية


نجلاء فؤاد أبو شلبك

الحوار المتمدن-العدد: 4954 - 2015 / 10 / 13 - 13:11
المحور: القضية الفلسطينية
    


لعل أبرز ما تشهده الفترة الحالية التي أطلق عليها البعض -انتفاضة -ربما تيمنا بحال أفضل، أن أغلب المشاركين ودعنا نقول المنتفضين هم من الفئات العمرية التي أبصرت النور بعد أوسلو. إن الهبات والأحداث الحالية التي تعيشها فلسطين بأقطابها كافة فمن القدس والداخل المحتل عام ١-;-٩-;-٤-;-٨-;-،إلى الضفة الغربية وقطاع غزة، لهي بحاجة إلى رؤية وغاية ذات معنى لتستمر وتقوى، وإن كل هذه الهبات لا تنطلق من تلقاء نفسها ولا تخدم نفسها بنفسها بمعنى ما قيمة الهبات والانتفاضة
إن كان محركها رمادا؟ أو إن كانت أصلا بلا محرك؟
إن شبابا -أو بالأحرى أقصد أطفالا- بعمر الورد يسقط حتى قبل أن تتفتح أزهاره، قل لي ماذا يعرف طفل بعمر العشر سنوات أو ثلاثة عشر عن الموت والشهادة؟ ما الذي يدفع بطفل -لا يبلغ من العمر أكثر من عقد ونصف -لطعن جنود ومستوطنين؟ أي قلب هذا الذي أشبعه الوجع والقهر والظلم ؟، وأي روح هذه التي أنهكتها العنصرية ؟ أيعقل أن يصحو الطفل فجأة فيصبح رجلا لاشابا؟ أيمكن لطفل أن يكبر ويفوق سنوات عمر رجال وشيوخ بتضحيته وتحديه للظلم والاعتداءات والقهر؟
ألا يكفي أن يكبرالطفل على الحواجز إن ذهب لبيته أومدرسته أوحتى طبيبه؟ وإن لم يكن الحاجز فالمهمة تنتقل لنقاط التفتيش المشكوك في من يحوم حولها محاولا مثلا دخول القدس للصلاة في المسجدالأقصى؟ أيمنع طفل من حقه في اللعب أو الحياة في كل العالم؟ أليس الأجدر بحقوق العالم أن تسن مثلا الحق الذي يضمن للطفل امكانية دخول المسجد أو الكنيسة ليتعلم آداب وأخلاق الديانات السماوية؟
أتستطيع أن تمنع أما من الحزن على ولدها، أو أن تصبر قلبها بكلمات حتى لو كانت كثيرة وقوية؟ أتستطيع أن ترى روح أب تتمزق على ولده، وتحاول جبر روحه من الكسر الذي هشمها؟ أو تستطيع ضم أخ وأخت كان حلمهم أن يشاركوا بعضهم بفرحة النجاح والتخرج مثلا؟ أنا لا أستطيع!!! أوقل لي أتحتمل أن تقتل فرحة النصربعيون الأصدقاء ببعضهم حين يلعبون كرة القدم مثلا في زقاق المخيم أو القرية أو في المدينة،كيف ستتم المباراة اليوم بعد أن فقدوا لاعب الدفاع؟ أيلعب العالم مباراة كرة قدم بلا لاعب دفاع؟ إن فلسطين تستطيع أن تلعب الكرة بملعب فارغ لا يحمل فيه سوى شهداء وجرحى وأسرى وذويهم ، فما حاجتها لأصحاء معافيين لا يستطيعون حتى تمرير الكرة ضمن فريقهم ؟
إن الوطن قد تعبق برائحة الملاعب المليئة لفترة طويلة، ولطالما ظن البعض أن جيل الفيس بوك أو تويتر أو الانستغرام والكاندي كراش وغيرها لن يقدر يوما على فعل شيء للقضية الفلسطينية، ظنا منهم أن من يعرف اللعب والدلال لن يتمكن من التضحية والدفاع أو حتى تذكر الوطن، ولم يدركوا يوما أن من يستطيع التحمل والصبر لفوز لعبة ذات مراحل، هونفسه الذي سيخوض كل ماتبقى من مراحل في الحقيقة وعلى الأرض. لقد ظن كثيرون على مدى أعوام أن الخير والهمة لن تكون في جيل كثرت فيه الإضرابات وتعطيل التعليم،وأصبحت الغاية يوم عطلة إضافي ضمن خطة الاعتماد على الثلوج، وأصبح الحلم والأمل بالجيل الذي يليهم بسنوات لم تأت بعد والذي ربما حمل في جعبته صلاح دين جديد، ولكن أثبت الأطفال قبل الشباب أن القدس اليوم لم يعد يكفيها صلاح دين واحد! وأن فلسطين لم تعد بحاجة لمسيرة سلام وتنسيقات طويلة المدى لم تأت بالأفضل لأحد، وإنما هي بحاجة لمقاومة تختلف أنواعها فقد أناضل بعلمي وثقافتي وقد أناضل بالحجر أو بالرصاصة لايهم طالما أن هدفنا واحد ولكن ينبغي أن تتبع كل مقاوماتنا منهجا منظما تتآلف فيه كل الفصائل والقوى ويتم وضع برنامج واضح ومحدد ، والأهم أنه مهما اختلفت طرقنا فإن طريق القدس واحد، وعلى البوصلة أن لا تحيد عن الأسرى والشهداء والجرحى وعن صبر أم الشهيد وانتظار أولاد الأسير، وأن طريق الآلآم الذي مررنا فيه يوما سيغدو ذات يوم طريق الآمال والأحلام!!
فالأجدر بنا أن نحلم ... فما الحرية إلا حلم يراود صلاح الدين، وصلاح الدين في وطني كثيرون!! أولهم طفل كبر فجأة وأم ذرفت دمعتين ووردة!!..



#نجلاء_فؤاد_أبو_شلبك (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- تلخيص كتاب : دولة لليهود - تأليف : تيودور هرتزل / غازي الصوراني
- حرب إسرائيل على وكالة الغوث.. حرب على الحقوق الوطنية / فتحي كليب و محمود خلف
- اعمار قطاع غزة بعد 465 يوم من التدمير الصهيوني / غازي الصوراني
- دراسة تاريخية لكافة التطورات الفكرية والسياسية للجبهة منذ تأ ... / غازي الصوراني
- الحوار الوطني الفلسطيني 2020-2024 / فهد سليمانفهد سليمان
- تلخيص مكثف لمخطط -“إسرائيل” في عام 2020- / غازي الصوراني
- (إعادة) تسمية المشهد المكاني: تشكيل الخارطة العبرية لإسرائيل ... / محمود الصباغ
- عن الحرب في الشرق الأوسط / الحزب الشيوعي اليوناني
- حول استراتيجية وتكتيكات النضال التحريري الفلسطيني / أحزاب اليسار و الشيوعية في اوروبا
- الشرق الأوسط الإسرائيلي: وجهة نظر صهيونية / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - نجلاء فؤاد أبو شلبك - لاعب الدفاع على الطريقة الفلسطينية