أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحال لحسيني - الحج المقدس والموت المكدس














المزيد.....

الحج المقدس والموت المكدس


رحال لحسيني
كاتب


الحوار المتمدن-العدد: 4941 - 2015 / 9 / 30 - 19:44
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


الحج، الركن الخامس من أركان الإسلام، كان لإبقاء الدين الجديد عليه بتثمين قدسية الكعبة والحج إليها أثر بالغ في قبوله من طرف أشد المعارضين له من قادة قريش الذين أحسوا بتهديد مصالحهم الاقتصادية بعد تحجيم نفوذهم السياسي والاجتماعي، الناتج عن اتساع قاعدة ونفوذ الدين الجديد الذي التحق به حتى أبنائهم وعبيدهم.

كم يدر موسم الحج من الأموال الطائلة على بلاد العرب المسماة اليوم بالسعودية نسبة للعائلة الحاكمة فيها..

كم من المسلمين عبر العالم يثوقون لأداء هذه الفريضة وكم يكلفهم ذلك؟

كل أمم وشعوب الأرض تزور أماكنها المقدسة متى استطاعت إليها سبيلا..!

هناك مقدسات دينية أخرى لغير المسلمين وحتى “غير السماوية”، قد تبدو غير ذات أهمية ولا يليق بأصحابها إنفاق مدخراتهم عليها، لكن معتنقيها يدودون عنها ويزورون أماكنها، وينجزون طقوسهم المترتبة عنها، دون أن ينتج عن قيامهم بها وعن تجمعهم – إلا لماما- مآسي ووفيات بالجملة بسبب التدافع أو التمييز أو “الشغب” أو تقود ممارستهم لها للتذمر أو الاحتجاج.

صحيح أن الموت قد يصادف أصحابه أينما حلوا وارتحلوا، وأن الوفيات وسط الحجاج تكون سنوية ويتمناها بعضهم للظفر بمقعد في الجنة، ويحلم عدد منهم بذلك، لكن أن تحدث بالمئات وتزهق الأرواح، في نفس الوقت، بشكل مجاني، فالأمر يتجاوز الرغبة المفترضة في الموت المقدس إلى جريمة حقيقية، مهما كانت المبررات.

سيستمر المسلمون في الحلم بأداء مناسك الحج، وفي كل الظروف. وسيحلمون، مادام الحلم متاحا وممكنا، بأن تصان كرامتهم وحقوقهم وحياتهم وجثثهم أيضا… بألا تكدس فوق بعضها في انتهاك صارخ حتى لحرمة الأموات، في مشاهد مروعة….

إن الكشف عن الحقيقة الكاملة في مأساة حج سنة 1436 هجرية ومساءلة المسؤولين عنها وإنصاف ضحاياها وعائلاتهم سيكون مدخلا لمنع تكرارها في اتجاه إعادة الدفء والبهجة المفترضة عند الإقبال على أداء هذا الركن المقدس وأنسنة ظروف وشروط ومحيط أدائه وتثمين عمقه الروحي، نحو الابتعاد عن الموت والعنف والتشدد والألم والترهيب والخراب المتسع، الذي غمر -على يد الغلاة والقتلة والمجرمين ومستغلي الشعور الديني للظفر بمكاسب دنيوية جمة…- مناحي متعددة لممارسة هذا الدين العظيم.


28 شتنبر 2015



#رحال_لحسيني (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الانتفاضة العمالية 8 دجنبر.. ذكرى تنفع المناضلين!
- تدمير سلاح الإضراب.. ممكن !
- الرواية .. تُكمل التعلم
- من أجل الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة وإقرارها من خلال تدابير ق ...
- الاعتداءات على الأطر الصحية تزيد من تأزيم أوضاع قطاع الصحة
- يموت الروائي العظيم .. تعيش الرواية ( شذرات في وفاة غابرييل ...
- المغرب: اعتصام القيادة الوطنية للجامعة الوطنية للصحة ( إ م ش ...
- المغرب: في اليوم العالمي لحقوق الإنسان
- وداعا أحمد فؤاد نجم
- المغرب: المطالبة بإعادة المبالغ المقتطعة من أجور المضربين من ...
- وزارة الصحة تواصل الاستخفاف بمعاناة الآلاف من نساء ورجال الص ...
- المغرب: خصوصية قطاع الصحة ضرورة مجتمعية ومطلب للعاملين في ال ...
- المغرب: بخصوص الإضراب الوطني الإحتجاجي في قطاع الصحة ليومي ا ...
- المغرب: احتجاجا على أكبر عملية تلاعب بمصير مهني جماعي لموظفي ...
- تصريح صحفي: بمناسبة اقتراب المعركة النضالية المفتوحة التي تخ ...
- المغرب: اللجنة الوطنية للتقنيين العاملين بقطاع الصحة CNTS تش ...
- في انتظار أن يصبح يوم 8 مارس يوم عطلة مدفوعة الأجر كتحية واع ...
- المغرب: من أجل الاعتراف بخصوصية قطاع الصحة والنهوض به وتحسين ...
- التشبث بمبادئ وهوية الاتحاد للتصدي لتسريح العمال والإجهاز عل ...
- المغرب: وزارة الصحة على صفيح ساخن


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رحال لحسيني - الحج المقدس والموت المكدس