أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عواد الشقاقي - إلغاء البرلمان لمخصصات تحسين المعيشة لايكفي














المزيد.....

إلغاء البرلمان لمخصصات تحسين المعيشة لايكفي


عواد الشقاقي

الحوار المتمدن-العدد: 4895 - 2015 / 8 / 13 - 23:31
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



منذ تأسيس الدولة العراقية الجديدة بعد التغير في 2003 ولغاية قبل اليوم ومجلس النواب العراقي ومن خلال ممارسة عمله في سن القوانين والتشريعات التي من المفترض أنها تهم مستقبل العراق الجديد ، يجري على قدم وساق في إعطاء الأولوية إلى سن القوانين والتشريعات التي تصب في خانة المصالح الشخصية لأعضائه نواب البرلمان وأحد هذه التشريعات هو ( مخصصات تحسين المعيشة البالغة 50 ألف دولار لكل نائب ) بالإضافة إلى الرواتب الجهنمية والمخصصات والامتيازات الأخرى كامتيازات الخدمة الجهادية ناهيك عن عمليات الفساد والسرقات التي تجري خلف الكواليس والتي باتت اليوم مكشوفة ومعروفة لدى جميع أبناء الشعب العراقي والتي أسقطت اقتصاد العراق أرضاً مما أثارت غضب وطنية الشارع العراقي فكانت نتيجتها هذه الثورة الشعبية السلمية العارمة ضد الفساد والمفسدين والسراق والتي بدأت ولن تنتهي إلا باسترجاع كامل العراق وشعب العراق من جيوب سراقه من سياسيي الغلطة من برلمانيين وحكومة وأحزاب .. اليوم قام البرلمان بإلغاء تشريع مايسمى بمخصصات ( تحسين المعيشة ) استجابة للإصلاحات التي طالبت بها جماهير الشعب العراقي الغاضب ، إلا أن هذا الإجراء بالإضافة إلى كونه جاء متأخراً جداً فقد جاء أيضاً بلا إنصاف ولا عدالة وبهذا فهو لم يأت ملبياً لمطالب الجماهير الغاضبة حيث أن العراق اليوم وهو يمر بحالة التدهور الإقتصادي والعجز المالي وعلى الحكومة والبرلمان إيجاد كل الحلول الممكنة وحتى غير الممكنة من أجل النهوض وبعملية تقشفية جادة وحقيقية لغرض انتشال العراق واقتصاده من مستنقع العجز والتدمير الواقع فيه اليوم وكان من المفترض أن تكون أولى خطوات هذه العملية الإصلاحية هو ليس إلغاء تشريع ( مخصصات تحسين المعيشة ) فحسب وإنما استرجاع جميع المبالغ التي استلمها نواب البرلمان وأعضاء مجالس المحافظات ضمن هذا التشريع سيء الصيت والذي اعتبره الشعب في حقيقة الأمر عملية نهب وفساد وسرقة علنية مشرعنة بقانون من مجلس النواب الذي جر العراق إلى هذا الواقع المتدهور والخطير الذي يعيشه اليوم ، ولا أحد من الشعب العراقي اليوم يعتقد ويصدق بأن الحالة المادية لأي عضو من أعضاء البرلمان غير قادرة على إعادة هذه المبالغ إلى خزينة الدولة حتى وإن تطلّب الأمر إجباراً لهم من قبل الحكومة حيث أن الشعب العراقي ( لايرضى بغير ذلك ) ناهيك عن أن هذه المبالغ هي من السحت الحرام لأنها سُرقت من قوت فقراء ومحرومي الشعب وأن جميع أعضاء البرلمان هم أما من الأحزاب الإسلامية التي تعبد الله تعالى وتخافه كثيراً حدّ البكاء ورعاً وتقوى ، أو الكتل التي تتباكى بحرارة أمام الإعلام أو في الحملات الإنتخابية على جياع الشعب وعراته من الثكالى والأرامل والأيتام .. ليس من المنطق والضمير والشرف أن يشرّع قانون تحسين معيشة عضو البرلمان وراتبه الشخصي بحد ذاته يكفيه أن يعيش به هو وأفراد عشيرته عيشة الرفاه والإشباع هذا إذا كان هذا البرلماني ليس لصاً أو ممتلكاً لشركة مقاولات وبأسماء ذويه وأن جميع المناقصات للمشاريع تصب في خانته .. الشعب العراقي لايقبل التسويف والممطالة أو امتصاص زخم غضب جماهيره العارم الذي دفعها إلى ساحات التظاهر السلمي وتحت حرارة تموز اللاهبة ، من خلال تشريعات ناقصة أو تشريعات بدون تنفيذ أو التعاطف الكاذب بالكلام المعسول الذي لايسمن ولايُغني من جوع سواء من الحكومة أو البرلمان .. ولايرضى بغير استعادة جميع أمواله المنهوبة من قبل سياسييه اللصوص وفق مبدأ ( من أين لك هذا ) وإلقاء القبض على جميع اللصوص من السياسيين في داخل العراق أو الهاربين بالأموال المنهوبة إلى دول لجوئهم .. ولايرضى بغير إصلاحات حقيقية جادة تترك أثرها الكبير على المستوى المعيشي الكريم للمواطن العراقي من خلال قوانين تشرع لهذا الخصوص وتعم وتشمل كل فرد من أفراد الشعب العراقي وليس من خلال مكرمات ( السيد الرئيس ) التي تشمل أعضاء حزبه وعصاباته و ناخبيه .. الشعب العراقي نفذ صبره بالكامل ولم يبق لدى الحكومة والبرلمان لأجل إطفاء نار غضبه سوى واحد من إثنين إما تنفيذ مطالبه أو تنفيذ مطالبه .



#عواد_الشقاقي (هاشتاغ)      



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتقال ساحة التحرير من الباب الشرقي إلى جبهات القتال ... !!!
- ويبقى النظام الرئاسي هو الحل الجذري لعراقية العراق ... !!!
- يبقى النظام الرئاسي هو الحل الجذري لعراقية العراق ... !!!
- تحت الضوء .. وإن لم يفعل حيدر العبادي فله حظ الحزبيين ... !! ...
- عملية الإصلاح ومالها ى حكومة الدكتور حيدر العبادي ... !!!
- أشباه الرجال تسرق رجال العراق في وضح النهار ... !!!
- تظاهرة الجمعة ومطالب الشعب ... !!!
- الدكتور حيدر العبادي ومرحلة العراق السياسية اليوم ... !!!
- رجال الدين والنظام الرئاسي القادم في العراق
- مملكة العبيد
- غروب
- لاشيء
- مملكة النور
- سراب
- صرخة الدّم
- جماد
- تنويمةُ النِّيام
- على قبر أمّي
- قلَقْ
- ركبتُ قراري


المزيد.....




- أحلى أغاني على تردد قناة طيور الجنة الجديد 2025 استقبلها بجو ...
- حرس الثورة الاسلامية: فتن أميركا لن توقف زوال الكيان الصهيون ...
- قبيل الانتخابات المحلية.. عون يتعهد بحماية ضباط الأمن من الض ...
- محفوظ ولد الوالد يتحدث عن معسكرات تدريب -القاعدة- وأول لقاء ...
- الأمم المتحدة تدين الهجوم على المسيحيين بدهوك: التنوع الديني ...
- الكلمة والصورة.. التطور التاريخي لصناعة المخطوط في الحضارة ا ...
- الكويت تدين اقتحام وزير إسرائيلي المسجد الأقصى
- “نزلها واستمتع”.. تردد قناة طيور الجنة الفضائية 2025 على الأ ...
- كيف تنظر الشريعة إلى زينة المرأة؟
- مجلس الإفتاء الأعلى في سوريا.. مهامه وأبرز أعضائه


المزيد.....

- السلطة والاستغلال السياسى للدين / سعيد العليمى
- نشأة الديانات الابراهيمية -قراءة عقلانية / د. لبيب سلطان
- شهداء الحرف والكلمة في الإسلام / المستنير الحازمي
- مأساة العرب: من حزب البعث العربي إلى حزب الله الإسلامي / حميد زناز
- العنف والحرية في الإسلام / محمد الهلالي وحنان قصبي
- هذه حياة لا تليق بالبشر .. تحرروا / محمد حسين يونس
- المرحومة نهى محمود سالم: لماذا خلعت الحجاب؟ لأنه لا يوجد جبر ... / سامي الذيب
- مقالة الفكر السياسي الإسلامي من عصر النهضة إلى ثورات الربيع ... / فارس إيغو
- الكراس كتاب ما بعد القرآن / محمد علي صاحبُ الكراس
- المسيحية بين الرومان والعرب / عيسى بن ضيف الله حداد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عواد الشقاقي - إلغاء البرلمان لمخصصات تحسين المعيشة لايكفي