أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - التنجيم السياسي لدى الاحزاب الاسلامية العراقية














المزيد.....

التنجيم السياسي لدى الاحزاب الاسلامية العراقية


عماد علي

الحوار المتمدن-العدد: 4904 - 2015 / 8 / 22 - 13:28
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كذب المنجمون و ان صدقوا، و هل كذبت القيادات السياسية العراقية الحزبية الضيقة الافق على طول هذه الفترة من ما بعد سقوط الدكتاتورية ام ان الكذب هو التقية عندهم بسنتهم و شيعتهم . انهم انبهروا بما استغلوه و نهبوه في ظرف طاريء معتمدين على الغش و الخدعة لمنتميهم بعدما علموا بانهم اي الموالين يصدقون اتفه المقولات الصادرة منهم و كانهم ينطقون عين العلم و المعرفة بما يمكن ان يحصل من اية ناحية كانت و منها السياسية و الاجتماعية مستغلين الوضع الاقتصادي بعدما وضعوا ايديهم على كل ما يقدرون عليه، و من خلال استغلال و استئثار بالسلطة و ما يمكن ان ينهبون من ثروات الشعب و امكانياته المادية عبر مواقعهم التنفيذية و كانهم شركات مهربة لما يقع بين ايديهم .
المنجم السياسي او السياسي المنجم الذي يسيطر على حزبه الديني بادعاءات بعيدة عن الواقع و الحقيقة وهو يعتلي قيادة حزبه الديني المذهبي عبر الحيل و الخداع و التمثيل والاستغلال بكل انواعه و ليس لتقيته و نزاهته و استحقاقه التاريخي او العلمي و امكانياته،و بنجاحه في حزبه و ان استند على التوارث القيادي دون وجه حق و انما للمكانة الاجتماعية التي اتخذتها عائلته نتيجة اتخاذ موقف او قيادة اتوجه صحيح في مرحلة ما، و سوف ينقل ما تقدم به في حزبه الى الشارع مغرورا مختالا و كانه قائد و عالم مفكر زمانه، كما نرى اليوم العشرات منهم معتلين احزاب دينية مذهبية، وهم ما دفعوا الشعب الى التخبط في التمييز بين الصح و الخطا او تصديق او تكذيب ما يدلون به سواء من الناحية الايديولوجية او الفكرية او الفلسفية التي حولوا من اجلها كل ما تصل ايديهم اليه من المنابر و في مقدتها المساجد و الحسينيات و الندوات والاجتماعات التي يهيئونها من اجل هدف مرحلي، و ابعدوا بفعلتهم هذه العراق عن السكة الصحيحة للحكم و جردوه من اي نظام يمكن ان يسير عليه .
اوصلوا العراق الى ماهو عليه اليوم، الى ان تهيات الارضية المناسبة للصحوة الشعبية بعيدا عما دفع الى ذلك مِن مَن يريد ان يقود ما يجري و يصعد على موجة الاحتجاجات باسماء مختلفة، و يريدون التنجيم مرة اخرى و بشكل و محتوى مغاير لما ساروا عليه طوال العقد و النيف من سلطتهم المطلقة و ما فعلوه بهذا الشعب من دمار شامل، و هدموا بنيته و قاعدته و مسانده التاريخية الاجتماعية و الثقافية .
انهم و بسياساتهم التنجيمية التي يخدعون بها الموالين قبل اي احد اخر، و بترهيبهم و ترغيبهم المدعومة بنصوص دينية سياسيةخاصة لكل فعل ، يريدون ان يستمروا في غيهم و يبقوا على راس السلطة، وتصغار الامر و هم يريدون ا يوقعوا بعنصرما منهم من اجل ترضية الشعب و يستمروا هم في مواقعهم و هذا ما لا يفيد اي فرد، و ما ينتظره المحتجين هو التغيير الكبير الشامل الذي يؤثر بشكل مباشر على حياتهم ومستقبلهم من الناحية الاقتصادية و الثقافية والسياسية و ما يؤثر هذا بدورها على الناحية الاجتماعية المعيشية و مسيرة حياتهم اليومية و مستقبلهم .
ما يتخلل التظاهرات من الافعال الشاذة التي ليس للتظاهرات اية علاقة بها من قريب او بعيد، و ان كانت مخططة من قبل جهة ما فهي لمصلحة هذه الفئات السياسية الدينية جميعا، و ان كان اليوم يعتقد بعضهم بان الاحتجاج لا يشمله ولا يخصه و ربما يعتبره لصالحه لانه سيقع بمن ينافسه او كانه على الضد من غريمه فان غدا ان شعر بانه هو الاخر المقصود و هو المسبب ايضا لما وصل اليه العراق، فانه لن يقف مكتوفة الايدي، و هذا ما يحتاج الى الحيطة و الحذر و خطط لاتقاء التظاهرات من هؤلاء و افعالهم .
لحد الساعة، المرجعية الدينية لها دور مشجع و داعم، الا انها لو احست بان المسيرة لا تسير بما يهم ما تؤمنبه و خرجت عن الحدود التي تعتقد بانها المناسبة وفق نظرته، فانها ستاخذ ادوارا اخرى . ان العلمانية التي تنادي بها الجمع الغفير من المحتجين لا يمكن ان تسير بسلاسة دون عراقيل من المخالفين لها . فان هناك مفترق طرق واضحة المعالم بين العلمانية و الاسلام السياسي، اما السلطة الدينية المطلقة التي تهم المرجعية قبل الاخرين و هي لا تالوا جهدا في الوصول اليها، و في هذه الحالة يمكن ان يرفع سقف متطلبات المؤثرين على ما يجري و يبرز من خلاله ربما الولي الفقيه ان حدثت الفوضى فيما يجري . الا ان المرجعية الحالية لا يمكن ان نتوقع بانه يعمل وفق اسلوب يمكن ان يؤدي الى اعتلاء الولي الفقيه الى السلطة كما هو حال الايران الاسلامية ، و عليه يجب ان يحذر الجميع من تدخلات ايران الفضيحة في امر التظاهرات، فانها لا تقف من بعيد مكتوفة الايدي ايضا و ستعمل على تفعيل مواليها في تحقيق ما تريد او تتدخل بشكل مباشر ان احست ان الامر سيخرج من ايديها، و ربما سيكون للمرجعية في تلك اللحظة راي اخر و هي ترى خراب البنيان التي جهدت في ايصاله الى ما تريد و وفق ما تعتقد بانه الصحيح . كل ما يمكن ان تعتمد عليه الناس هو قوتهم الذاتية و تعاونهم و تكاتفهم و التنظيم الجيد النابع من الوعي الذاتي بعيدا عن المخططين من المصلحيين الحزبيين وخصوصا من الاسلام السياسي . اي، الامر الهام هو امكانية ابعاد ايدي ايران من التدخل في شان الاحتجاجات و التظاهرات الكبيرة او امكانهم من احداث فجوة او ثغرة فيها لمصالح ذاتية كما تعمل علي مثل هذه لافعال منذ سقوط الدكتاتورية و بها سيطرت على زمام الامور معتمدا على مواليها المخلصين، و من ثم على منع احزاب الاسلام السياسي التي لا تهمهم الا مصلحتهم الخاصة من التشويش و التدخل في التظاهرات .
اذا الابتعاد عن المنجمين السياسيين الذي يريدون الخداع و التضليل بتنجيمهم من خلال الاحزاب الدينية الاسلامية و كذلك السياسيين المنجمين الذين لا يهمهم سوى المصلحة الخاصة بعيدا عن اي ايديولوجيا او فكر يعتمدون عليه، و ان اتحدا اي السياسي المنجم والمنجم السياسي فان مصير البلد خراب دائم كما نشهده في العراق لحد الساعة، و احد ابرز اهداف التظاهرات هو ابعاد ايدي المنجمين السياسيين بانواعهم المختلفة عن العراق و مستقبله .



#عماد_علي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل هذه صحوة عراقية متاخرة ؟
- هل حقا تريد امريكا تمديد ولاية البارزاني و لماذا ؟
- ما يخفيه الاتفاق الامريكي التركي حول المنطقة
- هل يتحول ما يجري في العراق الى الثورة
- فوضى التصريحات في اقليم كوردستان
- هل تقع اصلاحات العبادي لصالح اقليم كوردستان ايضا ؟
- سيدفع اردوغان تركيا نحو الفوضى
- كوردستان بحاجة الى اصلاحات اكثر من بغداد و لكنها دون حراك يُ ...
- معصوم يرد على البنتاغون !!
- ينوي العبادي اكثر من الاصلاحات ؟
- سرعة فشل الاحزاب الاسلامية في السلطة
- علاوي و المالكي تبينا على حقيقتهما للقاصي و الداني
- هل يحدث الانقلاب في الوقت الضائع يا السيد البرزاني؟
- ظهرت بدايات الحلحلة لقضايا المنطقة بعد الاتفاق النووي الايرا ...
- كوردستان بحاجة الى مثل خطوات العبادي ايضا
- هل العراق يتغير ؟
- المظاهرات بداية لانبثاق حركة سياسية اجتماعية مدنية في العراق
- ما نتائج التظاهرات في العراق
- هل افول شمس الكورد سيصبح واقعا ؟
- المنطقة الامنة في سوريا لن تكون امنة


المزيد.....




- حضرت لها مفاجأة خاصة.. نجوى كرم تشكر معجبة أنقذتها من السقوط ...
- تتعقب موقع الشمس وتُخبرك بموعد رؤية النجوم.. ألق نظرة على سا ...
- منها 17 دولة عربية.. قائمة ترامب الكاملة بأسماء الدول التي ف ...
- دنيا سمير غانم تتوجه برسالة لمتابعي مسلسل -عايشة الدور-
- أثرياء السعودية.. تقرير يكشف أثرى 10 أشخاص في المملكة
- مبعوث بوتين يؤكد أهمية استعادة الحوار بين موسكو وواشنطن ويحذ ...
- فرنسا تعقد اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع والأمن مع تصاعد التو ...
- مع وصول نتنياهو، المجر تعلن اعتزامها الانسحاب من الجنائية ال ...
- مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة على طريق بنت جبيل – يارون في جن ...
- واشنطن: كل شيء جاهز لتوقيع اتفاق المعادن مع كييف


المزيد.....

- الحزب الشيوعي العراقي.. رسائل وملاحظات / صباح كنجي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية الاعتيادي ل ... / الحزب الشيوعي العراقي
- التقرير السياسي الصادر عن اجتماع اللجنة المركزية للحزب الشيو ... / الحزب الشيوعي العراقي
- المجتمع العراقي والدولة المركزية : الخيار الصعب والضرورة الت ... / ثامر عباس
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 11 - 11 العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 10 - 11- العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 9 - 11 - العهد الجمهوري ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 7 - 11 / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 6 - 11 العراق في العهد ... / كاظم حبيب
- لمحات من عراق القرن العشرين - الكتاب 5 - 11 العهد الملكي 3 / كاظم حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - عماد علي - التنجيم السياسي لدى الاحزاب الاسلامية العراقية