أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الكريم موافي - أصل العدل و القدر عند أهل التوحيد و العدل ( المعتزلة و القدرية ) - نصر حامد أبو زيد














المزيد.....

أصل العدل و القدر عند أهل التوحيد و العدل ( المعتزلة و القدرية ) - نصر حامد أبو زيد


محمد عبد الكريم موافي

الحوار المتمدن-العدد: 4939 - 2015 / 9 / 28 - 11:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


تعد تلك القضية أساس قضية العدل التي حارب لأجلها القدرية و المعتزلة و الوجودية كلا من الحنابلة و الجبرية و اهل النقل و من اطلقوا على انفسهم اهل الحديث كالسلفية و الامويون و المتوكل العباسي و من سار على نهجهم ..
واستندوا في ذلك أن كون الله تعالى عادلاً بمعنى أن يحقق وعده و وعيده بمعاقبة الظالم و المجرم و مكافئة من هو غير ذلك .. و لكي تتحقق تلك العدالة لابد من أن يكون الانسان حرا مختارا في فعله و مسئولا عنه لكي يتحقق له الثواب و العقاب .. و يكون الانسان خالقا لفعل نفسه مسئولا عن فساد او صلاح بيئته .. لان نفي الاختيار على الانسان يستلزم بالضرورة عدم استحقاقه للعقاب او الثواب .. و تعذيب الله للانسان مع عدم اختياره لفعله ظلم محال على العدل تعالى .. و معنى ذلك ان الحرية الانسانية و العدل الالهي متلزمان نفي احدهما ينفي الاخر و يؤدي لعبثية الوجود الانساني و الفعل الالهي معا
فأول من قال بالجبر معاوية الذي ربط وجوده في السلطة بقدر الله ليجعله عذرا فيما يأتيه .. و يوهم انه مصيبٌ فيه لانه من اختيار الله .. فالقول بالجبر الحنبلي يهدم قوانين السببية و النظام الاجتماعي و يفرض على الناس الكوارث باسم القضاء و القدر
فقد نفى الحسن البصري اتيان العبد للظلم او وقوع المظلوم فيه بأنه قدر من الله .. و تطبيقا على ذلك فلا يجوز على الانسان ان يقول ان المكروه الذي يحدث له هو قدرٌ من الله كالمرض و الموت .. لان المرض علة و سبب لمٌمرض .. و كذا الموت و الافساد

و اثبت المعتزلة ذلك بعدة دلائل نصية و عقليه ابرزها
1 - جعلوا الارادة الالهية من صفات الافعال التي لا تتعلق بكل شئ .. عكس صفات الذات .. و على اساس ذلك ذهبوا الى ان الارادة قسمين .. احدهما من مقدور الله .. و الاخرى من مقدور العباد .. فذهبوا الى ان ارادة الله في افعال العباد ارادة لها على سبيل الاختيار لا الاجبار .. و انه تعالى خلق و اودع فيهم القدرة على الارادة الحرة .. فقدرة الانسان على الفعل هي من خلق الله .. و هو تعالى خلق الانسان مختارا
2 - ( وما خلقت الجن و الانس الا ليعبدون ) و هذه الاية تنفي عن الله خلق العباد لسبب غير طاعته و متعلقات الطاعة .. فتنفي عنه تعالى خلقه للقبيح في الانسان كما قال الحنابلة و الجبرية .. اذا فعلى قول المعتزلة العبد هو من يخلق افعال الفساد و الاجرام و نشر المرض و القتل و غيرها
3- ( والله لا يحب الفساد ) تنفي الاية عن الله تحكمه في افعال الفساد التي يأتيها الانسان ..
4 - يأول المعتزلة الايات التي استدل بها الاشاعرة و الجبرية و فسروها لتتفق مع مذهبهم في القدر كآية ( و ما تشاؤون الى ان يشاء الله ) .. استنادا الى ما سبق من تفرقتهم بين ارادة الله لفعل نفسه و بين ارادته لفعل غيره .. و ذهبوا الى ان تلك الايات متشابهات متعددات المعاني في مواجهة اللآيات المحكمات كقوله تعالى ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) و نستعرض تفسيرها فيما بعد
5 - ( والله خالق كل شئ ) نفى المعتزلة عن هذه الاية سياقها الجبري و اتفقوا على انها وردت على سبيل المدح .. ولا مدح في كونه تعالى خالقا لافعال عباده و محاسبا اياهم عليها .. فآولها المعتزلة في ان الكل هنا للمعظم و استثنوا الافعال .. كقوله تعالى ( و اوتيت من كل شئ ) على ملكة سبأ .. فهي لم تأت الالوهية مثلا فكان معنى الكل هنا للتبعيض و المعظم
وذهب الجبائي الى ان لفظ ( كل ) هنا للمبالغة في التعظيم و الاجلال و المدح و التكثير
6 - (و الله خلقكم و ما تعملون ) نفى المعتزلة عن هذه الاية سياقها الجبري و اتفقوا على انها وردت على في سياق الزجر .. وهو زجر عبدة الاصنام و توبيخهم .. فالتوبيخ هنا لا ينصب على الفعل الانساني .. و انما ينصب على الاصنام .. فيكون المعنى هنا كقولك فلان يعمل الطين .. و معنى الاية هنا والله خلقكم و اصنامكم التي تعملونها من الخشب و الحجر و خلافه .. اما عمل عبدة الاصنام لها فهو من فعلهم الحر
7 - ( ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت ) و تفاوت فعل الانسان بين الخير و الشر و الحسن و القبيح و الفساد و الاصلاح ينفي عن الله تعالى خلقه .. فالتفاوت هنا هو التناقض و الاضطراب وهو محال على الله
8 - ( هو الذي احسن كل شئ خلقه ) فكيف يصدر منه القبيح و كيف يخلق في الانسان فعل القبيح ؟؟ و على هذا النحو آيات كقوله (وما خلقنا السماوات و الارض و ما بينهما الى بالحق )
9 - ( ويقولون هو من عند الله و ما هو من عند الله ) و قال القاضي عبد الجبار في تلك الاية بان اهل الكتاب قالوا بان الله انزل كذا .. و قد نفى الله تعالى انه انزله .. فيكون ذلك ادعى لكونهم هم القاعلون
10 - ( ان الله برئ من المشركين ) فيدل ذلك عند القاضي ان الشرك متعلق بمسئولية فاعله .. و الشرك فعل فكانت باقي الافعال متعلقة بمسئولية صاحبها كذلك



#محمد_عبد_الكريم_موافي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإخوان و دولة مبارك


المزيد.....




- واشنطن بوست: إحباط مخطط إيراني لقتل شخصية يهودية بارزة
- -حريق المسجد الأموي في دمشق-.. حقيقة الفيديو المتداول
- -واشنطن بوست-: إحباط مخطط إيراني لقتل حاخام يهودي في أذربيجا ...
- مسجد عكاشة بالقدس معلم إسلامي حولته إسرائيل إلى مزار يهودي
- بعد تصعيد الاحتلال عدوانه في غزة.. الدعوة السلفية: نبشر مجرم ...
- فضيحته الجنسية أثارت أزمة بين الكنيسة الأمريكية والفاتيكان.. ...
- تردد قناة طيور الجنة بيبي على النايل سات وعرب سات 2025 وفرحي ...
- خطبة الاقصى: المسلمون رصدوا هلال العيد،فکيف غاب عنهم واقع غز ...
- أوضاع الجمهورية الإسلامية في إيران وتداعياتها على العراق
- تثبيت تردد قناة طيور الجنة الجديد على جهازك الرسيفر بكل سهول ...


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد عبد الكريم موافي - أصل العدل و القدر عند أهل التوحيد و العدل ( المعتزلة و القدرية ) - نصر حامد أبو زيد